حمدان بن محمد: الفضاء قطاع استراتيجي في بناء اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة

حمدان بن محمد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للفضاء بحضور أحمد بالهول الفلاسي وعمر العلماء وطلال بالهول ومبارك الجابري وسالم بطي القبيسي وإبراهيم القاسم
حمدان بن محمد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للفضاء بحضور أحمد بالهول الفلاسي وعمر العلماء وطلال بالهول ومبارك الجابري وسالم بطي القبيسي وإبراهيم القاسم

ترأس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس الأعلى للفضاء، اجتماع المجلس.

حمدان بن محمد مترئساً الاجتماع بحضور عمر العلماء ومبارك الجابري
حمدان بن محمد مترئساً الاجتماع بحضور عمر العلماء ومبارك الجابري

حيث وجّه سموه بإطلاق «برنامج التعاون الفضائي الدولي»، الذي يهدف إلى تخصيص مليار درهم لدعم التعاون الدولي في مجال البحث والتطوير الفضائي، في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لتطوير التقنيات والصناعات الفضائية وتعزيز تنافسيتها ضمن الاقتصاد الفضائي العالمي.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات تنظر إلى قطاع الفضاء باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية في بناء اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة.

وأشار سموه إلى أن البرنامج سيسهم في توطين التقنيات المتقدمة وتمكين الكفاءات الوطنية، وربط المؤسسات البحثية الوطنية بنظيراتها العالمية ضمن مشاريع ذات أثر اقتصادي وتقني مستدام، وذلك من خلال تطوير شراكات نوعية تقوم على الابتكار وتبادل الخبرات والمعارف.

وأكد سموه مواصلة العمل على ترسيخ مكانة دولة الإمارات ضمن أقوى اقتصادات الفضاء العالمية وفق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من خلال مضاعفة عائدات اقتصاد الفضاء، ورفع القيمة المضافة للقطاع بنسبة 60 %، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات البحث والتطوير والتصنيع الفضائي.

وقال سموه عبر حسابه على منصة «إكس»: «خلال اجتماع المجلس الأعلى للفضاء، أطلقنا برنامج التعاون الفضائي الدولي بقيمة مليار درهم لدعم البحث والتطوير في قطاع الفضاء، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتمكين الكفاءات الإماراتية للمساهمة في صناعة مستقبل هذا القطاع الحيوي.

دولة الإمارات تنظر إلى قطاع الفضاء باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية في بناء اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار، ونحن نعمل وفقاً لاستراتيجية واضحة لترسيخ مكانة دولتنا ضمن أقوى الاقتصادات العالمية في هذا القطاع.

حمدان بن محمد مترئساً الاجتماع بحضور أحمد بالهول الفلاسي وعمر العلماء وطلال بالهول
حمدان بن محمد مترئساً الاجتماع بحضور أحمد بالهول الفلاسي وعمر العلماء وطلال بالهول

فخورون بما حققته الإمارات من إنجازات نوعية عبر مشاريعها الرائدة في مجال الفضاء، فنحن نواصل توجيه رسائل أمل وطموح للأجيال القادمة، ونجدد ثقتنا بقدرة شبابنا على تحويل الطموحات إلى إنجازات تلهم العالم وتسهم في صنع مستقبل أفضل للبشرية على الأرض وفي الفضاء البعيد».

ويأتي إطلاق «برنامج التعاون الفضائي الدولي» في إطار التوجهات الاستراتيجية لقطاع الفضاء في الدولة، الرامية إلى بناء منظومة فضائية وطنية مرنة وجاذبة للاستثمار، مع الحفاظ على استدامة المنظومة من خلال بناء القدرات الوطنية.

وتنويع مصادر المعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز الريادة العالمية في الشراكات الفضائية والوصول إلى الأسواق، إلى جانب تطوير بنية تحتية ومرافق فضائية وفق أعلى المعايير التنافسية العالمية.

ويستهدف البرنامج تطوير نموذج متقدم للتعاون الفضائي الدولي يقوم على بناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات البحثية والأكاديمية والشركات الوطنية والعالمية، بهدف تسريع تطوير التقنيات الفضائية المتقدمة، وتوسيع نطاق نقل المعرفة، وتحويل مخرجات البحث والتطوير إلى تطبيقات وصناعات ذات قيمة اقتصادية مستدامة.

