المصرية جنا إيهاب صوت يعزز المنافسة في الدورة الـ 28 لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

تحمل الدورة الجديدة من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، إضافات نوعية تعزز من مسيرة المسابقة الممتدة لـ 28 عاماً، وتعمل على استقطاب المزيد من المواهب من مختلف أنحاء العالم.

وتمثل المصرية جنا إيهاب محمد رمضان (15 سنة)، الطالبة في الصف الأول الثانوي الأزهري، نموذجاً مشرفاً لأصحاب الموهبة القرآنية الصغار الذين جمعوا بين الإتقان المبكر والطموح الكبير.

وبدأت رحلتها مع القرآن الكريم مبكراً، وهي طفلة صغيرة لم تتجاوز الخامسة من العمر، ومنذ ذلك الوقت، اجتهدت في تعلم التلاوة الصحيحة وفق أحكام التجويد والقراءة السليمة، وصولاً إلى إتقان التلاوة بشكل محترف.

وحققت العديد من الإنجازات ومنها مركز متقدم في مسابقة ثمار الذهبية، إحدى أبرز المسابقات القرآنية في مصر، كما شاركت في مسابقة دار التحفيظ التي تنتمي إليها، وحققت فيها المركز الأول.

وتلقت جنا دعماً كبيراً من أسرتها، حيث وجدت التشجيع والدعم منذ الصغر، وكان لذلك الأثر الأكبر في وضعها على بداية الطريق لإتقان القرآن الكريم وتلاوته، بالإضافة إلى أن الأجواء القرآنية داخل المنزل كانت دافعاً قوياً للاستمرار والمثابرة.

وإلى جانب الدعم الأسري، كان هناك دور بارز لبعض المؤسسات القرآنية والمعاهد التي ساهمت في تطوير أدائها وتحسين تلاوتها.

وقالت جنا إن هذا الدعم من خارج الأسرة كان له أثر بالغ في مسيرتها، سواء من خلال عمليات التحفيز المستمر، أو عبر البرامج التعليمية المتخصصة التي التحقت بها.

وتؤمن جنا بأن البيئة الهادئة والأوقات الساكنة، مثل وقت ما بعد الفجر، هي مفتاح الإتقان، حيث يكون التركيز في أعلى مستوياته.

وأشارت إلى أن تحقيق التوازن بين متطلبات الدراسة الأزهرية والورد اليومي من القرآن تمثل تحدياً دائماً، لكنها تمكنت من تنظيم وقتها عبر تخصيص أوقات ثابتة للمراجعة المستمرة، فهي أساس تطوير الأداء وتثبيت الحفظ، فليست العبرة بكثرة المحفوظ بقدر ما هي بثباته في الصدور.

وتلقت جنا خلال مسيرتها العديد من النصائح من العلماء ورجال الدين، وكان في مقدمتها التأكيد على الإخلاص في النية، والمداومة على الحفظ والمراجعة، وربط الحفظ بالعمل بالقرآن، وتؤكد أن هذه النصائح شكلت بوصلة أخلاقية وعملية ساعدتها على الاستمرار رغم التحديات.

وقالت إنها تعلمت أن القرآن ليس مجرد حفظ وتلاوة، بل هو منهج حياة، وبالإخلاص في النية يبارك الله في الوقت والجهد، والصبر على مراجعة الآيات يثبتها في القلب قبل اللسان.

وتطمح جنا إلى الاستمرار في تعلم القرآن الكريم وتعليمه، وتطوير نفسها في مجال التجويد والأداء القرآني، والمشاركة في كل ما يخدم كتاب الله، ويرفع من مستواها العلمي والشرعي، وتخطط لأن تكون معلمة للقرآن، تسهم في تخريج أجيال جديدة من الحفظة المبدعين، مشيرة إلى أنها تسعى إلى أن يظل القرآن منهج حياتها، وأن تنقل هذا النور لمن حولها.

وعن المشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، قالت إن مشاركتها في الجائزة شرف عظيم، وهي تذكير بأن القرآن يجمع المسلمين من كل بقاع الدنيا، رغم اختلاف لغاتهم وثقافاتهم، فهو الرابط الأبدي الذي يوحد قلوب المسلمين.

يُذكر أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أعلنت عن رؤية تطويرية جديدة ضمن دورتها الثامنة والعشرين للعام (1447هـ - 2026م)، لتكون أكثر تميزاً وأوسع تأثيراً، تأكيداً على مكانة إمارة دبي الرائدة في خدمة كتاب الله الكريم، وترسيخاً لدورها مركزا عالميا للاحتفاء بالمواهب القرآنية من مختلف أنحاء العالم، حيث تحمل الدورة الجديدة إضافات نوعية تعزز من مسيرة المسابقة الممتدة لـ 28 عاماً، وتعمل على استقطاب المزيد من المواهب من مختلف أنحاء العالم، كما تم رفع قيمة المكافآت الإجمالية للجائزة إلى أكثر من 12 مليون درهم.