أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للصناعات الغذائية المتقدمة، عبر الاستثمار في الابتكار وتطوير سلاسل الإنتاج، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية.
مشيراً سموه إلى أن صناعة التمور تمثل نموذجاً ناجحاً لتحويل الإرث الزراعي للدولة إلى صناعة حديثة ذات قيمة مضافة عالية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.
جاء ذلك خلال زيارة سموه لمصنع «البركة»، أكبر مصنع للتمور في العالم مملوك للقطاع الخاص في مدينة دبي الصناعية، الذي يمتد على مساحة 800 ألف قدم مربعة، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 100 ألف طن سنوياً، ويُعد من أبرز النماذج الصناعية المتقدمة في قطاع الصناعات الغذائية.
وقال سموه: «نواصل الاستثمار في القطاعات الحيوية التي تمس حياة الإنسان، وفي مقدمتها قطاع الغذاء، ونعمل على تطوير صناعاتنا الوطنية لتكون أكثر قدرة على المنافسة عالمياً، من خلال تبنّي أحدث التقنيات، وتعزيز كفاءة الإنتاج، وفتح آفاق جديدة أمام منتجاتنا للوصول إلى أسواق عالمية متنوعة».
وأضاف سموه: «صناعة التمور جزء من هويتنا وتراثنا، وتطويرها يعكس رؤيتنا في تحويل مواردنا إلى فرص تنموية مستدامة، كما أن مبادراتنا الإنسانية في هذا القطاع، ومنها دعم المشاريع الغذائية المرتبطة بمكافحة سوء التغذية، تؤكد التزام الإمارات بدورها في تحسين جودة حياة الإنسان، والمساهمة في إيجاد حلول عملية للتحديات الغذائية على مستوى العالم».
جولة
وخلال جولته في المصنع، استمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من مؤسس المصنع، رجل الأعمال سليم محمد، ونجله يوسف سليم محمد، مدير المصنع، إلى شرح حول خطوط الإنتاج ومراحل التصنيع والتعبئة، واستمع إلى شرح حول المنتجات المتنوعة التي يقدمها المصنع، التي تشمل التمور المعلبة، ودبس التمر، ومعجون التمر، وبودرة التمر.
منتجات
واطّلع سموه، بحضور مالك آل مالك، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تيكوم»، على الأسواق العالمية التي تصل إليها منتجات المصنع، والتي يتم تصديرها إلى 97 دولة حول العالم.
حيث تُعد الولايات المتحدة الوجهة الأولى لصادرات معجون التمر ودبس التمر المستخدمين في العديد من الصناعات الغذائية، تليها المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، فيما تتصدر بنغلاديش والهند وإندونيسيا قائمة الوجهات الرئيسية لصادرات التمور المعلبة.
ويقع مصنع «البركة» في مدينة دبي الصناعية، إحدى مجمّعات الأعمال المتخصصة التابعة لمجموعة «تيكوم»، التي انطلقت في نوفمبر 2004، واحتفت في نوفمبر 2024 بمرور 20 عاماً على تأسيسها. وتُعد المدينة منصة صناعية متكاملة تحتضن أكثر من 350 مصنعاً، ويعمل فيها ما يزيد على 17 ألف موظف، بما يعكس دورها الحيوي في دعم القطاع الصناعي وتعزيز سلاسل القيمة في الإمارة.
وتتميّز مدينة دبي الصناعية بموقعها الاستراتيجي الذي يتيح لعملائها الوصول إلى شبكة نقل متكاملة، تشمل قربها من ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي ومحطة الشحن التابعة لشركة «قطارات الاتحاد»، بما يضمن انسيابية العمليات التشغيلية وسهولة الربط مع الأسواق الإقليمية والعالمية.
ويُعد مصنع «البركة» نموذجاً لنجاح القطاع الخاص في تطوير الصناعات الغذائية، حيث أسسه رجل الأعمال سليم محمد، الذي بدأ مسيرته في دبي عام 1983 في مجال تجارة المواد الغذائية، قبل أن يتجه خلال تسعينيات القرن الماضي إلى التخصص في تجارة وتصنيع التمور.
سموه:
التمور نموذج ناجح لتحويل إرثنا الزراعي لصناعة حديثة تدعم اقتصادنا
نواصل الاستثمار في قطاعات حيوية تمس حياة الإنسان وفي مقدمتها الغذاء
ماضون في تطوير صناعاتنا الوطنية لتكون أكثر قدرة على المنافسة عالمياً
صناعة التمور جزء من هويتنا وتراثنا.. وتطويرها يعكس رؤيتنا في تحويل مواردنا إلى فرص تنموية
مصنع البركة:
100
ألف طن سنوياً الطاقة الإنتاجية
97
دولة حول العالم تصلها منتجات المصنع
800
ألف قدم مربعة مساحته الإجمالية
