«فخورين بالإمارات».. صمودٌ وتكيّف فتجاوزٌ أحال محنة «اعتداءات إيران» منحة.. من «حرب الـ40» تخرج الإمارات أقوى.. أشد بأساً وشكيمة.. رؤيتها ثاقبة وعزيمتها صلدة في وجه النائبات لا تلين.. هو قدرُ وازنِ الدول يستجلي أصيلَ معدنها في الملمات.. وأوان الاختبار قوة وتأثير استراتيجيان.
ما نال غدر إيران بجيرانها كما الإمارات، إنه قدرها الذي نازلت وسطرت في قبالته على صفحات التاريخ ملاحم.. ردعٌ صان السيادة والكرامة معاً.. وحمى المكتسبات من غاشم عدوان، فقد أعد «حماة الوطن» لغدر إيران عدته وللدفاع عن باهر الإنجازات ما يستحق.
سطّر أبطال القوات المسلحة البواسل أسمى المعاني في ميادين الفداء والعز.. وأدوا من الواجبات فوق ما بهم قد نيط.. وقفوا في قبال الحادثات طوداً حاكى شموخ «جيس».. لا ريح تهز أو تكسر في الحادثات هوجُ عواصف.
سعت دول الخليج والإمارات على رأسها وبكل ما أوتيت لتفادي وقوع حرب.. لكنها استقبلت ولسخرية الأقدار أوفر النصيب من صواريخ حماقة ومسيرات عبث تنهال على أرضها تستهدف نموذجاً تنموياً رائداً قوامه التسامح والازدهار وأمن المنطقة ورفاهها سدرة منتهاه.
أدار الأزمة «عقل استراتيجي» غلّب ضبط النفس على ما عداه.. رجّح الحكمة منهاجاً في التعاطي مع مشهد عتي التحديات، مكتنز التعقيدات، من الوضوح وثابت اليقين خالٍ.
تحصد الإمارات ثمار ما غرست على مدار عقود تنميةً وازدهاراً وصنعَ نموذج يُقتدى، يمد بيض الأيادي بما لا يُبلَغ منه المُد ولا النصيف!.. لتُذكَر ما هَميل غيث تهاطل أو سنا بارقٍ لاح.
أخذت الدولة على عاتقها إطفاء ما استطاعت من نيران العالم ومضرم حرائقه، بما لا يغفل تعزيز القوة التي تؤمن وتحمي إن جرّت الأقدار «يوم كريهة».. وأي كريهة أجل وأعظم من عدوان لم يكن وليد لحظته يتربص بالنموذج ويستهدف إرث أمة وركائز حضارة بنتها الرؤى والعزائم والتضحيات، لقد قالت الإمارات للشدائد: «شكراً» لما مُيز بها بين الصديق ونقيضه.. من يصطف قولاً وفعلاً.. ومن لا يُرى اصطفافه إلا أوان الرخاء!.
لطالما ومن خطر إيران قد قُرعت النواقيس، عداء للجوار وتوسع لا تُخفي من فرط الشواهد مراميه.. هو مشروعٌ كامل دسم التآمر على كل نماذج النهضة وصنع الحياة، فليس حسن الجوار ممكن ولا «الولي الفقيه» مأمون جانب.
ما كان عدوان إيران ولن يكون.. حدثاً عابراً يشابه «مرور الكرام» سمات وخصائص، بل محطة وقوف تُستخلص منه الدروس وتستجلى سافر العبر من ثناياه.. لتخرج الإمارات تيمم وجهها شطر الانتصار في آخر المطاف.
ما أصعب جمع دولة بين نقيضين والإمارات فعلت، قوة ناعمة قوامها تأثير دبلوماسي وعنفوان اقتصاد وكثير حقول، وأخرى صلبة تستند إلى مقدرات عسكرية وكفاءة ردع لا يُدركان.. هو تجلٍّ لما اصطلح عليه في قواميس السياسة «نفوذ».. لا يُكسبه الصراخ والعنتريات قدر ما يغذيان شرايينه الطموح والرؤية شرطين لازمين يعبدان طريق الدول نحو القمم ومراقي السؤدد.
وفي مقلب الصورة الآخر حكاية تنبئ عن تلاحم مواطنين ومقيمين في رصيد تستمد منه القيادة الرشيدة وافر السند.. تعالت الأعلام فوق المنازل والدور ومثلها المؤسسات والميادين.. لم يبقَ من مكان إلا وعبّر عن معاني الزهو والفخار والكل يتمثل قولاً راسخاً ونشيداً رددت الأرجاء صداه: «دام الأمان وعاش العلم وباسم الله قد حُصّن الوطن».
تضرب الإمارات المثال وتصدّر القدوة في التعاطي الأمثل مع التحديات، فقد أورثها الآباء المؤسسون من الرصيد ينابيع حكمة، فيما تقتفي القيادة الرشيدة الأثر ويزيد، واضعة نصب الأعين رفاه شعبها سمو شأنه، وعلو مراتبه، منشدة على مسامع العالم قولها الخالد: «فخورين بالإمارات».
«حماة الوطن» أعدوا لغدر إيران عدته وللدفاع عن الإنجازات ما يستحق
أبطال القوات المسلحة وقفوا في وجه الحادثات طوداً حاكى شموخ «جيس»
قالت الإمارات للشدائد: «شكراً» لما مُيز بها بين الصديق ونقيضه


