رسخت جامعة الإمارات العربية المتحدة مكانتها في صدارة الجامعات الوطنية، عبر منظومة بحثية متكاملة أسهمت في دعم أولويات التنمية الوطنية وتعزيز حضور دولة الإمارات على خريطة البحث العلمي العالمية.
ويأتي ذلك مع مواصلة الجامعة توسيع إنتاجها العلمي، لتصبح أول جامعة وطنية تتجاوز حاجز 30 ألف بحث علمي مفهرس في قاعدة بيانات «سكوبس» العالمية، في إنجاز يعكس مسيرة امتدت لنحو خمسة عقود من الاستثمار في المعرفة والابتكار.
ولم يعد دور الجامعة يقتصر على إنتاج الأبحاث العلمية، بل باتت مخرجاتها البحثية تسهم في تطوير حلول تخدم قطاعات استراتيجية تشمل الاستدامة، والطاقة، والصحة، والذكاء الاصطناعي، والمياه، والأمن الغذائي، إلى جانب العلوم الإنسانية والاجتماعية، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وخلال السنوات الماضية، واصلت الجامعة تطوير بنيتها البحثية من خلال التوسع في برامج الدراسات العليا، وإنشاء مختبرات ومراكز بحثية متخصصة، إلى جانب تعزيز شراكاتها مع جامعات ومؤسسات بحثية عالمية، ما أسهم في رفع جودة الإنتاج العلمي، وزيادة معدلات النشر في المجلات الدولية المحكمة، وتعزيز التعاون البحثي الدولي. وتشير مؤشرات الجامعة إلى أن نحو 44 % من إنتاجها البحثي يرتبط بموضوعات الاستدامة، في انعكاس لنهجها في توجيه البحث العلمي نحو القضايا الأكثر ارتباطاً بمستقبل التنمية، بما يشمل البيئة، والمياه، والطاقة، والأمن الغذائي، والتغير المناخي، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين الوطني والعالمي. وأكد الأستاذ الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك للبحث العلمي في جامعة الإمارات العربية المتحدة، أن تجاوز الجامعة حاجز 30 ألف بحث مفهرس عالمياً يمثل محطة مهمة في مسيرتها البحثية، ويعكس ثمرة منظومة علمية متكاملة جرى بناؤها على مدى سنوات من خلال دعم الباحثين، وتطوير المختبرات والمراكز البحثية، وتعزيز التعاون الدولي، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز تكمن في الأثر العلمي للأبحاث وقدرتها على تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه المجتمعات والقطاعات الحيوية.
وأضاف أن الجامعة تواصل توجيه استثماراتها البحثية نحو المجالات ذات الأولوية الوطنية، مع التركيز على دعم الابتكار، وتعزيز الأبحاث متعددة التخصصات التي تجمع بين العلوم الأساسية والتطبيقية والتقنيات الحديثة، بما يواكب متطلبات المستقبل.
ويتزامن هذا الإنجاز مع تحقيق الجامعة تقدماً في مؤشرات البحث والابتكار العالمية، بما في ذلك تصنيفات الاستدامة والبحث العلمي وبراءات الاختراع، في مؤشر يعكس تكامل منظومة البحث والابتكار داخل الجامعة، ويعزز مكانتها بين المؤسسات الأكاديمية الرائدة إقليمياً ودولياً.
