وتجاوزت القدرات المركبة للطاقة المتجددة في دولة الإمارات 7.7 جيجاوات، مع مشاريع قيد التنفيذ سترفع السعة الإجمالية إلى أكثر من 23 جيجاوات بحلول عام 2031. وبلغت الاستثمارات الوطنية في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة أكثر من 190 مليار درهم ما يعكس ثقة الدولة في هذا القطاع الحيوي محركاً رئيساً للتنمية المستدامة.
وأقرت دولة الإمارات رفع المستهدف الوطني لإنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة إلى 35% بحلول عام 2031، ودمج الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050 ضمن منظومة التخطيط الشامل للطاقة. وحققت الإمارات زيادة ملحوظة في القدرة المركبة للطاقة المتجددة بنسبة 117% بين عامي 2022 - 2025، ما يعكس تسارع وتيرة التحول نحو منظومة طاقة أكثر استدامة وكفاءة.
ونجحت دولة الإمارات بفضل برامج كفاءة الاستهلاك الوطنية، وعلى رأسها البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه الذي أطلق عام 2020، في خفض أكثر من 14.8 مليون طن من انبعاثات الكربون وتحقيق وفورات مالية تجاوزت ملياري دولار خلال 5 سنوات، وذلك ضمن مسار يستهدف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 43% والمياه بنسبة 50% بحلول عام 2050.
وترسخ دولة الإمارات من خلال قيادة هذا التحالف، مكانتها دولة رائدة وملهمة عالمياً، تطرح مبادرات عملية وتوفر بيئة جاذبة للشراكات والاستثمارات الدولية في الطاقة المستدامة.
وقطعت دولة الإمارات أشواطاً متقدمة في تحقيق مستهدفات الخمسين عاماً المقبلة في استدامة قطاع الطاقة، وتنويع مصادرها من الطاقة ودفع عجلة التحول إلى النظيفة منها، وعلى سبيل المثال نجحت محطات براكة بعد مرور عام على التشغيل الكامل في توفير 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء، وساهمت في خفض 22.4 مليون طن من الانبعاثات سنوياً.
وتواصل دولة الإمارات مساهمتها في تسريع مسار الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة حول العالم، عبر حزمة من المشاريع التي تمولها وتنفذها مجموعة من الشركات الوطنية في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، الرائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، في يناير الجاري، عن نمو إجمالي القدرة الإنتاجية لمحفظة مشروعاتها إلى 65 غيغاواط، مقارنة بـ 51 غيغاواط في عام 2025، وذلك بعد مرور عقدين من الزمن على قرار القيادة الإماراتية الإستراتيجي بالاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة منذ مرحلة مبكرة.
وأفادت «مصدر» بأنه ضمن إجمالي القدرة الإنتاجية البالغة 65 غيغاواط، هناك مشروعات قيد التشغيل أو تحت الإنشاء أو تلتزم الشركة بتطويرها بقدرة 45 غيغاواط، في حين تبلغ القدرة الإجمالية للمشروعات في مراحل متقدمة 20 غيغاواط، لتكون الشركة قد قطعت حتى الآن نحو ثلثي الطريق للوصول إلى هدف 100 غيغاواط بحلول عام 2030.
