القمة العالمية للحكومات منصة رائدة لصياغة السياسات المبتكرة وتعزيز رفاهية الشعوب

محمد القرقاوي وعمر العلماء وعهود الرومي ومطر الطاير وسعيد الطاير ومروان بن غليطة ومحمد لوتاه وشركاء القمة خلال الحوار
محمد القرقاوي وعمر العلماء وعهود الرومي ومطر الطاير وسعيد الطاير ومروان بن غليطة ومحمد لوتاه وشركاء القمة خلال الحوار
مطر الطاير وسعيد الطاير ومروان بن غليطة ومحمد الشرهان والشركاء
مطر الطاير وسعيد الطاير ومروان بن غليطة ومحمد الشرهان والشركاء

أكد شركاء القمة العالمية للحكومات 2026، أن القمة تواصل ترسيخ مكانتها منصة عالمية رائدة لاستشراف المستقبل، وصياغة السياسات الحكومية المبتكرة، بما يسهم في تحقيق رفاهية وسعادة الشعوب.

وقالوا، خلال مشاركتهم في «حوار القمة العالمية للحكومات» الذي عقد أمس في متحف المستقبل لاستعراض مستجدات القمة التي تستضيفها دبي خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير المقبل:

«إن القمة تمثل منبراً عالمياً يجمع صناع القرار والخبراء وقادة الفكر من مختلف أنحاء العالم لتبادل الرؤى والخبرات، واستكشاف أفضل السياسات والحلول المبتكرة التي تدعم التنمية المستدامة، وتعزز التعاون الدولي في مختلف القطاعات الحيوية».

وتضم قائمة شركاء القمة: هيئة الطرق والمواصلات في دبي «شريك التنقل الذكي»، وهيئة كهرباء ومياه دبي «شريك الطاقة المستدامة»، وبلدية دبي «شريك المدينة الذكية»، وموانئ دبي العالمية «الشريك الرائد»، وغرف دبي «الشريك الرائد»، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية «الشريك الرائد»، وصندوق أبوظبي للتنمية «الشريك الاستراتيجي»، و«إي آند الإمارات» «شريك التكنولوجيا».

تجارب متميزة

وأكد معالي مطر الطاير، المدير العام رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن القمة العالمية للحكومات أصبحت منصة دولية رائدة تجمع صُنّاع القرار من الحكومات، وقادة الشركات العالمية، والمبتكرين والخبراء، لتبادل التجارب المتميزة، واستشراف التوجهات المستقبلية، وبحث سبل التعاون لتحويل الأفكار الطموحة إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ.

وقال معاليه: حرصنا خلال مشاركتنا في القمة، بصفتنا شريك نقل استراتيجياً، على أن تكون مشاركة فاعلة ومؤثرة، وتسهم في بناء شراكات استراتيجية حقيقية مع جهات عالمية رائدة في مجال النقل والتقنيات المتقدمة، ومكّنتنا القمة من تبادل المعرفة والخبرات، والمشاركة في حوارات نوعية حول مستقبل التنقل، وإقامة علاقات مع شركات عالمية، نتج عنها تنفيذ عدد من المشاريع المبتكرة على أرض دبي.

حيث سيشهد الربع الأخير من العام الجاري تشغيل خدمة التاكسـي الجوي، وهي ثمرة الشراكة والتعاون مع شركات عالمية مثل: جوبي وسكاي بورتس، التي عُرضت في القمة العالمية للحكومات قبل عامين.

كما ستبدأ الهيئة في تشغيل خدمة مركبات الأجرة ذاتية القيادة بالتعاون مع شركة بايدو التي تعد إحدى الشركات التي جرى بحث فرص التعاون معها خلال القمة العالمية للحكومات.

