صواريخ الحقد الإيراني... تخبط وإفلاس

حطام طائرة مسيرة خلال العدوان الايراني الغاشم  على الدولة  في مارس الماضي (أرشيفية)
حطام طائرة مسيرة خلال العدوان الايراني الغاشم على الدولة في مارس الماضي (أرشيفية)

تكشف الأحداث الأخيرة المتلاحقة، حقيقة إيران بالدليل الحاقد حيث أزال العدوان الإيراني الجديد على دولة الإمارات القناع عن وجه نظام طهران العدواني، وتخبطه وهشاشته وإفلاسه السياسي والأخلاقي حيث يقتات من الكره، ويزعجه النجاح والسلام والازدهار وقد أثبتت الأزمات صلابة الإمارات وستبقى عصية على التآمر ومنارة للخير.

سلوك إيران العدواني أصبح ظاهراً للعيان فالعدوان الجديد محاولة بائسة لتشتيت الانتباه عن الهزائم والخسائر التي تكبدها داخلياً وخارجياً. وقد أثبتت الإمارات أنها أكبر من حقدهم وأقوى من مخططهم ورشحت معادلة الردع ضد العدوان الإيراني الغاشم ومن يسعى لنشر الفوضى يحصد الانهيار، ومن يعتدي على الآخرين يدفع الثمن من استقراره ومستقبله.

يرى خبراء سياسيون أن العدوان الإيراني الجديد يتجاوز كونه خرقاً تقنياً للهدنة، ليعكس سلوكاً حاقداً على نجاحات الإمارات ويؤكدون أن ما جرى يمثل انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على الانتقال من الإدانة إلى الفعل، وخصوصاً في ظل تكرار مثل هذه الاعتداءات دون كلفة رادعة كافية.خرق متعمدوينتقد الخبراء بشدة تجدد العدوان الإيراني، معتبرين أنه يمثل خرقاً متعمداً للهدنة وتحدياً سافراً لقواعد القانون الدولي، ويعكس نهجاً تصعيدياً لا يراعي استقرار المنطقة ولا يلتزم بأبسط قواعد احترام السيادة.

ويشددون على أن هذا السلوك لا يمكن تبريره بأي سياق سياسي أو أمني، بل يستوجب موقفاً دولياً أكثر حزماً يضع حداً لتكرار مثل هذه الاعتداءات، ويعيد ضبط قواعد الاشتباك بما يضمن عدم الإفلات من المساءلة

جاهزية إماراتية عالية

في المقابل، يشيد محللون بالجاهزية العالية التي أظهرتها الدفاعات الإماراتية في التعامل مع الهجوم، مؤكدين أن سرعة الاستجابة ودقة التصدي تعكسان مستوى متقدماً من الكفاءة العسكرية والتخطيط الاستراتيجي، وترسخان نموذجاً فاعلاً لمنظومات الردع الدفاعي القادرة على إحباط التهديدات بكفاءة.كما يلفت خبراء إلى أن رد الفعل الدولي الداعم للإمارات يعكس لحمة متماسكة ووحدة موقف في مواجهة التحديات المشتركة، وهو ما يعزز من قوة الردع الجماعي ويؤكدون أن هذا التكاتف الإقليمي يمثل أحد أبرز عناصر الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن أو فرض واقع بالقوة.

ويرى محللون أن استمرار النهج الإيراني التصعيدي قد يدفع نحو إعادة صياغة أولويات الأمن الإقليمي، في ظل تزايد القناعة بأن الردع الفعّال لا يكتمل إلا بتكامل الجهود الدفاعية وتعزيز التنسيق بين دول المنطقة، إلى جانب تفعيل أدوات المحاسبة الدولية لفرض كلفة واضحة على أي خرق مستقبلي.إ

إفلاس استراتيجي

في هذا السياق، يرى الإعلامي الكويتي تيسير الرشيدان، رئيس جمعية حرية تداول المعلومات، أن تجدد الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات العربية المتحدة، رغم أجواء التهدئة، يمثل حالة من «الإفلاس الاستراتيجي الشامل»، مشيراً إلى أن تآكل أوراق القوة لدى طهران يدفعها إلى تصدير أزماتها عبر استهداف محيطها الخليجي.

ويضيف إن هذه الهجمات تكشف عن ارتباك داخلي وصراع أجنحة داخل النظام الإيراني، بين مسار دبلوماسي محدود التأثير ومراكز قوى عسكرية تمضي في خيارات التصعيد، ما يضعف من مصداقية أي التزامات تصدر عن طهران.

ويؤكد أن اليقظة الإماراتية في التصدي للهجوم تعكس صلابة واضحة، وتبعث برسالة حاسمة بأن دول الخليج تمتلك من الجاهزية ما يكفي لإفشال أي مغامرة غير محسوبة.ويشدد على أن التماسك الخليجي في دعم الإمارات يمثل ركيزة أساسية في معادلة الردع، ويعزز من قدرة المنطقة على مواجهة التهديدات، معتبراً أن الاعتداء على أي دولة خليجية هو اعتداء على المنظومة بأكملها.

انتهاك 

دوره، يقول المحلل السياسي مؤيد التركيت: العدوان الجديد ليس مجرد خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بل هو انتهاك صارخ للقانون الدولي يكشف عن تصعيد عدواني سافر وإفلاس قيمي وسياسي.ويشير إلى أن هذه الاعتداءات المتجددة تصطدم بواقع إقليمي مختلف قائم على جاهزية دفاعية متقدمة وتنسيق خليجي متزايد.ويختتم بالتأكيد أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة لنظام طهران الإرهابي، في مقابل تعزيز التماسك الخليجي وترسيخ معادلة ردع أكثر صلابة في المرحلة المقبلة.