تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية التركية تعزيز شراكتهما الاستراتيجية تجارياً واستثمارياً عبر استكشاف المزيد من فرص التعاون البنّاء بين مجتمعي الأعمال في البلدين الصديقين.
وذلك تحت مظلة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما والسارية منذ الأول من سبتمبر 2023، حيث أسهمت بالفعل منذ دخولها حيز التنفيذ في تحفيز التدفقات التجارية والاستثمارية المتبادلة.
جاء ذلك على هامش زيارة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، على رأس وفد إماراتي رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة الأعمال إلى إسطنبول.
روابط متنامية
وفي هذا السياق، التقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، في إسطنبول عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين، وألقى كلمة أمام قادة قطاع الأعمال من الدولتين في منتدى الأعمال الإماراتي-التركي.
كما شارك في الاجتماع السنوي الثالث لمجلس الأعمال الإماراتي التركي بعد إعادة تشكيله. وجاءت الزيارة بهدف تعزيز التعاون بين الإمارات وتركيا ضمن قطاعات رئيسية، ترسيخاً للروابط الاقتصادية المتنامية بين البلدين.
وتجاوزت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع تركيا 45.2 مليار دولار عام 2025، ما يمثل نمواً سنوياً بلغ 15.5 % مقارنة بعام 2024.
وعززت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة نمو التجارة والاستثمارات بين البلدين بشكل قياسي، حيث أتاحت الاتفاقية للطرفين تجاوز التوقعات الأولية للتجارة الثنائية غير النفطية.
وعقد معالي الدكتور ثاني الزيودي، خلال زيارته، اجتماعاً مع مصطفى توزجو، نائب وزير التجارة التركي. وركّزت النقاشات على سبل تحقيق الاستفادة القصوى من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الدولتين، مع التركيز على توسيع الشراكة التجارية بصورة أكبر وتحديد فرص جديدة للاستثمار والتعاون البناء.
وفي كلمته أمام المنتدى، أكد معالي الزيودي أهمية الشراكة والابتكار في دفع عجلة النمو الاقتصادي في البلدين الصديقين. وقال معالي الزيودي: «تربط دولة الإمارات وتركيا علاقة قوية ومتنامية مبنية على الاحترام المتبادل وتحقيق الأهداف المشتركة، وتعكس نتائج اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين الصديقين ذلك بوضوح.
حيث تضاعفت التجارة غير النفطية بين البلدين نحو 3 مرات مقارنة بما كانت عليه في عام 2022، أي قبل الاتفاقية التي وقعت ودخلت حيز النفاذ في 2023. وبينما نواصل تعميق روابطنا وتوسيع نطاق تعاوننا، نفتح آفاقاً أكبر لبناء الشراكات الجديدة بين مجتمعي الأعمال، للمساهمة في تحقيق نمو مستدام يحقق مصالح البلدين».
قصة نجاح
كما ألقى معالي الزيودي كلمة في الاجتماع السنوي الثالث لمجلس الأعمال الإماراتي التركي بعد إعادة تشكيله، أكد فيها أن المجلس يقف اليوم شاهداً على قصة النجاح التي تكتبها الشراكة الاستراتيجية الإماراتية التركية تجارياً واستثمارياً.
حيث تحولت الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية لآفاق جديدة إلى واقع يلمسه الجميع وتعكسه البيانات والأرقام، والمشاريع المشتركة في العديد من المجالات، حيث تُصنع القيمة الاقتصادية الحقيقية وتُبنى الشراكات المستدامة.
وقال معاليه: «إن دولة الإمارات ملتزمة بأن يكون الفصل القادم من شراكتنا الاستراتيجية مع تركيا أكثر طموحاً وابتكاراً، وأن نواصل معاً تحقيق مستهدفاتنا المشتركة تجارياً واستثمارياً».
وضم الوفد الإماراتي المشارك في المنتدى عدداً من قادة الأعمال وممثلي الشركات الإماراتية في قطاعات متنوعة، تشمل: الخدمات اللوجستية، التجارة والاستثمار، الطاقة والطاقة المتجددة، التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الزراعة والأمن الغذائي، الخدمات المالية، الطيران، والرعاية الصحية وغيرها. وشهد منتدى الأعمال الإماراتي التركي توقيع مذكرتي تفاهم جديدتين لتعزيز التعاون وبناء الشراكات بين مجتمعي الأعمال في الجانبين.