مكتوم بن محمد: تعزيز مرونة وتنافسية اقتصادنا الوطني

مكتوم بن محمد خلال ترؤس اجتماع مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب بحضور محمد الحسيني وعبدالرحمن آل صالح ويونس الخوري
مكتوم بن محمد خلال ترؤس اجتماع مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب بحضور محمد الحسيني وعبدالرحمن آل صالح ويونس الخوري

ترأس سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب، اجتماع مجلس إدارة الهيئة، واطلع سموه على خطط وإنجازات ومبادرات الهيئة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي للتطوير المُستدام لعملياتها التشغيلية، والارتقاء بمستوى خدماتها والتقييم المستمر لتأثير هذه المبادرات على تحسين الأداء المؤسسي.

وقال سموه خلال الاجتماع: «برؤى قادتنا.. نمضي بثبات نحو مرحلة جديدة من العمل الحكومي». ووجه سموه ببدء استعداد الهيئة الاتحادية للضرائب لمواكبة المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات التي تهدف إلى تحويل 50 % من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتُطبِّق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة «Agentic AI» خلال عامين، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تستهدف إحداث تحول نوعي في كفاءة العمل الحكومي، وجودة الخدمات، وسرعة إنجاز المعاملات.

محطة مفصلية

كما اطلع سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الاجتماع على تقرير شامل حول مستجدات المشاريع المستمرة للتطوير، والإنجازات التي حققتها الهيئة، وخططها المستقبلية.

وقال سموه: «توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تضعنا أمام محطة مفصلية للانتقال من رقمنة الخدمات إلى عصر الأنظمة ذاتية القيادة، ودمج نماذج الذكاء الاصطناعي في صلب عملنا الحكومي، لنخلق منظومة استباقية تتخذ القرارات بدقة متناهية وسرعة غير مسبوقة في جميع جوانب الإدارة المالية».

وأضاف سموه: «نهدف من خلال خططنا الجديدة إلى إعادة صياغة العمليات التشغيلية للهيئة الاتحادية للضرائب، وفق منظور الاستدامة الذكية، والتي تمّكن الكفاءات الوطنية من التوجه نحو التخطيط الاستراتيجي والرقابة والابتكار، والمنظومة الحكومية التي نتبناها في ذلك تضمن استدامة الأداء المالي للدولة وتعزز من مرونة اقتصادنا الوطني وتنافسيته في مواجهة المتغيرات العالمية».

وأشاد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم بمعدلات الأداء في خدمات الهيئة وخصوصاً خدمة رد الضريبة المدفوعة عن بناء مساكن المواطنين المشيّدة حديثاً.

مؤكداً سموه أن جودة حياة المواطن ستظل هي البوصلة الحقيقية لكل مشاريعنا التطويرية بما يجسّد التزام الهيئة بترجمة رؤية القيادة في توفير سبل العيش الرغيد والاستقرار الأسري والمجتمعي لأبناء الإمارات.

وقال سموه في تدوينة عبر حسابه بمنصة «إكس» أمس: «ترأست اجتماع مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب واطلعت على تقرير شامل حول مستجدات المشاريع وإنجازات الهيئة، ووجهت بمباشرة تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة Agentic AI خلال عامين، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم».

وأضاف سموه: «برؤى قادتنا وهمم كفاءاتنا نمضي بثبات نحو مرحلة جديدة من العمل الحكومي، ليتحول الذكاء الاصطناعي من أداة دعم إلى منظومةٍ ترسم ملامح حكومة تُدار بالذكاء الاصطناعي وتُقاس بالكفاءة، وتُنافس العالم نحو مستقبلٍ مزدهر».

تطور مستمر

وأظهر التقرير أن الهيئة حافظت على معدلات أداء جيدة في قطاعات عملها وخدماتها، ومن بينها خدمة رد الضريبة المدفوعة عن بناء مساكن المواطنين المُشيّدة حديثاً، التي تشهد تطويراً مستمراً اعتماداً على أحدث الأنظمة الرقمية تنفيذاً لرؤية القيادة لتطوير منظومة إسكان عصرية للمواطنين، والارتقاء بجودة حياتهم.

وأشار التقرير إلى أن الهيئة اعتمدت طلبات جديدة لمواطنين قاموا باسترداد الضريبة التي سددوها عن بناء مساكنهم بقيمة 128 مليون درهم خلال شهري فبراير ومارس 2026 مقابل 103 ملايين درهم خلال الفترة ذاتها من عام 2025، بارتفاع بلغت نسبته 24 %.

وأوضح أن عدد المسجلين لضريبة الشركات بلغ 743 ألف مسجل، وبلغ عدد المسجلين لضريبة القيمة المضافة 587 ألف مسجل، وعدد المسجلين للضريبة الانتقائية 1787 مسجلاً، وبلغ عدد الوكلاء الضريبيين 936 وكيلاً.

وتم عرض مستجدات تطبيق مشروع قانون الضريبة التكميلية (مشروع الركيزة الثانية)، والخطوات التشريعية والتقنية والإجرائية التي تم تنفيذها لتطبيق مشروع الفوترة الإلكترونية الذي يتم تنفيذه بالتعاون بين وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب، الذي يسهم في المحافظة على معدلات امتثال ضريبي مرتفعة بآليات آمنة وفعالة، وتحقيق المزيد من التحسين في تجارب المتعاملين.

وأشار التقرير إلى إنجازات تطبيق النظام الضريبي المتكامل والإجراءات الجارية للربط الإلكتروني بين أنظمة الهيئة والجهات المعنية لتسريع وتسهيل إجراءات الامتثال الضريبي، ومؤشرات أداء منصة «إمارات تاكس» للخدمات الضريبية الرقمية التي أظهرت العدد الكبير للمُعاملات التي تمّ إنجازها منذ إطلاق المنصة فيما يتعلق بالتسجيل، والإقرارات الضريبية.

وطلبات الاسترداد المُقدمة عبر المنصة، وعدد المعاملات المدفوعة من خلال بوابة الدفع (ماجناتي) والدفع باستخدام «جي آي بان» (GIBAN)، كما أوضح مستجدات نظام تطبيق العلامات المميزة على التبغ ومنتجاته، ونتائج إطلاق وسير عمل المرحلتين الأولى والثانية.