مشيراً إلى أن هذا التعاون أثمر خلال 10 أشهر تدشين مركز عمليات ورقابة المركبات ذاتية القيادة لشركة «بايدو أبولو جو»، في مجمع دبي للعلوم، وهو أول منشأة للشركة خارج الصين، والتشغيل التجريبي لمركبات الأجرة ذاتية القيادة فـي منطقة جميرا، وستتوفر خلال القمة فرصة تجربة نقل الضيوف بمركبات ذاتية القيادة دون سائق عبر مسارات محددة.

وأضاف: توفر القمة فرصة الحوار العالمي حول آخر التوجهات والتجارب فـي مجال دور التكنولوجيا المتقدمة، في تشكيل مستقبل الحكومات والخدمات التي تقدمها.

مشيراً إلى أن الهيئة نفذت أكبر وأحدث مركزين في العالم في إدارة أنظمة النقل والحركة المرورية، هما مركز التحكم الموحد، ومركز دبي للأنظمة المرورية الذكية، ويسهم المركزان فـي تعزيز انسيابية التنقل وإدارة حركة الحشود، وتقديم الدعم خلال الأزمات، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة.

وأكد معالي المدير العام رئيس مجلس المديرين، حرص هيئة الطرق والمواصلات على أن تسهم جميع مشاريعها في تعزيز جودة الحياة، وتحسين خدمات التنقل اليومية للسكان والزوار.

حيث ستشهد القمة العالمية للحكومات هذا العام الإعلان عن نظام (Glydways) لحلول التنقل المتكامل، الذي يدعم رحلات الميل الأول والأخير، وهو نظام يجمع بين مسارات متقدمة ومخصصة والمركبات الكهربائية ذاتية القيادة.

الحياد المناخي

بدوره، قال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «تشارك هيئة كهرباء ومياه دبي بصفتها شريك الطاقة المستدامة في القمة العالمية للحكومات، وتستعرض ريادتها في التحول الذكي ودورها في تعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي عبر توظيف الذكاء الاصطناعي في شبكات الطاقة والمياه. ويشهد قطاع الطاقة تحولاً عالمياً متسارعاً، ما يتطلب بنية تحتية أكثر مرونة وكفاءة.

وانسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة، تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والسير بخطى ثابتة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، معززة ريادتها في بناء مستقبل أخضر مستدام».

وأضاف: «في دبي، تقود استراتيجيتا للطاقة النظيفة والحياد الكربوني مساراً طموحاً للوصول إلى 100 % طاقة نظيفة بحلول عام 2050. ويبرز مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بوصفه نموذجاً لهذا الطموح.

حيث يرفع الذكاء الاصطناعي كفاءة المشاريع، ونتجه بثقة نحو تجاوز 36 % طاقة نظيفة من مزيج الطاقة بحلول 2030 مع قدرة إنتاجية للمجمع تفوق 8000 ميجاوات متخطين بذلك المخطط الأصلي (5000 ميجاوات)».

وتابع: «في الهيئة، نعمل على دمج الذكاء الاصطناعي في جميع عملياتنا، من التوليد والنقل والتوزيع إلى الخدمات الرقمية، ومضينا في التوسع عبر «ديوا الرقمية» الذراع الرقمية للهيئة، ومراكز البيانات الخضراء لشركة «مورو» التابعة للهيئة، وغيرها.

ونتيجة لهذه الجهود تتصدر الهيئة عالمياً في 13 مؤشراً رئيسياً للأداء في مجالات عملها، وتواصل دعم الاقتصاد من خلال بنية تحتية موثوقة للطاقة والمياه تجذب الاستثمارات وتدعم استدامة النمو. ويتمتع متعاملونا بأقل مدة انقطاع للتيار الكهربائي على مستوى العالم، بأقل من دقيقة واحدة سنوياً، إضافة إلى أدنى معدلات الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء في العالم (2 %)، كما لا تتجاوز نسبة الفاقد في شبكة المياه 4.5 %، وهي من أقل النسب عالمياً».

