شهدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، حفل تخريج الدفعة الـ29 من طلاب الجامعة الأمريكية في دبي (AUD)، والذي يشكّل محطة تاريخية بارزة احتفاءً بـ30 عاماً من التميز الأكاديمي والريادة العالمية في المنطقة.
وشهد هذا الحدث الاستثنائي تخريج دفعة متنوعة تضم 445 طالباً وطالبة يمثلون 57 دولة، ما يؤكد مكانة الجامعة الأمريكية في دبي مركزاً رائداً للتعليم الدولي.
واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها إلياس بوصعب، نائب الرئيس التنفيذي للجامعة الأمريكية في دبي، توجه فيها بالشكر الجزيل لسموها لتشريفها الحفل برعايتها وحضورها.
وأكد بوصعب، مستذكراً الرؤية الملهمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن قيادتهما شكلت نموذجاً عالمياً في تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة، وقال: «لقد أثبتت قيادة سموهما للعالم أجمع ما يمكن تحقيقه عندما تقترن الرؤية بالشجاعة والعزيمة والعمل الفعلي».
وروى قصة تأسيس الجامعة الأمريكية في دبي عام 1995، والمستلهمة من نجاح دبي ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، القائد الذي يؤمن بقدرات الشباب ودورهم في صناعة المستقبل، مشيراً إلى أن:
«سموه علمنا ألا ننتظر المستقبل، بل أن نصنعه، لأن المستقبل هو لمن يتخيلونه، ويصمّمونه، وينفّذونه. هذه هي قصة دبي، وهي في نواحٍ كثيرة، قصة الجامعة الأمريكية في دبي أيضاً».
كما سلط الضوء على دور مؤسسة دبي للمستقبل في ترسيخ مكانة دبي منصة عالمية لمعارف المستقبل ومركزاً رائداً للابتكار من خلال مبادرات بارزة مثل «منتدى دبي للمستقبل» السنوي.
وفي إشارة إلى مبادرة «دبي الأفعال» (Dubai It) التي أُطلقت مؤخراً، قال معاليه: «إنها المكان الذي تتحول فيه الأفكار إلى مشاريع، والبحوث إلى ابتكارات، والطموحات إلى أثر حقيقي ومستدام».
واختتم كلمته موجهاً رسالة ملهمة إلى خريجي دفعة 2026، قائلاً: «أنتم لا تستعدون للمستقبل فحسب، بل أنتم من سيصنعه ويعيد تشكيله. فلنحوّل المستقبل إلى واقع، ولنجسّد روح دبي في كل ما ننجزه».
تواصل
من جانبه، ألقى خلفان جمعة بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، كلمة أكد فيها أن السر الحقيقي لإحداث الأثر يكمن في التواصل الإنساني، والامتنان، والمسؤولية.
وقال بالهول: «عندما أنظر إلى هذه الجامعة وإلى الكفاءات التي صقلتها، لا أرى مجرد إمكانات واعدة، بل أرى إنجازات حقيقية. لذلك، نتوجه بخالص الشكر والتقدير للجامعة الأمريكية في دبي على إعداد أجيال من الخريجين الذين أسهموا في مسيرة نجاح دبي. وتهانينا الحارة لكم جميعاً، فاليوم تصبحون جزءاً من هذا الإرث الاستثنائي».
وتفضلت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بتكريم عدد من خريجي الجامعة وتوزيع الجوائز عليهم، تقديراً لإنجازاتهم الأكاديمية المتميزة. بعد ذلك، جرى تسليم الشهادات رسمياً للخريجين واختُتمت مراسم الاحتفال بعرض بصري مبهر للألعاب النارية أضاء أرجاء القاعة، ليضفي أجواء احتفالية مميزة.
وقال الدكتور كايل لونغ، رئيس الجامعة الأمريكية في دبي، مخاطباً الخريجين: «على مدى ثلاثة عقود، شكّلت هذه الجامعة منصة لصقل الطاقات وإعداد الكفاءات في قلب دولة الإمارات. صحيح أن الذكاء الاصطناعي بات قادراً على تحسين الكتابة، وتنظيم المهام، وتوسيع آفاق المعرفة، إلا أن التفكير النقدي والابتكار سيظلان الركيزتين الأساسيتين للتميز والنجاح.
وقالت الطالبة المتفوقة أليس زانيني، الحاصلة على بكالوريوس إدارة الأعمال (B.B.A) بمرتبة الشرف الأولى وتخصص في العلوم المالية: «إن أحد أعظم الامتيازات التي حظينا بها خلال دراستنا في الجامعة الأمريكية في دبي هو التعلم جنباً إلى جنب مع أشخاص من كافة أنحاء العالم».
خلفان بالهول:
الجامعة الأمريكية شريك في مسيرة نجاح دبي
إلياس بوصعب:
قصة الجامعة امتداد لقصة دبي في صناعة المستقبل