"أوقاف دبي" تدشّن "وقف تداوي الصحي" لدعم علاج المرضى المعسرين

دشّنت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي «وقف تداوي الصحي» في منطقة السطوة بدبي، بهدف توفير دعم مستدام لعلاج المرضى غير القادرين على تحمّل تكاليف العلاج، وتقديم الرعاية الصحية للحالات الإنسانية في منشآت مجموعة تداوي للرعاية الصحية، بما يسهم في تخفيف الأعباء العلاجية عن المرضى المحتاجين ومحدودي الدخل من مختلف الجنسيات.

وشهد حفل التدشين، معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وسعادة الفريق عوض حاضر المهيري، نائب رئيس جهاز أمن الدولة بدبي، وسعادة عيسى عبدالله الغرير، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر، وسعادة علي محمد المطوع، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي، وسعادة مروان إبراهيم حاجي آل ناصر، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة تداوي للرعاية الصحية بدبي، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات والمؤسسات الداعمة للمشروع.

وجرى تنفيذ المشروع في إطار شراكة بين مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي ومجموعة تداوي للرعاية الصحية، بهدف تعزيز إسهام الوقف في دعم القطاع الصحي، وإيجاد مورد مستدام يخصص ريعه للمساهمة في تغطية نفقات علاج المرضى المحتاجين، وترسيخ مفهوم التكافل والشراكة المجتمعية في المجال الصحي.

ويتألف "وقف تداوي الصحي" من مبنى أُقيم على مساحة 2515 قدماً مربعة، يضم ثلاثة طوابق سكنية ومحال تجارية، إلى جانب مرافق خدمية متنوعة، وبلغت كلفة إنشائه نحو 6.5 ملايين درهم، ليشكل المشروع أصلاً وقفياً يوفر عوائد مستدامة يمكن توجيهها إلى دعم الحالات المرضية الإنسانية.

وأُنجز المشروع بمساهمة من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، ومؤسسة تراحم الخيرية، وجمعية دار البر، إلى جانب مساهمات عدد من أصحاب الأيادي البيضاء، في صورة تعكس تكامل الجهود المجتمعية لدعم المبادرات الوقفية ذات الأثر الإنساني المستدام بدبي.

وأكد الفريق ضاحي خلفان تميم أن دعم الوقف الصحي يمثل استثماراً مستداماً في الإنسان، مشيراً إلى أن "وقف تداوي الصحي" يجسد قيم التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع الإماراتي، ويحول العطاء إلى مورد مستدام يستمر أثره في مساعدة المرضى المحتاجين.

وأضاف أن الشراكة بين المؤسسات الوقفية والخيرية والقطاع الصحي تعكس نموذجاً فاعلاً في خدمة المجتمع، لافتا الى أهمية مواصلة دعم المبادرات التي تسهم في تخفيف معاناة المرضى وتوفير الرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجاً.

من جانبه، أكد سعادة عيسى عبدالله الغرير، أن تدشين "وقف تداوي الصحي" يجسد نهج دبي في تطوير مبادرات وقفية مستدامة، تسهم في خدمة المجتمع وتلبية احتياجات الفئات الأكثر احتياجاً، لافتاً إلى أن الوقف يمثل أحد أهم صور العطاء التي يمتد أثرها عبر الزمن.

وقال الغرير إن المشروع يمثل استثماراً مستداماً في العمل الإنساني، إذ ستُوجّه عوائده للمساهمة في تغطية نفقات علاج المرضى غير القادرين، وتخفيف الأعباء المالية عنهم، بما يعزز حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة ويحفظ لهم كرامتهم.

وأضاف أن الوقف الجديد يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الوقفية والقطاع الصحي والجهات الخيرية وأصحاب الأيادي البيضاء، مؤكداً أن تكامل هذه الجهود يضاعف أثر المبادرات الإنسانية ويحول التبرعات والمساهمات إلى أصول وقفية دائمة يستمر نفعها للأجيال المقبلة.

وأشار الغرير إلى أن مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي تواصل العمل على تطوير الأوقاف ذات الأثر المجتمعي، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل الصحة، بما يتماشى مع رؤية دبي في ترسيخ منظومة متكاملة للعمل الخيري والإنساني، وتعزيز ثقافة الوقف كوسيلة فاعلة لتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة.

من جانبه، أكد سعادة علي المطوع أن "وقف تداوي الصحي" يمثل إضافة نوعية إلى المبادرات الوقفية الصحية في دبي، مشيراً إلى أن المشروع يجسد مفهوم الشراكة المجتمعية في العمل الخيري، من خلال توظيف العوائد الوقفية لدعم المرضى المحتاجين وتوفير الرعاية الصحية لهم.

وقال المطوع إن التعاون مع مجموعة تداوي للرعاية الصحية يعزز قدرة الوقف على الوصول إلى المستفيدين وتوفير خدمات علاجية متخصصة وفق أفضل المعايير الطبية، مؤكداً أهمية تطوير المبادرات الوقفية التي تجمع بين الاستدامة المالية والأثر الإنساني المباشر.

بدوره، قال سعادة مروان إبراهيم حاجي آل ناصر إن "وقف تداوي الصحي" يمثل امتداداً لالتزام مجموعة تداوي للرعاية الصحية بمسؤوليتها المجتمعية والإنسانية، موضحا أن عوائد الوقف ستسهم في توفير دعم متواصل للحالات المرضية الإنسانية، والمساعدة في تغطية تكاليف العلاج والخدمات الطبية للمحتاجين.

وأضاف سعادة مروان إبراهيم آل ناصر أن المشروع يعكس أهمية الشراكة بين القطاع الصحي والمؤسسات الوقفية والخيرية في إطلاق مبادرات مستدامة يكون أثرها ممتداً في المجتمع، مؤكداً حرص مجموعة تداوي على تسخير إمكاناتها وخدماتها الصحية لدعم أهداف الوقف وتوفير كوادر صحية من أفضل الاطباء واطقم التمريض لخدمة المستفيدين من الوقف، وفق اعلى المعايير الطبية العالمية.