تعزيز التعاون الاقتصادي

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي: «تعد القمة العالمية للحكومات منصة بالغة الأهمية تجمع ألمع العقول لمناقشة التحديات العالمية وصياغة مستقبل الحوكمة، فيما تشكل محفّزاً أساسياً لتعزيز التعاون الاقتصادي، ودفع عجلة النمو في مجالات الأعمال والتجارة والاستثمار من خلال تشجيع الشراكات العابرة للحدود وتبادل المعرفة.

وتتشرف غرف دبي بالمشاركة في هذا الحوار العالمي البنّاء، ونحن فخورون بمساهمتنا في هذا الحدث الذي يعزز مكانة مدينتنا بوصفها مركزاً للابتكار، ويمهّد الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استقراراً وازدهاراً».

التحول الرقمي

وقال المهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا»: «إن القمة العالمية للحكومات تمثل منصة استراتيجية لتحديد شكل الحكومات المستقبلية، وقيادة التحول الرقمي على مستوى عالمي.

نحن في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية نؤمن بأن المستقبل يتطلب حكومات مرنة، وذكية، وقادرة على اتخاذ القرارات استناداً إلى البيانات والتقنيات المتقدمة».

وأضاف: تعتز «تدرا» بشراكتها الاستراتيجية المستمرة مع القمة العالمية للحكومات، باعتبارها منصة محورية تعكس التزام «تدرا» بدعم التحول الرقمي، وتسريع تبني التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة رقمية متكاملة تسهم في تحسين جودة الحياة.

وتعزز مسيرة التنمية المستدامة والاقتصاد الرقمي. مشاركتنا في القمة تأتي لتعزيز مكانة دولة الإمارات بوصفها مختبراً عالمياً للابتكار الحكومي، إذ إن تبني الحلول الرقمية ليس خياراً، بل ضرورة لتطوير سياسات مستقبلية فعالة.

وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، واستشراف التحديات وتحويلها إلى فرص نمو وريادة عالمية، مع التركيز على مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والتقنيات الداعمة للاستدامة.

وأوضح أن الابتكار في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة المتقدمة، والتقنيات الداعمة للاستدامة يشكل محوراً أساسياً لاستشراف المستقبل. وبيّن أن القمة تتيح فرصاً لتبادل الخبرات العالمية، وتوطيد الشراكات الاستراتيجية، ما يعزز جاهزية دولة الإمارات لمواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص نمو وريادة عالمية.

مجتمعات مستدامة

وأكد المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أن مستقبل المدن يتحدد اليوم من خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، التي تعكس دور الإمارة بوصفها شريكاً رئيسياً في قيادة التحول المستقبلي للمدن الحضرية والمجتمعات المستدامة الجاذبة للعيش، انطلاقاً من تأثيرها والتزامها الراسخ بتقديم نموذج عالمي للمدن المستدامة والذكية القائمة على الابتكار والتكامل بين الإنسان والبيئة الحضرية.

وقال: «تجمع القمة العالمية للحكومات سنوياً رواد الفكر وقادة القرار وصناع المستقبل والخبراء، حتى باتت منصة عالمية لاستشراف مستقبل أفضل للبشرية، وصياغة رؤية حضرية متكاملة تحدد ملامح مدن المستقبل.

وتطرح وتناقش وتبحث فرص توحيد الجهود والآراء في سبيل رسم خريطة طريق مستقبلية ترسي أسس وملامح مدن وحكومات المستقبل، وتسهم في بناء مجتمعات بشرية آمنة ومستدامة».

وأضاف: «تقود بلدية دبي وفق خطة دبي الحضرية 2040، برنامجاً طموحاً لبناء مجتمعات شاملة تتمحور حول الإنسان تمنح السكان والزوار أفضل جودة حياة من خلال وضع معايير مبتكرة لمدن المستقبل.

نعمل على تطوير أنظمة البنية التحتية والخدمات المتكاملة التي تعزز مفاهيم الاقتصاد الدائري، إضافة إلى إنشاء وتطوير المساحات المفتوحة والحدائق لتكون مصممة للجميع، ومضاعفة الزراعة الحضرية والتشجير، إلى جانب تطوير الشواطئ والقنوات المائية بتصاميم عصرية، وتحويلها إلى مساحات عامة نابضة بالحياة.

