«تريندز» يتحول من مركز إلى مجموعة معرفية عالمية

محمد عبدالله العلي
محمد عبدالله العلي

في خطوة تعكس تحولاً نوعياً شاملاً، أعلن «تريندز للبحوث والاستشارات» انتقاله رسمياً إلى «مجموعة تريندز»، في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة من العمل المعرفي المتكامل، وتعزز حضوره إقليمياً ودولياً، ضمن منظومة متقدمة تجمع بين البحث العلمي، والتحليل الاستشرافي، والرصد، والتوجه العالمي، والتدريب.

وجاء هذا التحول بعد رحلة حافلة بالنمو وتوسع مجالات العمل، ما استدعى إطاراً أوسع يستوعب هذا التطور المتسارع.

ويعكس الانتقال إلى «مجموعة تريندز» حرص الإدارة على توحيد هذه الجهود ضمن كيان متكامل أكثر انسجاماً ومرونة، مع التوجه لافتتاح فروع ومكاتب في عدد من العواصم العالمية، بما يعزز الحضور المعرفي للمجموعة على المستوى الدولي.

وتتكون «مجموعة تريندز» من خمس شركات رئيسية تعمل في إطار تكاملي يعزز كفاءة الأداء وتنوع المخرجات، وهي: «تريندز للبحوث والاستشارات»، و«تريندز جلوبال»، و«باروميتر تريندز»، و«مرصد تريندز لدراسة الظواهر الاجتماعية»، و«معهد تريندز للتدريب».

ويعكس هذا الهيكل الجديد توجهاً استراتيجياً نحو بناء منظومة معرفية متعددة التخصصات، قادرة على إنتاج المعرفة وتحليلها ونقلها وتوظيفها في دعم السياسات وصناعة القرار.

رؤية مستقبلية

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة تريندز، أن انتقال «تريندز» إلى «مجموعة» يمثل تحولاً استراتيجياً عميقاً، وتعبيراً عن نضج التجربة والقدرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة الجديدة، من خلال نموذج تكاملي يجمع بين البحث العلمي والتدريب والرصد والعالمية.

وأوضح أن هذا التحول جاء في إطار رؤية مؤسسية طموحة ترتكز على الابتكار المعرفي والتجديد المؤسسي والاستدامة، مع التركيز على تمكين الكفاءات الشابة والاستثمار في رأس المال البشري، مضيفاً: «تسعى المجموعة إلى ترسيخ مكانتها منصة عالمية لإنتاج المعرفة الرصينة، والمساهمة في صناعة الفكر واستشراف المستقبل، عبر توظيف أحدث المناهج البحثية والتقنيات المتقدمة».

تطوير حديث

ورأى ناصر محمد آل علي، المدير التنفيذي لمجموعة تريندز، أن التحوّل إلى مجموعة متكاملة يتطلب نموذجاً إدارياً حديثاً يقوم على الحوكمة المؤسسية والكفاءة التشغيلية والاستدامة، مؤكداً العمل على تطوير منظومة إدارية مرنة قادرة على مواكبة التوسع المتسارع للمجموعة، وتعزيز التكامل بين شركاتها المختلفة.

وأوضح أن بناء بيئة عمل محفزة على الإبداع والابتكار يمثل أولوية رئيسية، بما يسهم في رفع جودة المخرجات وتحقيق أعلى مستويات التميّز المؤسسي.

وأشار إلى أن هذا التحول سيواكبه تطوير شامل للمنظومة الإعلامية للمجموعة من خلال تبني أحدث الأدوات الرقمية والتقنيات الحديثة لإنتاج محتوى معرفي مبتكر ومتعدد المنصات، بما يعزز انتشار الرسالة البحثية والمعرفية للمجموعة ويوسع من حضورها وتأثيرها إقليمياً ودولياً.

نقلة نوعية

بدوره، أكد عبدالهادي الحمادي، مدير عام مكتب رئيس مجموعة تريندز، أن هذا التحول يمثل نقلة نوعية في دعم العمل المؤسسي، مشيراً إلى أن مكتب رئيس المجموعة يضطلع بدور محوري في تنسيق الجهود الاستراتيجية وضمان تكامل الأداء بين مختلف الشركات، بما يرسخ أعلى معايير الحوكمة.

