وإن الاستثمار في زيادة الإنتاج وتنويع مصادره يجب أن يصاحبه عمل يحمي الغذاء من الفقد والهدر في كل مرحلة، من المزرعة إلى مائدة الأسرة.
فكل كمية تُفقد أو تُهدر تستنزف معها المياه والطاقة والموارد والجهود التي استُخدمت لإنتاجها، وتقلص قدرة المنظومة على تلبية الاحتياجات في ظل المتغيرات».
وتوضح هذه الأرقام أن خفض الفقد والهدر يتيح لنا الاستفادة بصورة أفضل من الغذاء المتاح، وتخفيف الضغط على الموارد وخفض الانبعاثات، مع تعزيز قدرة المنظومة الغذائية على الاستمرار في خدمة المجتمعات».
ومن خلال المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء (نعمة)، وبالتعاون مع مؤسسة الإمارات وشركائنا، نمضي نحو مستهدف خفض الفقد والهدر بنسبة 50 % بحلول عام 2030.
ويبدأ ذلك بقياس حجم الفقد وتحديد أسبابه، ثم تطوير حلول مع المزارعين والمنتجين وقطاعات النقل والتجزئة والضيافة، لمعالجة مواطن الضعف ورفع كفاءة المنظومة الغذائية».
وبموازاة الحد من الهدر، تبرز أهمية توجيه فائض الغذاء الصالح للاستهلاك إلى من يحتاجه، وهو ما تدعمه جهود بنك الإمارات للطعام، الذي تجاوز عدد المستفيدين من خدماته منذ إنشائه عام 2017 حاجز 128 مليون مستفيد. وعندما تتكامل جهود الجهات الحكومية وقطاعات الأعمال والأفراد، تصبح المحافظة على الغذاء ممارسة تشارك فيها المنظومة كلها».
وبالعمل المشترك للحد من الفقد والهدر، نحمي أثر هذه الاستثمارات، ونرفع جاهزية منظومتنا الغذائية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، ونصون مواردنا للأجيال القادمة».