هدفنا من هذا النهج المتكامل تعزيز ريادة دبي وجودة الحياة فيها، ودعم رؤيتها لتكون أفضل مدينة للعيش والعمل والسياحة في العالم. كما نفتح آفاق تعاون دولي لتبادل الخبرات وإطلاق حوارات تسلّط الضوء على أفضل الممارسات للتحوّل نحو مدن مستقبلية أكثر استدامة وازدهاراً».

مستقبل التجارة العالمية

وأكد عبدالله بن دميثان، الرئيس التنفيذي المدير العام لـ«دي بي ورلد» - دول مجلس التعاون الخليجي، أن مشاركة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد» في القمة العالمية للحكومات تعكس التزامنا الراسخ بالمساهمة في تشكيل مستقبل التجارة العالمية والخدمات اللوجستية من خلال التعاون والابتكار المشترك.

وتعد هذه القمة منصة محورية تتيح للمبدعين وصناع القرار من مختلف دول العالم الفرصة للمشاركة في حوارات بناءة وإنشاء شراكات استراتيجية والعمل جنباً إلى جنب مع الحكومات وشركاء القطاع والجهات التجارية من أجل تطوير سلاسل توريد أكثر مرونة واستعداداً لمتطلبات المستقبل.

من جانبه قال راشد محمد الكعبي، نائب مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية بالإنابة: «نعتز بالشراكة الاستراتيجية الممتدة لأكثر من عقد مع القمة، والتي أسهمت في صياغة مستقبل الحكومات وبناء مستقبل أفضل للبشرية.

وتأتي مشاركة الصندوق هذا العام بشكل متفرد مع إطلاق استراتيجيته الجديدة 2030، الهادفة إلى تعظيم الأثر الإنمائي وتعزيز فعاليته، من خلال تبني الحلول التمويلية المبتكرة، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام محلياً وعالمياً».

وأضاف: «سنعمل مع شركائنا على تفعيل مستهدفات المبادرات الاستثنائية التي أطلقها الصندوق، والتي من أبرزها مبادرة «الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية» بقيمة مليار دولار أمريكي، التي تهدف إلى تمويل مشاريع نوعية وتوظيف أحدث التقنيات المتقدمة في الدول الأفريقية، وسيتم تنفيذها من خلال مكتب أبوظبي للصادرات «أدكس» التابع للصندوق.

كما سنعمل على تعزيز الأنشطة لتفعيل «منصة أبوظبي العالمية للمياه» بقيمة إجمالية تبلغ ملياري دولار أمريكي، بهدف تمويل مشاريع تنموية واستقطاب فرص استثمارية جديدة وتنفيذ مبادرات مبتكرة تسهم في تنمية قطاع المياه حول العالم.

حيث خصّص الصندوق مليار دولار أمريكي لدعم المنصة، خلال فترة عملها الممتدة من 2026 إلى 2030، مستهدفاً الوصول إلى نحو 10 ملايين مستفيد».

بدوره أكد مسعود م. شريف محمود، الرئيس التنفيذي لـ«إي آند الإمارات»، أن القمة تجسد منصة رائدة لاستشراف حكومات المستقبل، في وقت أصبح الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية من ركائز التحوّل القادم.

مطر الطاير:

شراكتنا مع القمة مكنتنا من إقامة علاقات مع شركات عالمية نتج عنها مشاريع مبتكرة

سعيد الطاير:

«كهرباء دبي» تستعرض ريادتها في التحول الذكي عبر توظيف الذكاء الاصطناعي في شبكات الطاقة والمياه

سلطان المنصوري:

القمة تشكل محفزاً أساسياً لتعزيز التعاون الاقتصادي ودفع عجلة النمو

مروان بن غليطة:

دبي نموذج عالمي لمستقبل المدن بما تملكه من رؤية استباقية