وجاء هذا التحول بعد رحلة حافلة بالنمو وتوسع مجالات العمل، ما استدعى إطاراً أوسع يستوعب هذا التطور المتسارع.
ويعكس الانتقال إلى «مجموعة تريندز» حرص الإدارة على توحيد هذه الجهود ضمن كيان متكامل أكثر انسجاماً ومرونة، مع التوجه لافتتاح فروع ومكاتب في عدد من العواصم العالمية، بما يعزز الحضور المعرفي للمجموعة على المستوى الدولي.
ويعكس هذا الهيكل الجديد توجهاً استراتيجياً نحو بناء منظومة معرفية متعددة التخصصات، قادرة على إنتاج المعرفة وتحليلها ونقلها وتوظيفها في دعم السياسات وصناعة القرار.
رؤية مستقبلية
وأوضح أن هذا التحول جاء في إطار رؤية مؤسسية طموحة ترتكز على الابتكار المعرفي والتجديد المؤسسي والاستدامة، مع التركيز على تمكين الكفاءات الشابة والاستثمار في رأس المال البشري، مضيفاً: «تسعى المجموعة إلى ترسيخ مكانتها منصة عالمية لإنتاج المعرفة الرصينة، والمساهمة في صناعة الفكر واستشراف المستقبل، عبر توظيف أحدث المناهج البحثية والتقنيات المتقدمة».
تطوير حديث
وأوضح أن بناء بيئة عمل محفزة على الإبداع والابتكار يمثل أولوية رئيسية، بما يسهم في رفع جودة المخرجات وتحقيق أعلى مستويات التميّز المؤسسي.
وأشار إلى أن هذا التحول سيواكبه تطوير شامل للمنظومة الإعلامية للمجموعة من خلال تبني أحدث الأدوات الرقمية والتقنيات الحديثة لإنتاج محتوى معرفي مبتكر ومتعدد المنصات، بما يعزز انتشار الرسالة البحثية والمعرفية للمجموعة ويوسع من حضورها وتأثيرها إقليمياً ودولياً.
نقلة نوعية
بحث علمي
من جهته، أوضح عوض محمد البريكي، مدير عام «تريندز جلوبال»، أن الانتقال يعكس رؤية واضحة لتعزيز الحضور الدولي عبر شبكة المكاتب العالمية، لتكون المجموعة جسراً للتواصل المعرفي بين الثقافات المختلفة.
وأضاف أن «تريندز جلوبال» تسعى إلى توسيع نطاق تأثيرها الفكري والبحثي على الساحة الدولية من خلال بناء شراكات استراتيجية مع مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية حول العالم، وإطلاق مبادرات نوعية تسهم في دعم الحوار الحضاري وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يعزز مكانة المجموعة منصة عالمية لإنتاج المعرفة واستشراف المستقبل.
استشراف وتحليل
وأضاف أن منظومة العمل في «باروميتر تريندز» تمتد إلى تصميم استبيانات متخصصة تستهدف شرائح متنوعة، بما يثري قاعدة البيانات بمعطيات دقيقة ونوعية، إلى جانب تقديم استشارات استراتيجية للمؤسسات الحكومية والخاصة، من خلال توظيف نتائج التحليل المبني على البيانات الضخمة في صياغة توصيات عملية قابلة للتطبيق.
وأوضح أن الجمع بين الاستبيانات الميدانية والنمذجة التحليلية المتقدمة يمكّن من استشراف التحولات قبل وقوعها، ما يجعل المنصة أداة استباقية في خدمة صناع القرار والمهتمين.
رصد ذكي
وأوضح أن المرصد سيوظف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات تحليل البيانات لرصد الظواهر الاجتماعية والاتجاهات الناشئة بصورة لحظية، وإنتاج قراءات علمية ونماذج تنبؤية تدعم صناع القرار والباحثين وتعزز القدرة على استشراف المستقبل وفهم التغيرات المجتمعية المتسارعة.
تدريب ومعرفة
وأوضحت أن المعهد يركز على تقديم برامج نوعية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتسهم في صقل مهارات الباحثين والمهنيين وتمكينهم من مواكبة التحولات المتسارعة في مختلف المجالات، بما في ذلك البحث العلمي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات واستشراف المستقبل.
وأضافت أن الهدف يتمثل في إعداد كوادر بحثية وشبابية مؤهلة وفق أفضل المعايير العالمية، وقادرة على الإسهام بفاعلية في إنتاج المعرفة ودعم مسارات التنمية المستدامة وتعزيز التنافسية في بيئات العمل الحديثة.
