شاركت دولة الإمارات في المنتدى السياسي رفيع المستوى في نيويورك، وذلك في إطار الاستعدادات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، حيث تم استعراض الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، ضمن مرحلة مفصلية تتطلب تسريع وتيرة التنفيذ، وضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع، وإدارتها بشكل مستدام بحلول عام 2030.
وتواصل دولة الإمارات تعزيز الجهود العالمية في مجال المياه مع تبقي أقل من 6 أشهر على انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه الدولة بالشراكة مع جمهورية السنغال، حيث شكل المنتدى السياسي رفيع المستوى لهذا العام محطة بارزة لتقييم التقدم المحرز، وتعزيز التعاون، وتسريع الزخم نحو تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.
وترأس عبدالله بالعلاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة وفد دولة الإمارات في المنتدى، حيث اضطلع الوفد بدور فاعل في أعماله لهذا العام، بما أسهم في تعزيز الزخم استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، من خلال عقد سلسلة من اللقاءات الوزارية رفيعة المستوى مع ممثلي الحكومات، والأمم المتحدة، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني.
كما ركزت مشاركة دولة الإمارات في المنتدى بشكل رئيسي على التعاون الوثيق مع الرؤساء المشاركين الـ 12 في الحوارات التفاعلية الـ 6 للمؤتمر، حيث تتولى الدول الأعضاء قيادة الأعمال التحضيرية الموضوعية لكل جلسة حوارية، والإسهام في صياغة أولويات المؤتمر ومخرجاته.
وفي هذا الإطار، نظمت دولة الإمارات اجتماعاً وزارياً جمع الرؤساء المشاركين، بهدف استعراض التقدم المحرز، ومناقشة المرحلة المقبلة، وتعزيز التوافق والطموح استعداداً لانعقاد المؤتمر.
كما استضافت دولة الإمارات فعالية رسمية رفيعة المستوى على هامش المنتدى في مقر الأمم المتحدة، بمشاركة الرؤساء المشاركين في الحوارات التفاعلية، إلى جانب نخبة من قادة القطاعين العام والخاص على المستوى الدولي.
إنجازات
وفي مستهل الفعالية ألقت أمينة محمد نائب الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب الدولتين المضيفتين للمؤتمر كلمات افتتاحية.
وخلال الجلسة، استعرض عبدالله بالعلاء أهمية المرحلة الراهنة، وقال: «أحض الجميع على اعتبار مشاركتنا في المنتدى السياسي رفيع المستوى بمثابة خارطة طريق نهتدي بها في إقامة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه.
فنحن ندرك حجم التقدم الذي أحرزناه في قطاع المياه، كما نعي الفجوات الكبيرة التي لا تزال قائمة.
واليوم، تقع على عاتقنا مسؤولية ترجمة تطلعاتنا إلى إجراءات عملية، وتحقيق إنجازات رائدة وملموسة وقابلة للقياس تعود بالنفع على الأفراد والمجتمعات حول العالم».
وشكلت الجلسة العامة، التي شارك فيها أكثر من 200 مشارك من شتى قطاعات المجتمع الدولي، منصة للمعنيين لتبادل المستجدات ومناقشة فرص الإسهام في تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.
وتضمنت مشاركة دولة الإمارات في الأمم المتحدة حضور مجموعة واسعة من الجلسات المخصصة لاستعراض الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، دعماً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، إضافة إلى مناقشات موضوعية تناولت المياه ضمن المسارات متعددة الأطراف، وتعزيز الشراكات المتعددة بين أصحاب الشأن، والتعاون بشأن المياه بين الدول، وتعزيز المرونة في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، إلى جانب دعم موارد المياه الجوفية.
وخلال فعالية جانبية للأمم المتحدة خصصت لاستعراض الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، جرى التأكيد على أهمية اعتماد نهج شامل وقائم على العمل الجماعي لتسريع وتيرة التقدم، بما يضمن إشراك جميع الأطراف المعنية في التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
وشددت المناقشات على ضرورة أن يحظى الشباب، والقادة المحليون، والشعوب الأصلية، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والشركاء من القطاعين العام والخاص بدور فاعل في صياغة الحلول ودفع مسيرة العمل، انطلاقاً من أن تحقيق الأثر المنشود يتطلب مشاركة الجميع وتوحيد الجهود.