أمام الجمعية العامة..غوتيريش يحذر من اتساع الانقسامات ويدعو إلى خفض التصعيد


 دعا أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، قادة العالم إلى استثمار الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة في خفض التصعيد ووقف القتال، وتعزيز الحوار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، واستعادة حقوق وحريات الملاحة بالكامل وفقا للقانون الدولي.

وقال غوتيريش، في خطابه أمام الجلسة الافتتاحية للجزء الرفيع من المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الصراعات في أنحاء الشرق الأوسط تتوالى وتتداخل، وإن ما يسمى بوقف إطلاق النار لم يتحول في حالات كثيرة سوى إلى حرائق أقل حدة، فيما يواصل المدنيون دفع الثمن.

وأكد أن السلام والأمن يمثلان أول اختبار كبير للقوة في القرن الحادي والعشرين، موضحا أن السلام لا يعني مجرد غياب الصراع، وإنما يعني إخضاع القوة للقانون، لافتا الى أن هذا المبدأ بات يتعرض لضغوط عميقة.

وشدد على ضرورة عدم فقدان تركيز المجتمع الدولي على الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن هجمات 7 أكتوبر وما تلاها من هجوم واسع على الفلسطينيين في غزة وما أسفر عنه من مستوى غير مسبوق من القتل والدمار لم يشهد له مثيلا خلال سنوات توليه لمنصب الأمين العام.

كما حذر من استمرار العنف والتهجير وتوسع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، قائلا إنها تنسف الطريق إلى السلام وتثير شبح التطهير العرقي"، ومؤكدا أنه لا يمكن السماح باختفاء حل الدولتين.

ودعا غوتيريش إلى الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة دون معايير مزدوجة، وحماية المدنيين دون استثناء، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني، وتعزيز عدم الانتشار النووي ونزع السلاح، وضمان المساءلة.

ودعا إلى إيجاد نظام متعدد الأطراف يتمحور حول الأمم المتحدة، ومؤسسات دولية أكثر توازنا وتمثيلا للواقع العالمي الحالي، بدلا من ترتيبات القوة التي تعود إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وتناول غوتيريش في خطابه التطورات في أوكرانيا، والسودان، وميانمار، محذرا من تصاعد العنف والنزوح والجريمة العابرة للحدود.

وجدد الأمين العام دعوته إلى إصلاح مجلس الأمن ليعكس واقع العالم الحالي، مشددا بصورة خاصة على ضرورة حصول أفريقيا على تمثيل دائم في المجلس، وقال إن وجود مجلس أمن في القرن الحادي والعشرين من دون تمثيل أفريقي دائم أمر غير عادل ولا يمكن الدفاع عنه.

وشدد على ضرورة تحقيق المساواة بين النساء والرجال، مشيرا إلى استمرار تعرض النساء والفتيات في العديد من المناطق بالعالم، للتمييز والعنف والإقصاء، وأكد أهمية تعزيز مشاركة النساء في مفاوضات السلام لجعل السلام أكثر استدامة.

وفي ملف المناخ، وصف غوتيريش الأزمة بأنها أحد أعمق اختلالات القوة بين الأجيال، محذرا من اقتراب العالم من تجاوز حد 1.5 درجة مئوية.

وحذر من مخاطر سيطرة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا من دون مساءلة أو رقابة أو شفافية، محملا الدول التي تمتلك أكبر قدرات في هذا المجال مسؤوليات أكبر تجاه البشرية.