شرطة دبي تحل أعقد القضايا بتقنيات «الأنساب الوراثية الجنائية»

أحمد بن غليطة
أحمد بن غليطة
محمد المري
محمد المري

في خطوة تعزز ريادة دبي وتضعها في طليعة المدن العالمية المبتكرة في استشراف مستقبل العلوم الجنائية، أعلن مركز الجينوم في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي عن تطبيق تقنية «الأنساب الوراثية الجنائية».

وتعتمد هذه التقنية الأحدث عالمياً على مقارنة العينات المجهولة من مسارح الجريمة مع قواعد بيانات وراثية عالمية مثل (GEDMatch)، والتي تضم ملايين الملفات لأفراد وافقوا طوعاً على مشاركة بياناتهم الوراثية لدعم جهود العدالة والأمن.

وتقوم آلية الفحص على تحديد صلات القرابة البعيدة بين العينة المجهولة وأفراد في قاعدة البيانات، ما يتيح تتبع الروابط العائلية وبناء شجرة نسب تقود في النهاية إلى تحديد هوية الشخص بدقة؛ ما يضمن فك رموز القضايا المستعصية عبر دمج علم الجينوم مع العلوم الجنائية التقليدية.

إنجاز

وأكد اللواء أحمد ثاني بن غليطة، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، أن هذا الإنجاز يترجم رؤية شرطة دبي في استباق التحديات الأمنية، قائلاً:

«إن إدخال تقنيات الأنساب الوراثية يعكس ريادتنا في تسخير العلم لخدمة العدالة؛ فنحن لا نكتفي باتباع المعايير العالمية، بل نصوغها بما يضمن بقاء دبي المدينة الأكثر أماناً واستقراراً».

ومن جانبه، أوضح المقدم خبير دكتور محمد علي المري، مدير مركز الجينوم، القيمة النوعية لهذه التقنية بقوله: «تتجاوز هذه التقنية حدود الفحوصات التقليدية، فهي لا تبحث عن مطابقة مباشرة فحسب، بل تحلل الروابط الوراثية البعيدة لبناء أشجار عائلية دقيقة تقودنا إلى هوية الشخص».

وأضاف: «يقوم خبراء المعلوماتية الحيوية بالمركز باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم مسارات تحليلية مبتكرة، معززاً بذلك دور المركز قوة علمية رادعة ومتطورة يسهم في ترسيخ ريادة القيادة العامة لشرطة دبي في ميادين العلوم الجنائية الحديثة».