تواصل جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية جهودها في ترسيخ الحضور العالمي للغة العربية عبر برنامجها الأكاديمي السنوي، الذي تنفذه منذ عام 2023، بالتعاون مع الجامعة الإسلامية الروسية في مدينة قازان بجمهورية تتارستان، بهدف تنمية المهارات اللغوية للطلاب من غير الناطقين بها، وذلك في إطار شراكة أكاديمية مستدامة، تسهم في توسيع انتشار اللغة العربية والارتقاء بمكانتها بوصفها لغة للعلم والمعرفة، ووعاء للهوية، وأداة للحوار الحضاري، وجسراً للتقارب الإنساني بين الشعوب، بما يعزز قيم السلام والتسامح والتعايش بين الثقافات.
وتولى طلبة جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، تحت إشراف الأساتذة المتخصصين، تقديم وتنفيذ برنامج هذا العام لنظرائهم من جامعات إسلامية في روسيا وأوزبكستان وطاجيكستان وكازاخستان وقيرغيزستان، ضمن نموذج أكاديمي ركز على تنمية مهارات الطلاب من خلال ورش تدريبية متخصصة، وأنشطة تطبيقية، وزيارات ميدانية، بما أتاح للمشاركين تجربة تعليمية ثرية، جمعت بين اكتساب اللغة، وفهم امتدادها الحضاري، والتفاعل مع قيمها الإنسانية.
وأكدت الدكتورة نجلاء محمد النقبي، نائب مدير الجامعة لقطاع الشؤون الأكاديمية، أن البرنامج يجسد توجه الجامعة نحو تطوير منظومة متكاملة لتعليم العربية لغير الناطقين بها، تقوم على الاستثمار في الكفاءات الطلابية، وتوظيفها في مبادرات تعليمية ذات أثر أكاديمي مستدام.
وأشارت إلى أن التعاون الأكاديمي مع الجامعة الإسلامية الروسية المستمر يأتي في إطار فلسفة الجامعة في بناء شراكات معرفية عابرة للحدود.
