«التعليم العالي» تناقش ردم الفجوة بين "الأكاديمي" وسوق العمل

عقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاجتماع الافتتاحي لمجموعة عمل الطاقة المستدامة والمياه، إحدى المجموعات الثماني المنبثقة عن اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل، وذلك بمشاركة ممثلين عن مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية ذات الصلة، وفي إطار الجهود الرامية إلى ردم الفجوة بين التعليم الأكاديمي والمتطلبات المتطورة لسوق العمل.

وشارك في الاجتماع ممثلين عن مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، وعن 12 مؤسسة تعليم عالٍ هي جامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة زايد، وكليات التقنية العليا، وجامعة خليفة، وجامعة الشارقة، والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة نيويورك أبوظبي، وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وجامعة هيريوت وات، والمعهد الهندي للتكنولوجيا دلهي في أبوظبي، وأبوظبي بوليتكنك، بالإضافة إلى ممثلين عن 5 مؤسسات اقتصادية هي مجموعة «أدنوك»، و«طاقة»، والإمارات العالمية للألمنيوم، وشنايدر إلكتريك، وبنك الإمارات دبي الوطني.

وفي كلمتها الترحيبية مع انطلاق الاجتماع، استعرضت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سياق تأسيس مجموعة العمل، وأهداف الاجتماع الافتتاحي للمجموعة والمخرجات المتوقعة منه، إلى جانب التأكيد على أهمية العمل المشترك والتنسيق المستمر بين الجهات المشاركة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من أعمال المجموعة خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا الصدد قال الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا: «ترسخ مجموعة عمل الطاقة المستدامة والمياه خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون والتكامل بين استراتيجيات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية الحيوية، من أجل تطوير برامج أكاديمية أكثر توافقاً مع المهارات المطلوبة في مجالات الطاقة والمياه. وتتطلب هذه المرحلة تعزيز التركيز على التعلم التطبيقي، وتوسيع مجالات التعاون مع جهات العمل، بما في ذلك إتاحة فرص التبادل المهني والتدريب العملي لأعضاء الهيئات الأكاديمية، بما يدعم تحديث المناهج وإعداد خريجين أكثر جاهزية للمستقبل».

تطورات

من جانبه، قال إبراهيم الزعبي، الرئيس التنفيذي للاستدامة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية في مجموعة «أدنوك»، ورئيس مجموعة عمل الطاقة المستدامة والمياه: «تستند أعمال المجموعة إلى أهمية مواءمة مخرجات التعليم العالي مع التحولات والتطورات المتسارعة التي تشهدها قطاعات الطاقة والمياه، حيث تركز على بناء وتعزيز المهارات المرتبطة بالاستدامة وتوظيف التقنيات الحديثة لرفع كفاءة العمليات.

ويسهم التعاون البنّاء بين المؤسسات الأكاديمية وممثلي القطاعات الاقتصادية في وضع أطر واضحة لدعم تطوير الكفاءات الوطنية، ورفع جاهزيتها لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل».

وأضاف: "تعتمد المحافظة على المرونة على الأمد الطويل، وتعزيز الازدهار على المستوى الوطني، على مدى فعالية إدارة الأنظمة الحيوية، مثل الطاقة والمياه، مع مرور الزمن؛ لذا، اهتمت «أدنوك» بشكل كبير منذ تأسيسها بالتعليم وتنمية القدرات كجزء من مسؤوليتها تجاه المجتمع في دولة الإمارات.

ومن خلال فريق العمل هذا، نتعاون مع شركاء أكاديميين للمساهمة في صقل المهارات اللازمة لتطبيق أفضل ممارسات الاستدامة طويلة الأمد، بما في ذلك الإدارة المسؤولة للموارد، والإدارة الفعّالة للمخاطر، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في أنظمة الطاقة والمياه، بحيث تظل مسارات التعليم متوافقة مع تطور القطاع ومع احتياجات الدولة على المدى البعيد.

كما تناول المشاركون متطلبات المهارات الحالية والناشئة في القطاعات المرتبطة بالطاقة والمياه، مع التركيز على المهارات ذات الأولوية والكفاءات المطلوبة، بما يدعم توجيه الجهود نحو تعزيز مواءمة المخرجات التعليمية مع احتياجات هذه القطاعات، وبما يعكس أهمية الاستناد إلى معطيات واقعية في تحديد أولويات العمل. كما استعرضوا فرص مواءمة المناهج الأكاديمية مع متطلبات المهارات ذات الأولوية، بما يدعم تطوير مسارات تعليمية أكثر ارتباطاً بالاحتياجات الفعلية.

وأشاد المشاركون بالنهج الذي تتبناه مجموعة العمل، وبالطرح العملي الذي شهده الاجتماع، مؤكدين أهمية مواصلة هذا الزخم لترسيخ التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية المعنية. كما ثمّنوا التوجهات المطروحة لتطوير المناهج، وتوسيع فرص التعاون في مجالات التدريب والإرشاد والبحث، بما يسهم في دعم جاهزية الطلبة والخريجين، ويعزز مواءمة المسارات الأكاديمية مع المهارات الرئيسية المطلوبة في قطاعي الطاقة والمياه.

وتندرج أعمال مجموعة العمل ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي في الدولة، بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل سريع التغيير، وتعزيز ارتباطها باحتياجات القطاعات الاقتصادية والمهنية والأولويات الوطنية، بما يدعم إعداد كفاءات في مجالات الطاقة والطاقة المستدامة والمياه، قادرة على الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية وتعزيز تنافسية الدولة.