سيف بن زايد: الإمارات قادرة على بناء نموذجٍ عالمي أكثر فاعلية في مواجهة الجرائم البيئية العابرة للحدود
280 مليون دولار قيمة المواد والمعدات التي تمت مصادرتها خلال العملية
نجحت عملية «الدرع الأخضر 2026»، التي قادتها وزارة الداخلية الإماراتية، من خلال المبادرة الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ (I2LEC)، في توحيد جهود أجهزة إنفاذ القانون في بوليفيا والبرازيل وكولومبيا والإكوادور وبيرو، لتنفيذ واحدة من أكبر العمليات الشرطية الدولية المنسقة لمكافحة الجرائم البيئية في أنحاء الأمازون.
وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، عبر حسابه على منصة «إكس»: «امتداداً لرؤية القيادة الرشيدة التي جعلت من العمل الدولي المشترك ركيزةً لمواجهة التحديات العابرة للحدود، واصلت دولة الإمارات جهودها العالمية لحماية البيئة، عبر المبادرة الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ (I2LEC)، التي أطلقتها بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) عام 2023.
واستجابةً للحاجة الدولية المتنامية إلى تنسيق جهود أجهزة إنفاذ القانون في مواجهة الجرائم البيئية، قادت الإمارات عملية «الدرع الأخضر 2026»، التي انطلقت في يوليو، بالتعاون مع كولومبيا والإكوادور وبيرو وبوليفيا والبرازيل، ضمن واحدة من أكبر العمليات الأمنية المنسقة لمكافحة الجرائم البيئية في حوض الأمازون.
أسفرت العملية خلال 17 يوماً عن تنفيذ 1045 عملية ميدانية، وتوقيف 839 متهماً، ومصادرة مواد ومعدات وموجودات مرتبطة بالجرائم البيئية، تجاوزت قيمتها 280 مليون دولار، في إنجازٍ يؤكد قدرة الإمارات على تحويل الشراكات الدولية إلى عمليات نوعية ذات أثر فاعل ملموس، وبناء نموذجٍ عالمي أكثر فاعلية في مواجهة الجرائم البيئية العابرة للحدود».
وجرى تنسيق العملية من مركز قيادة في العاصمة الكولومبية بوغوتا، بمشاركة ممثلين من الدول المشاركة، حيث جمعت «الدرع الأخضر 2026» بين التحقيقات القائمة على المعلومات الاستخباراتية، والتخطيط العابر للحدود، وتبادل المعلومات في الوقت الفعلي، لاستهداف الشبكات الإجرامية المتورطة في التعدين غير المشروع، وقطع الأشجار غير القانوني، والاتجار بالحياة البرية، وتهريب الوقود، والاستيلاء غير المشروع على الأراضي، وغيرها من الجرائم التي تهدد التنوع البيولوجي والمجتمعات المحلية والاستقرار الإقليمي.
المتهمون بعد إلقاء القبض عليهم
وشهدت العملية تنفيذ عمليات أمنية متزامنة في المناطق النهرية والحدودية النائية عبر دول حوض الأمازون، استهدفت تفكيك الشبكات الإجرامية المتورطة في الجرائم البيئية، بما يشمل التعدين غير المشروع، وقطع الأشجار غير القانوني، والاتجار بالحياة البرية، وتهريب الوقود، والاستيلاء غير القانوني على الأراضي.
وشملت العملية نشر أكثر من 3,600 عنصر من أجهزة الشرطة، وأسفرت عن توقيف 839 شخصاً خلال 1,045 عملية ميدانية، وضبط 280,450 متر مكعب من الأخشاب المقطوعة بصورة غير قانونية، ومصادرة أكثر من 195 طناً من المعادن، ورصد 800 واقعة صيد غير مشروع للأسماك، كما تم إنقاذ أكثر من 3079 حيواناً حياً، واستعادة ما لا يقل عن 1136 حيواناً نافقاً مرتبطاً بجرائم الاتجار بالحياة البرية، إضافة إلى مصادرة 32 ألف قطعة من المعدات المستخدمة في أنشطة التعدين غير المشروع، وضبط أكثر من 550 جالوناً من الوقود.
وتجاوزت القيمة الإجمالية للمضبوطات 280 مليون دولار أمريكي، في تأكيد على نجاح العملية في تحقيق نتائج عملياتية ملموسة، وترسيخ مكانتها كمنصة دولية فاعلة لتعزيز التعاون الأمني في مواجهة الجرائم البيئية.
وقالت العقيد دانة حميد المرزوقي مدير عام مكتب الشؤون الدولية في وزارة الداخلية، إن قيادة دولة الإمارات تؤمن بأن التعاون الدولي هو الركيزة الأساسية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود، وإن العمل المشترك بين أجهزة إنفاذ القانون يحقق نتائج أكثر فاعلية، ويشكل نموذجاً يحتذى به عالمياً، ومن هذا المنطلق، جاءت مبادرة (I2LEC) لتعزيز التعاون العملياتي، وتطوير استجابات منسقة لمواجهة الجرائم البيئية والمرتبطة بالمناخ.
وأكد الجنرال ويليام أوسوالدو رينكون زامبرانو المدير العام للشرطة الوطنية الكولومبية، أن استضافة بلاده للعملية، بدعم وقيادة دولة الإمارات، أسهمت في تحويل التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية إلى إجراءات ميدانية فعالة ضد التعدين غير المشروع، والاستيلاء غير القانوني على المحروقات، وإزالة الغابات، وغيرها من الجرائم البيئية، مشدداً على أن حماية الموارد الطبيعية تتطلب استجابة جماعية، تحت شعار «معاً من أجل مستقبل أكثر خضرة وأمناً».
وأكد الجنرال ميركو أنطونيو سوكول سارافيا القائد العام للشرطة البوليفية، أن مشاركة بلاده في العملية عززت قدراتها في مكافحة الجرائم البيئية، فيما شدد مدير الإدارة البيئية في الشرطة الوطنية في بيرو، الجنرال ج.
مانويل كروز تشامبا، على أن الجرائم البيئية لا تعترف بالحدود، الأمر الذي يستوجب تعزيز التعاون الدولي لحماية غابات الأمازون للأجيال الحالية والمستقبلية.
وقال الجنرال جيه مانويل كروز تشامبا مدير عام حماية البيئة في الشرطة الوطنية في بيرو، إن الشرطة الوطنية في بيرو تفخر بالمشاركة في العملية الدولية «الدرع الأخضر 2026»، وتثمن بشكل خاص دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، من خلال مبادرة (I2LEC)، التي تعزز التعاون والعمل المشترك في مكافحة التعدين غير المشروع والجرائم البيئية، فهذه الجرائم لا تعترف بالحدود، وبالتالي، تتطلب استجابة دولية منسقة.
وأضاف أن بيرو تجدد التزامها بحماية الأمازون، من أجل الأجيال الحالية والمستقبلية.
وتأتي عملية الدرع الأخضر 2026، ضمن سلسلة العمليات العالمية التي تنفذها المبادرة الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ (I2LEC)، التي أطلقتها دولة الإمارات عام 2023، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، بهدف تمكين أجهزة إنفاذ القانون من مكافحة الجرائم البيئية والجرائم المرتبطة بالمناخ عبر بناء القدرات، وتعزيز التنسيق العملياتي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ عمليات إنفاذ مشتركة على المستوى الدولي.