تعاون لتسويق ابتكارات المياه بين مبادرة محمد بن زايد وداليو وإكس برايز


 أعلنت "مبادرة محمد بن زايد للماء" ومؤسسة "داليو الخيرية" و"إيماجن إتش تو أو" ومؤسسة "إكس برايز" عن تعاون استراتيجي جديد لدعم انتقال تقنيات المياه الواعدة من مسابقات الابتكار إلى مراحل التسويق التجاري والتطبيق والتوسع على نطاق واسع.

وتسعى الشراكة، التي تم الإعلان عنها خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، إلى الجمع بين القدرات المتكاملة للمؤسسات الأربع لتعزيز دعم المبتكرين في مواجهة تحديات ندرة المياه على مستوى العالم. وسيتم دعم أنشطة الشراكة بشكل جزئي من خلال منحة متعددة السنوات مُقدمة من مؤسسة "داليو الخيرية".

وتأتي هذه الشراكة كاستجابة للتحديات المستمرة التي تشهدها منظومة الحلول والتقنيات المبتكرة في مجال المياه؛ فمع الدور الهام للمسابقات في استقطاب المواهب الجديدة، وتحفّيز الابتكار، وتمكين التقنيات الواعدة من إثبات أدائها وتأكيد إمكاناتها، فإن المبتكرين غالباً ما يحتاجون إلى دعم تجاري وفني إضافي، إلى جانب دعم من الجهات المعنية في قطاع المياه، لتحويل هذا التقدم إلى حلول قابلة للتبني والتطبيق على نطاق واسع.

وبموجب الشراكة، ستقود "إيماجن إتش تو أو" أنشطة تسريع الأعمال والتسويق التجاري لمجموعة مختارة من المبتكرين، بما يشمل تطوير الأسواق وتقديم الدعم الفني لتصميم المشاريع التجريبية واختبارها وتطبيقها، إلى جانب التواصل مع الشركات والجهات المعنية في منظومة المياه وتعزيز الجاهزية التجارية. وستركز الشراكة في مرحلتها الأولى على المبتكرين المشاركين في مسابقتي "إكس برايز للحد من ندرة المياه" و"تحدي المياه من أجل الزراعة"، لربط النموذج القائم على الأداء بدعم مستمر يتجاوز مرحلة المسابقة.

وقالت عائشة العتيقي، الرئيس التنفيذي لـ "مبادرة محمد بن زايد للماء": "تؤدي المسابقات دوراً مهماً في استقطاب رؤى جديدة وأفكار مبتكرة تسهم في معالجة التحديات المعقدة، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق ابتكارات نوعية. ويمثل تطوير أي حل واعد مجرد بداية المسار؛ إذ يحتاج المبتكرون إلى بناء القدرات التجارية، وإقامة الشراكات، والوصول إلى العملاء، وتوفير مسارات التطبيق اللازمة لتحويل التقدم التقني إلى أثر واقعي ومستدام. ومن خلال هذا التعاون، نتطلع إلى مواصلة دعم الابتكار بما يتجاوز مرحلة المسابقات، وصولًا إلى تهيئة مسارات متكاملة وفعّالة لتسويق ابتكارات المياه الواعدة واعتمادها وتوسيع نطاق تطبيقها".

من جهته، قال راي داليو، المؤسس المشارك لـمؤسسة "داليو الخيرية" إن وفرة موارد المياه النظيفة تعد ركيزة أساسية لبقاء الإنسان، وتشكّل ندرتها خطراً متزايداً ولذلك فإن دعم هذه الشراكة بين "مبادرة محمد بن زايد للماء" و"إيماجن إتش تو أو" ومؤسسة "إكس برايز" التي تهدف لاستقطاب المواهب والتقنيات اللازمة لمواجهة هذا التحدي، تُعد من أكثر الاستثمارات التحفيزية قدرةً على إحداث أثر مستدام".

من جانبه، قال سكوت برايان، رئيس "إيماجن إتش تو أو" إن نجاح الحلول المطبقة في قطاع المياه : "لا يعتمد على التفوق التكنولوجي وحده، بل على قدرتها على كسب ثقة المشغلين والمشترين الذين يتحملون تبعات أي إخفاق. وعلى مدى أكثر من 15 عاماً، تعاونت مؤسسة "إيماجن إتش تو أو" مع رواد الأعمال ومرافق المياه والمستخدمين في القطاع الصناعي والمزارعين لسد هذه الفجوة. وتتيح لنا هذه الشراكة توسيع نطاق جهودنا لتشمل جيلاً جديداً من المبتكرين، وربط الحلول والتقنيات الواعدة بالمتعاملين والمؤسسات القادرة على دعم توسعها ونموها".

بدورها، قالت أنوشه أنصاري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "إكس برايز": "تمثل ندرة المياه تحدياً عالمياً متزايداً، وتتطلب مواجهتها ترجمة الأفكار الجريئة إلى حلول وتقنيات عملية قادرة على إحداث أثر مستدام. وتكتسب مثل هذه الشراكات أهمية كبيرة لنجاح مسابقات "إكس برايز"، إذ تسهم في سد الفجوة بين الابتكار والتنفيذ، وتسريع جاهزية التقنيات المتقدمة نحو مرحلة الطرح في السوق. ومن خلال جمع المبتكرين وقادة القطاع والمجتمعات، يمكننا المساهمة في تحويل الحلول الواعدة إلى تقنيات قابلة للتوسع وقادرة على المساهمة في مواجهة أحد أكثر التحديات العاجلة عالمياً".

ستبحث المؤسسات الثلاث فرصاً لتفعيل منظومة الابتكار على نطاق أوسع، وتبادل المعرفة، وإعداد دراسات الحالة، واستخلاص الرؤى، إلى جانب تنفيذ مبادرات مشتركة أخرى يتم الاتفاق عليها. ويجسد هذا النهج تركيز "مبادرة محمد بن زايد للماء" على سد الفجوة بين الابتكار والتطبيق الواسع من خلال تعزيز قاعدة الأدلة والشراكات والمسارات اللازمة لانتقال التقنيات الواعدة من المختبر إلى التطبيق الميداني.

وجاء الإعلان عن الشراكة عقب جلسة نقاش مغلقة رفيعة المستوى بعنوان "متى يمكن للمسابقات والجوائز أن تشكّل محفزات للتغيير؟"، نظمتها "مبادرة محمد بن زايد للماء" على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة وأسبوع نيويورك للمناخ. وجمعت الجلسة قادة من مجالات العمل الخيري، ومسابقات الابتكار، ومسرّعات الأعمال، والاستثمار، والصناعة، لبحث دور الجوائز والتحديات ضمن منظومة الابتكار والعمل الخيري، وتحديد أشكال الدعم اللازمة لتحويل الابتكارات الواعدة إلى أثر مستدام.