انطلقت من مطار آل مكتوم الدولي، صباح أمس، طائرة مساعدات إنسانية إماراتية جديدة متجهة إلى مدينة العريش بجمهورية مصر العربية، تمهيداً لإدخال حمولتها إلى قطاع غزة، وذلك ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، وفي إطار الجهود الإنسانية المتواصلة التي تنفذها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الأشقاء الفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم الإنسانية.
تأتي هذه المبادرة بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وهيئة الأعمال الخيرية العالمية، وجمعية دار البر، استمراراً لنهج دولة الإمارات الراسخ في مدّ جسور العطاء الإنساني، وتعزيز الاستجابة الإغاثية للأشقاء الفلسطينيين في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.
وقال محمد الشريف، المتحدث باسم عملية «الفارس الشهم 3»، إن العملية التي انطلقت في نوفمبر من العام 2023 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مستمرة حتي يومنا هذا دون انقطاع رغم الظروف التي تمر بها المنطقة.
موضحاً أنه وبمغادرة الطائرة الجديدة تكون عملية الفارس الشهم قد زوّدت قطاع غزة بما يزيد على 123 ألف طن من مختلف أنواع المساعدات التي يحتاجها الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بقيمة تزيد على 3.1 مليارات دولار وبنسبة تزيد على 46 % من إجمالي المساعدات المقدمة من جميع أنحاء العالم.
وأشار الشريف إلى أن هذه العملية تُعد جزءاً من سلسلة المبادرات الإنسانية التي أطلقتها دولة الإمارات منذ سنوات طويلة، الأمر الذي يعزز من استمرارية جهود الدولة لدعم الشعوب المتضررة من الأزمات حول العالم.
جهود
وقال حمود سعيد العفاري، منسق عمليات الإغاثة لعملية «الفارس الشهم 3»، إن طائرة تحمل على متنها 100 طن من المساعدات الإنسانية العاجلة، تشمل احتياجات طبية لدعم القطاع الصحي، ومكملات غذائية للأطفال إلى جانب كسوة العيد، بهدف المساهمة في تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة في القطاع ولتخفيف معاناة سكانه.
وأوضح العفاري أن استمرار عملية «الفارس الشهم 3» دون توقف تؤكد مجدداً أن دولة الإمارات تبقى دائماً في مقدمة الدول التي تسعى لتحسين حياة الناس عبر تقديم الإغاثة والمساعدات الطبية أينما تكون وفي جميع أنحاء العالم.
وقال الدكتور علي عبدالله الشحي، مساعد الأمين العام لهيئة الأعمال الخيرية العالمية، إن الهيئة تشارك وبشكل فاعل ومستمر في عملية «الفارس الشهم 3» سواء بتقديم الدعم الغذائي من خلال توفير المواد الغذائية الأساسية التي توفر آلاف الوجبات للعائلات أو من خلال توفير المستلزمات الأساسية والخيام للأسر المتضررة إضافة إلى توفير المستلزمات الطبية والأدوية للمرضي من أبناء قطاع غزة.
وقال يوسف عبدالله اليتيم المدحاني، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الزكاة والمشاريع التنموية في جمعية دار البر، إن الجمعية ومن خلال مشاركتها في عملية الفارس الشهم 3 ترسل رسائل الخير إلى أشقائنا في غزة، مشيراً إلى التزام الجمعية بالمشاركة في العملية منذ انطلاقها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك في إطار التزام الجمعية المستمر بتخفيف وطأة المعاناة عن المتضررين والمساهمة في تقديم الدعم الإغاثي الضروري في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
وأكد عبدالله مصبح الكعبي، مؤثر التواصل الاجتماعي لعملية «الفارس الشهم 3»، أن المساعدات التي انطلقت من مطار آل مكتوم الدولي اليوم حملت بمشاعر وحب أبناء دولة الإمارات للأشقاء في قطاع غزة الأمر الذي يمنح الأمل والتفاؤل لأبناء القطاع.
ويؤكد على أهمية الدور الذي تقوم به القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وحرصها على العمل الإنساني وتجهيز المساعدات الإغاثية بأكمل وجه وباحترافية عالية وعمل دؤوب وسعيها لتوفير بيئة مثالية تعزز العمل الخيري وتدعم جهود المؤسسات الإنسانية لتقديم المساعدات الضرورية للمحتاجين في كافة أنحاء العالم.
قافلة
ودخلت أمس قافلة مساعدات جديدة محملة بكسوة العيد إلى قطاع غزة، ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية المتواصلة التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الأشقاء في القطاع.
وضمت القافلة الإنسانية 40 شاحنة تحمل على متنها 600 «بلت» بوزن إجمالي بلغ 540 طناً من كسوة العيد المخصصة لأطفال قطاع غزة، بهدف التخفيف من معاناتهم وإدخال الفرحة إلى قلوبهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وتأتي هذه المساعدات استمراراً للدور الإنساني الرائد الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم الشعب الفلسطيني، وتأكيداً على نهجها الراسخ في تعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة وتقديم الدعم الإغاثي للأسر المتضررة، لا سيما الأطفال.
وتواصل عملية «الفارس الشهم 3» تنفيذ برامجها الإغاثية والإنسانية، بما يسهم في توفير الاحتياجات الأساسية والتخفيف من الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها سكان قطاع غزة.