بحث علمي

إلى ذلك، قال محمد سالم السالمي، مدير عام «تريندز للبحوث والاستشارات»، إن تحول «تريندز» من مركز إلى مجموعة يمثل نقطة انطلاق جديدة للبحث العلمي المتقدم الذي يسهم في صياغة الحلول ودعم السياسات، مؤكداً أن «تريندز للبحوث والاستشارات» سيعمل على توسيع نطاق الدراسات الاستراتيجية وتعزيز الشراكات مع مراكز الفكر العالمية.

من جهته، أوضح عوض محمد البريكي، مدير عام «تريندز جلوبال»، أن الانتقال يعكس رؤية واضحة لتعزيز الحضور الدولي عبر شبكة المكاتب العالمية، لتكون المجموعة جسراً للتواصل المعرفي بين الثقافات المختلفة.

وأضاف أن «تريندز جلوبال» تسعى إلى توسيع نطاق تأثيرها الفكري والبحثي على الساحة الدولية من خلال بناء شراكات استراتيجية مع مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية حول العالم، وإطلاق مبادرات نوعية تسهم في دعم الحوار الحضاري وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يعزز مكانة المجموعة منصة عالمية لإنتاج المعرفة واستشراف المستقبل.

استشراف وتحليل

بدوره، أكد فهد عيسى المهري، مدير عام «باروميتر تريندز»، أن التحول يتيح تطوير أدوات متقدمة لتحليل الاتجاهات العالمية بالاعتماد على استطلاعات الرأي العام والبيانات الضخمة، بما يوفر قراءات دقيقة للتحولات الفكرية والسياسية.

وأضاف أن منظومة العمل في «باروميتر تريندز» تمتد إلى تصميم استبيانات متخصصة تستهدف شرائح متنوعة، بما يثري قاعدة البيانات بمعطيات دقيقة ونوعية، إلى جانب تقديم استشارات استراتيجية للمؤسسات الحكومية والخاصة، من خلال توظيف نتائج التحليل المبني على البيانات الضخمة في صياغة توصيات عملية قابلة للتطبيق.

وأوضح أن الجمع بين الاستبيانات الميدانية والنمذجة التحليلية المتقدمة يمكّن من استشراف التحولات قبل وقوعها، ما يجعل المنصة أداة استباقية في خدمة صناع القرار والمهتمين.

رصد ذكي

وفي السياق ذاته، شدد سلطان ماجد العلي، مدير عام «مرصد تريندز لدراسة الظواهر الاجتماعية»، على أهمية دراسة الظواهر الاجتماعية وتحليل التحولات التي تشهدها المجتمعات في مختلف أنحاء العالم باعتبارها مدخلاً أساسياً لفهم التحديات والفرص المستقبلية.

وأوضح أن المرصد سيوظف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات تحليل البيانات لرصد الظواهر الاجتماعية والاتجاهات الناشئة بصورة لحظية، وإنتاج قراءات علمية ونماذج تنبؤية تدعم صناع القرار والباحثين وتعزز القدرة على استشراف المستقبل وفهم التغيرات المجتمعية المتسارعة.

تدريب ومعرفة

من جانبها، أشارت ريم محسن الكندي، مدير «معهد تريندز للتدريب»، إلى أن انتقال المعهد إلى «مجموعة تريندز» يفتح آفاقاً أوسع لتطوير منظومة تدريبية متكاملة تستجيب لمتطلبات المستقبل، مؤكدة أن المعهد سيوفر فرصة لإعادة تعريف دور التدريب بوصفه ركيزة أساسية في بناء القدرات البشرية وصناعة المعرفة.

وأوضحت أن المعهد يركز على تقديم برامج نوعية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتسهم في صقل مهارات الباحثين والمهنيين وتمكينهم من مواكبة التحولات المتسارعة في مختلف المجالات، بما في ذلك البحث العلمي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات واستشراف المستقبل.

وأضافت أن الهدف يتمثل في إعداد كوادر بحثية وشبابية مؤهلة وفق أفضل المعايير العالمية، وقادرة على الإسهام بفاعلية في إنتاج المعرفة ودعم مسارات التنمية المستدامة وتعزيز التنافسية في بيئات العمل الحديثة.

متحدثون بلغات عالمية

وفي خطوة تعزز التواصل المؤسسي، أعلنت مجموعة تريندز تعيين متحدثات رسميّات للتواصل مع وسائل الإعلام بمختلف اللغات، وهن: الباحثة نورة عبدالله الشامسي: متحدثة باللغة العربية، الباحثة اليازية جاسم الحوسني: متحدثة باللغة الإنجليزية والباحثة شيخة عبيد النعيمي: متحدثة باللغة الفرنسية.