سلطان بن أحمد: «الشارقة سات 2» محطة جديدة في المسيرة الفضائية والتكنولوجية

سلطان بن أحمد خلال متابعة إطلاق القمر «الشارقة سات 2» بحضور حميد مجول النعيمي
سلطان بن أحمد خلال متابعة إطلاق القمر «الشارقة سات 2» بحضور حميد مجول النعيمي

شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، مساء أمس، في مقر مجمع الشارقة للفضاء والفلك التابع للجامعة، ومن خلال بث مباشر، إطلاق القمر الصناعي المكعب «الشارقة سات 2»، على متن صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة سبيس إكس، وذلك من قاعدة فاندنبرغ الجوية في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد سموه أن هذا القمر الاصطناعي يمثل محطة جديدة في مسيرة الإمارة نحو ترسيخ مكانتها في مجالات علوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، مشيراً سموه إلى أن هذا الإنجاز يعكس الرؤية الطموحة لصاحب السمو حاكم الشارقة، في دعم البحث العلمي وتمكين الكفاءات الوطنية الشابة من الإسهام الفاعل في صناعة المستقبل.

وأوضح سموه أن «الشارقة سات 2» يُعد ثاني مشروع ضمن سلسلة الأقمار الصناعية المكعبة الذي يعمل مجمع الشارقة للفضاء والفلك على تطويرها وبسواعد مهندسين إماراتيين.

وأشار سموه إلى أن هذا النجاح هو ثمرة تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية في الدولة، ويجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز حضورها في قطاع الفضاء على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً سموه أن المرحلة المقبلة ستحمل المزيد من المشاريع النوعية التي تدعم مسيرة التنمية المستدامة، وتفتح آفاقاً أوسع أمام الشباب للمشاركة في تحقيق الإنجازات الوطنية.

من جانبه، أكد الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير مجمع الشارقة للفضاء والفلك، أن القمر الصناعي «الشارقة سات 2» يأتي امتداداً لسلسلة الأقمار الصناعية التي يطورها المجمع ضمن برنامج علمي متكامل، يهدف إلى تمكين الطلبة والباحثين من خوض تجربة عملية شاملة في تصميم الأقمار الصناعية وتطويرها وتشغيلها وتحليل بياناتها.

وأوضح النعيمي أن المشروع يُجسد ثمرة سنوات من العمل العلمي والهندسي المتواصل، الذي أنجزه فريق من الباحثين والمهندسين بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية في الإمارة.

وأضاف أن القمر سيوفر بيانات وصوراً فضائية عالية القيمة تُستخدم في مجالات متعددة، من بينها الدراسات البيئية، والتخطيط العمراني، ومراقبة التغيرات على سطح الأرض، إلى جانب دعم الأبحاث العلمية في علوم الفضاء.

وقدمت المهندسة أمل الحمادي عرضاً حول مميزات «الشارقة سات 2» ومواصفاته التقنية، موضحة أنه سيدور في مدار أرضي منخفض على ارتفاع يقارب 500 كيلومتر، ما يتيح له تنفيذ مهامه بكفاءة عالية في مجالات البحث العلمي ورصد الأرض وتطوير التقنيات الفضائية.

وأشارت إلى أن القمر سيدخل مرحلة تجريبية تمتد لنحو ثلاثة أشهر بعد الإطلاق، يتم خلالها اختبار كفاءة الأنظمة، تليها مرحلة التشغيل الفعلي التي ستمكن من التقاط الصور الدورية لإمارة الشارقة ودولة الإمارات وتحليلها.

وعقب نجاح الإطلاق، تفضل سموه بالتوقيع على صفيحة محاكية لصفائح الأقمار الصناعية في المجمع، كما التقى فريق العمل من المهندسين الإماراتيين، مشيداً بجهودهم ومهنئاً إياهم على هذا الإنجاز

في شأمن متصل، أطلق سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، مساء أمس، الهوية المؤسسية لمجمع الشارقة للفضاء والفلك، وذلك في مقر المجمع بالمدينة الجامعية.

وتفضل سمو رئيس جامعة الشارقة بالضغط على الجهاز اللوحي، معلناً إطلاق الهوية المؤسسية الجديد للمجمع، كما شاهد سموه عرضاً مرئياً استعرض رؤية المجمع واستراتيجيته الطموحة.