النائب العام للدولة يأمر بالقبض على 35 متهماً من جنسيات مختلفة وإحالتهم لمحاكمة عاجلة

التحقيقات وأعمال الرصد الإلكتروني كشفت أن المتهمين انقسموا إلى 3 مجموعات ارتكبت أفعالاً مختلفة

استمراراً لجهود الرصد والمتابعة لما يتم نشره أو بثه عبر المنصات الرقمية من معلومات مضللة ومحتوى مصطنع يهدف إلى إثارة البلبلة وتقويض الأمن العام والإضرار بأمن الدولة.. أمر المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام للدولة بالقبض على مجموعة أخرى تضم 25 شخصاً من جنسيات مختلفة وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة، بعد ثبوت تورطهم في نشر وتداول محتوى رقمي عبر عدد من المنصات الرقمية من شأنه تضليل الرأي العام والإضرار بالأمن والاستقرار، ليبلغ بذلك إجمالي ما تم القبض عليه 35 متهماً.

وكشفت التحقيقات وأعمال الرصد الإلكتروني أن المتهمين انقسموا إلى ثلاث مجموعات ارتكبت أفعالاً مختلفة تمثلت في نشر مقاطع حقيقية تتعلق بالأحداث الجارية، وفبركة مقاطع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الترويج لدولة تمارس أعمال العدوان العسكري وتمجيد قيادتها وأعمالها العسكرية، والترويج لاعتداءاتها العسكرية على الدولة والإشادة بها.

المجموعة الأولى

أقدم عدد من المتهمين على نشر وتداول مقاطع مرئية حقيقية توثق مرور واعتراض صواريخ في سماء الدولة أو آثار سقوطها، إلى جانب تصوير تجمعات أشخاص لمتابعة تلك الأحداث وإرفاقها بتعليقات ومؤثرات صوتية توحي بوقوع هجمات، بما من شأنه إثارة القلق والذعر بين أفراد المجتمع، فضلاً عما قد يتيحه تداول هذه المقاطع من مواد توظفها الحسابات المعادية للترويج لروايات مضللة حول الأوضاع الأمنية في الدولة فضلاً عن تسببها في كشف بعض القدرات الدفاعية وتحليل أنماط التصدي لها.

المجموعة الثانية

رصدت الجهات المختصة قيام عدد من المتهمين بنشر مقاطع مرئية مفبركة تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو إعادة نشر مقاطع لوقائع حدثت خارج الدولة مع الادعاء بأنها وقعت داخلها، وتضمنت تلك المقاطع مشاهد مصطنعة لانفجارات وحرائق وتصاعد أعمدة الدخان أو تحليق صواريخ وسقوطها في مناطق داخل الدولة، مع إرفاق أسماء لإمارات مختلفة أو أعلام الدولة أو تواريخ وأوقات محددة لإضفاء المصداقية على تلك الادعاءات الكاذبة، بما يؤدي إلى تضليل الرأي العام وبث الخوف والهلع بين أفراد المجتمع.

المجموعة الثالثة

كشفت التحقيقات عن قيام عدد من المتهمين بنشر محتوى يتضمن تمجيد دولة معادية وقيادتها السياسية والعسكرية والترويج لأعمالها العسكرية في المنطقة من خلال نشر مقاطع وصور تتضمن الإشادة بقيادات تلك الدولة أو الدعوة إلى التضامن معها، إضافة إلى نشر محتوى يصور الاعتداءات الصاروخية باعتبارها إنجازات عسكرية، فضلاً عن إعادة تداول مواد دعائية تخدم الخطاب الإعلامي المعادي وتضر بالمصلحة الوطنية.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق مع المتهمين في الوقائع المنسوبة إليهم، وأمرت بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيقات.

وشدد النائب العام على أن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً جسيماً لأحكام القانون وتستوجب اتخاذ التدابير الجزائية اللازمة بحق مرتكبيها، لما تسببه من تضليل للرأي العام وإثارة للاضطراب في المجتمع.

وكان النائب العام للدولة قد أمر في وقت سابق بالقبض على 10 متهمين من جنسيات مختلفة، على خلفية قيامهم بنشر مقاطع مصورة تتضمن مشاهد حقيقية لتصدي الدفاعات الجوية للهجمات وآثارها، أو مقاطع تُظهر مقذوفات على الأرض أو تجمعات لأشخاص لمتابعة أحداث، إضافة إلى نشر مقاطع أخرى مصطنعة وزائفة تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي توحي بوقوع استهدافات أو انفجارات داخل الدولة، أو استهداف معالم بارزة فيها، أو اندلاع حرائق واسعة وتصاعد أعمدة الدخان في مناطق مختلفة منها، وذلك خلافاً للحقيقة.

وشملت الوقائع كذلك استغلال مشاعر الأطفال في مقاطع مصورة توحي بوقوع أحداث أمنية داخل الدولة خلافاً للحقيقة، إضافة إلى نشر مقاطع تزعم تدمير منشآت أو قواعد عسكرية داخل الدولة، ونسب مقاطع مصورة لوقائع حدثت خارج الدولة على أنها وقعت داخلها، ما من شأنه تضليل الرأي العام وإثارة الخوف والقلق بين أفراد المجتمع.

وكان نشر هذه المقاطع، سواء الحقيقية أو المصطنعة، من شأنه التأثير في الأمن العام وإثارة البلبلة، فضلاً عن تزويد الإعلام المعادي بمواد قد تستغل لتحوير الوقائع وزعزعة الثقة بالجهات المختصة، وما قد تنطوي عليه من كشف بعض القدرات الدفاعية.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق مع المتهمين في الوقائع المنسوبة إليهم، وأمرت بحبسهم احتياطياً.

وأوضح النائب العام أن هذه الأفعال تشكل جرائم يعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم، لما تنطوي عليه من تضليل متعمد واعتداء على الأمن العام وبث للرعب في نفوس الأفراد وتقويض للسلم المجتمعي.

وأكد النائب العام أن النيابة العامة لن تتهاون في ملاحقة كل من يستغل الفضاء الإلكتروني أو التقنيات الحديثة لنشر معلومات مضللة أو محتوى مصطنع يمس أمن الدولة أو يعكر صفو المجتمع، أو تداول المقاطع التي تُظهر تصدي دفاعات الدولة لهذه الهجمات وما قد يترتب على نشرها من آثار تمس الأمن والمصلحة العامة، مشدداً على أن كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال سيخضع للمساءلة الجزائية الفورية، وأن الجهات المختصة مستمرة في رصد ومتابعة هذه الممارسات واتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة بحق مرتكبيها.

من جهتها ضبطت مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية بشرطة أبوظبي 45 شخصاً من جنسيات مختلفة لقيامهم بتصوير مواقع مختلفة خلال الأحداث الجارية، ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تداول معلومات غير دقيقة ومضللة، الأمر الذي من شأنه إثارة الرأي العام ونشر الشائعات بين أفراد المجتمع.