كما يؤسس البرنامج لمرحلة جديدة من الريادة الفضائية الإماراتية تقوم على تطوير براءات الاختراع وتوطين التقنيات وتأهيل الكوادر المتخصصة، مع التركيز على مجالات النمو السريع والمؤثر، بما يسهم في تحويل الابتكار إلى صناعات فضائية متكاملة ذات أثر اقتصادي ملموس، مع الحرص على بناء بيئة جاذبة تستقطب أفضل الكفاءات العالمية والاستثمارات النوعية، بما يعزز تنافسية دولة الإمارات في الأسواق العالمية ويواكب النمو المتسارع للاقتصاد الفضائي الدولي.

وتطرق اجتماع المجلس إلى أهمية البرنامج في دعم مستهدفات الاقتصاد الفضائي الوطني، في ظل النمو المتواصل للاقتصاد الفضائي العالمي الذي بلغ حجمه نحو 613 مليار دولار خلال عام 2024، مع توقعات بوصوله إلى ما يقارب 780 مليار دولار بحلول عام 2033، الأمر الذي يعزز فرص دولة الإمارات في توسيع حضورها ضمن الأسواق والتقنيات الفضائية المستقبلية.

كما استعرض سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، وعامر الصايغ الغافري، مساعد المدير العام للهندسة الفضائية في مركز محمد بن راشد للفضاء، خلال الاجتماع، أحدث المستجدات حول مشاركة دولة الإمارات في برنامج «أرتميس»، مسلطين الضوء على مساهمة الدولة في تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم وجود بشري مستدام على سطح القمر.

واستعرض الدكتور حمد الله محب، الرئيس التنفيذي لشركة أوربت ووركس، الإمكانات التي تمتلكها الشركة لترسيخ مكانة دولة الإمارات قائداً عالمياً في مجال الاستخبارات الفضائية المعززة بالذكاء الاصطناعي.

كما عرض رؤية الشركة لتطوير كوكبة أقمار صناعية سيادية يتم بناؤها وتشغيلها داخل الدولة، بما يعزز قدرة الإمارات على اقتناص فرص دولية واعدة وترسيخ ريادتها العالمية في مجال الاستخبارات الفضائية.

حضر الاجتماع كل من معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، أمين عام المجلس الأعلى للفضاء، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد.

ومعالي الفريق طلال حميد بالهول، نائب رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، واللواء الركن مبارك سعيد بن غافان الجابري، الوكيل المساعد للإسناد والصناعات الدفاعية في وزارة الدفاع، وسالم بطي القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، وإبراهيم القاسم، نائب المدير العام للوكالة.

وقال معالي طلال حميد بالهول الفلاسي، نائب رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء: «بقيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يواصل المجلس الأعلى للفضاء استشراف مستقبل هذا القطاع وتعزيز دور دولة الإمارات شريكاً أساسياً في بناء وجود مستدام للبشر خارج كوكب الأرض.

ومنارة تسهم في تقدم العلوم والمعرفة، من خلال مشاركاتها الفاعلة في برنامج أرتميس، والعمل على تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم وجود بشري مستدام على سطح القمر، بما يعكس التزام الدولة بتطوير قطاع فضائي متقدم ومستدام».

وقال معالي حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء: «احتضان قيادتنا الرشيدة هو أساس التقدم المستمر لقطاع الفضاء الوطني، واستراتيجياته ومشاريعه الطموحة، وأبرزها مشاركة دولة الإمارات في برنامج «أرتميس»، بما يعكس التزام الدولة بمواصلة تعزيز حضورها في المشاريع الدولية الكبرى للفضاء، وترسيخ دورها شريكاً موثوقاً، وداعماً للابتكار، ومساهماً فاعلاً في تطوير علوم وتقنيات الفضاء المستقبلية عالمياً».

وقال سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «بدعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، تمضي دولة الإمارات نحو تعزيز مشاركتها في برنامج «أرتميس» من خلال مساهمتها في تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم وجود بشري مستدام على سطح القمر.

وإطلاق المهمات المستدامة، وإمداداتها، حيث شهد اجتماع أمس استعراضاً لمجمل التقدم المحرز في هذا الملف، ومناقشة الخطوات المقبلة لتعزيز جاهزية الدولة لمراحل التنفيذ القادمة ضمن البرنامج».

سموه: الإمارات ماضية في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لتطوير الصناعات الفضائية

نسعى لأن نكون ضمن أقوى اقتصادات الفضاء العالمية وفق استراتيجية 2031

البرنامج سيسهم في توطين التقنيات المتقدمة وربط المؤسسات البحثية بنظيراتها العالمية