وقعت دائرة الصحة - أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، مذكرة تفاهم مع شركة Eight Sleep الرائدة عالمياً في تقنيات النوم، تستهدف دراسة دور تقنيات النوم المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تصميم نهج جديد لإدارة حالات مثل انقطاع التنفس أثناء النوم.
وستمهد هذه الشراكة الطريق لإجراء أول دراسة سريرية من نوعها في أبوظبي، تربط بين بيانات واقعية، جمعتها تقنية Eight Sleep مع بيانات صحة السكان في أبوظبي، مع تركيز على انقطاع التنفس أثناء النوم، الذي يعد من أكثر اضطرابات النوم شيوعاً، وأقلها تشخيصاً على مستوى العالم، كما ستخوض الدراسة في قدرة تقنية السرير الذكي، التي تقدمها الشركة في تحسين إدارة هذه الحالة عبر إجراءات معنية مثل التعديلات الفورية لوضعية الجسم.
وعلى مدار 12 أسبوعاً ستقوم تقنية Eight Sleep بجمع بيانات حول النوم والمؤشرات الفسيولوجية بشكل متواصل، بما في ذلك معدل ضربات القلب ومعدل التنفس والحركة، ونوبات انقطاع التنفس وبيانات وضعية الجسم أثناء النوم. وعند إطلاقها سيتم ربط هذه التقنية مع منظومة أبوظبي الصحية الذكية، بما يتيح للباحثين تحليلها إلى جانب البيانات الصحية الآنية للمشاركين، بما يشمل البيانات السريرية والجينومية، وبيانات أنماط الحياة ذات الصلة، بهدف تحديد الأنماط، التي تسهم في توجيه مسارات العلاج المستقبلية، ودعم الأبحاث السريرية.
وسيتم إجراء الدراسة في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، إحدى المستشفيات البحثية الطبية في أبوظبي والتابع لمجموعة «بيورهيلث»، وسيجري تنفيذها وفق أطر متكاملة للحوكمة والإشراف، مع تطبيق بروتوكولات صارمة لحماية البيانات وضمان أمنها.
وفي هذا السياق قالت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة - أبوظبي: «يعد النوم الجيد إحدى أهم ركائز الصحة على المدى الطويل، إلا أن اضطرابات النوم الشائعة، مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، قد تؤثر بشكل كبير على نوعية النوم، وترفع خطر الإصابة بحالات صحية خطيرة، في حال لم يتم تشخيصها وإدارتها بالشكل المناسب.
ويجسد تعاوننا مع شركة Eight Sleep التزام أبوظبي بتوظيف البيانات والأبحاث والابتكار للتنبؤ بالمخاطر الصحية، والتدخل في وقت مبكر، وتحسين النتائج الصحية. ومن خلال دمج البيانات التي توفرها تقنيات النوم الذكية مع المنظومة الصحية الذكية في أبوظبي نسهم في توفير أدلة علمية، تدعم تطوير مسارات رعاية صحية أكثر تخصيصاً للمصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم وغيره من اضطرابات النوم».
ومن المتوقع أن تسهم نتائج الدراسة في تعزيز قاعدة الأدلة العلمية حول سبل الدمج المسؤول لتقنيات الصحة المتوفرة للمرضى ضمن الرعاية السريرية، ونماذج الرعاية الصحية الوقائية، كما ستساعد الأبحاث في تقييم كيفية توظيف المراقبة المستمرة للنوم لاستكمال التقييمات السريرية الحالية، ودعم التخطيط المستقبلي للرعاية الصحية على مستوى الإمارة.
