آمنة الضحاك: الحد من الهدر يعزز المنظومة الغذائية

أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمُهدَر من الأغذية أن «صمود المنظومة الغذائية يرتبط بقدرتها على توفير الغذاء واستمرار وصوله إلى الناس حتى عندما يتعرض الإنتاج أو الإمداد للضغط.

وإن الاستثمار في زيادة الإنتاج وتنويع مصادره يجب أن يصاحبه عمل يحمي الغذاء من الفقد والهدر في كل مرحلة، من المزرعة إلى مائدة الأسرة.

فكل كمية تُفقد أو تُهدر تستنزف معها المياه والطاقة والموارد والجهود التي استُخدمت لإنتاجها، وتقلص قدرة المنظومة على تلبية الاحتياجات في ظل المتغيرات».

وأضافت معاليها: «تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 13.2% من الأغذية يُفقد عالمياً بعد الحصاد وقبل وصولها إلى تجارة التجزئة، فيما يُهدر نحو 19 % من الغذاء المتاح للمستهلكين في المنازل وخدمات الطعام وتجارة التجزئة.

وتوضح هذه الأرقام أن خفض الفقد والهدر يتيح لنا الاستفادة بصورة أفضل من الغذاء المتاح، وتخفيف الضغط على الموارد وخفض الانبعاثات، مع تعزيز قدرة المنظومة الغذائية على الاستمرار في خدمة المجتمعات».

وأوضحت معاليها: «في دولة الإمارات، نعمل على معالجة الفقد والهدر عبر مراحل منظومة الغذاء، في إطار جهودنا لتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

ومن خلال المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء (نعمة)، وبالتعاون مع مؤسسة الإمارات وشركائنا، نمضي نحو مستهدف خفض الفقد والهدر بنسبة 50 % بحلول عام 2030.

ويبدأ ذلك بقياس حجم الفقد وتحديد أسبابه، ثم تطوير حلول مع المزارعين والمنتجين وقطاعات النقل والتجزئة والضيافة، لمعالجة مواطن الضعف ورفع كفاءة المنظومة الغذائية».

وأكدت معاليها أن مشاركة المجتمع ركيزة أساسية لتحقيق هذا المستهدف، وقالت: «تبدأ مساهمة كل أسرة من قراراتها اليومية بشأن شراء الغذاء وحفظه واستهلاكه، وتتعزز بالتوعية التي تقدمها المدارس والشباب والمؤسسات المجتمعية.

وبموازاة الحد من الهدر، تبرز أهمية توجيه فائض الغذاء الصالح للاستهلاك إلى من يحتاجه، وهو ما تدعمه جهود بنك الإمارات للطعام، الذي تجاوز عدد المستفيدين من خدماته منذ إنشائه عام 2017 حاجز 128 مليون مستفيد. وعندما تتكامل جهود الجهات الحكومية وقطاعات الأعمال والأفراد، تصبح المحافظة على الغذاء ممارسة تشارك فيها المنظومة كلها».

واختتمت معالي الدكتورة آمنة الضحاك: «كل استثمار في الإنتاج والتكنولوجيا والبنية التحتية يفقد جزءاً من أثره إذا لم نحافظ على الغذاء حتى وصوله إلى المستهلك.

وبالعمل المشترك للحد من الفقد والهدر، نحمي أثر هذه الاستثمارات، ونرفع جاهزية منظومتنا الغذائية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، ونصون مواردنا للأجيال القادمة».