تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، دشنت القمة الشرطية العالمية 2026 مسيرتها نحو نسخة خامسة جديدة ذات تأثير عالمي، مع انطلاق الجلسة الافتتاحية من «حوارات القمة الشرطية العالمية»، كمنصات نقاش مغلقة تهدف إلى تحويل الحوار الأمني العالمي من تبادل للأفكار إلى صياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وانطلقت الجلسة بعرض شامل لما يعنيه شعار القمة لعام 2026: «نتواصل لنُحدث فرقاً: توحيد الجهود الشرطية العالمية لمستقبل أكثر أماناً» حيث أكّد المنظّمون أن التحديات الحديثة عابرة للحدود، ما يستدعي تطوير نماذج الاستجابة التقليدية وبناء منظومات أمنية قائمة على التكامل والتعاون الدولي.
ونُظّمت الجلسة من قبل شرطة دبي بالشراكة مع دي إكس بي لايف، في نادي ضباط شرطة دبي، لتكون بمثابة محطّة تمهيدية محورية في سلسلة الحوارات التي تسبق انعقاد القمة الشرطية العالميّة المقرر إقامتها خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026 في مركز دبي التجاري العالمي.
وفي هذا السياق، أكد العقيد دكتور راشد حمدان الغافري، رئيس الأمانة العامة للقمة الشرطية العالمية، أن تنظيم هذه الحوارات قبل انطلاق القمة الشرطية العالمية يسهم في تعزيز قوة القمة ومكانتها. وأشار إلى أن حوارات القمة الشرطية العالمية تُعد بمثابة نقطة محورية تسبق الحدث الرئيسي، وتتيح للقيادات الشرطية والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم مناقشة التحديات الراهنة بعمق، وتبادل الخبرات، وبلورة حلول واقعية وعملية قابلة للتنفيذ؛ مشدداً على أن هذه الحوارات سوف تعزز من جودة النقاشات خلال القمة، وتضمن مشاركة فاعلة من جهات إنفاذ القانون في تطوير منظومة الأمن والسلامة على المستوى العالمي.
وجمعت الجلسة الافتتاحية نخبة من قادة شرطة دبي الذين شاركوا في مناقشات معمّقة وصريحة مع نخبة من قادة الشرطة من عدد من دول العالم، إلى جانب مجموعة من الدبلوماسيين واستراتيجيي الأمن، وصنّاع السياسات، وروّاد التكنولوجيا. وركّزت الجلسة الأولى لسلسلة الحوارات على محورين رئيسيين هما أمن الحدود والهجرة، والأمن الجوي والبري والبحري في ظل تصاعد التحديات العابرة للحدود وتزايد تعقيدها، وكيفية تنظيم وتسخير التحولات التكنولوجية المتسارعة لمواجهة التحديات الأمنية الحديثة، كما خصصت الجلسة حيّزًا مهمًا لمناقشة دمج الاستخبارات الفضائية وتقنيات الأقمار الصناعية في العمل الشرطي الميداني؛ وتحدث في الجلسة، عدد من الضباط والمتخصصين والخبراء من شرطة دبي في مجال مكافحة المخدرات، والأدلة الجنائية وعلم الجريمة، وعلوم التنقل المستقبلي، والأفكار والابتكار، والطائرات المسيرة، وغيرها من المجالات ذات العلاقة.
وتكمن القيمة الجوهرية لـ«حوارات القمة الشرطية العالمية» في دورها المباشر في تشكيل أجندة القمة الرئيسية، حيث تُسهم الرؤى والأفكار التي يتم التوصل إليها خلال هذه الجلسات المغلقة التي تتناول قضايا تشمل الشرطة الرقمية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والجريمة الدولية، والاستعداد للأزمات، في ضمان أن تتجاوز القمة تبادل الآراء والخبرات إلى بناء أطر تنفيذية عملية ذات أثر عالمي.
