أسامة مروة يرسم استراتيجيات النجاة الرقمية وتحدي استعادة القمة من الصفر

سلّط صانع المحتوى أسامة مروة الضوء على مقاربة عملية للتعامل مع أحد أكثر السيناريوهات تحديًا في عالم المنصات الرقمية، والمتمثل في فقدان الجمهور الرقمي بالكامل، مستعرضًا كيفية إعادة بناء الحضور الرقمي واتخاذ قرارات واعية في بيئة تتّسم بتغيّر الخوارزميات وتسارع التحولات.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "إذا تحوّل 35 مليون متابع إلى صفر: كيف سأعيد البناء؟"، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من ضمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، والتي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، واستضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار 3 أيام وتختتم أعمالها اليوم، في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، بدبي، تحت شعار "المحتوى الهادف".

وتناول مروة خلال الجلسة منهجًا متكاملًا يتضمن ثلاث خطوات لإعادة بناء الحضور الرقمي، يقوم على وضوح التوجّه والالتزام بالمجال المختار بوصفه الأساس في بناء العلاقة مع الجمهور، إلى جانب التعامل الواعي مع صيغ المحتوى المختلفة والحضور عبر المنصات الرقمية، إضافة إلى ما وصفه بأسلوب استقطاب المتابعين، والذي يعتمد على التفاعل الذكي مع جماهير من متابعي صنّاع محتوى مشاهير، من خلال تقديم محتوى أصيل يتقاطع مع اهتماماتهم، بهدف جذبهم وتحويل هذا الاهتمام إلى متابعة فعلية ومستقرة.

وأوضح مروة أنّ تقلّب الأرقام واختفاء الجمهور يضعان المؤثر وصانع المحتوى أمام اختبار حقيقي لإعادة بناء حضور جديد قائم على وضوح التوجّه والالتزام بالهوية، مشيرًا إلى أن الاتساق في الاختيارات والمحتوى يمثّل عنصرًا حاسمًا في بناء علاقة طويلة الأمد مع الجمهور، بعيدًا عن التقلّب أو السعي خلف الانتشار السريع.

وشهدت النسخة الرابعة من قمة المليار متابع زخماً كبيراً، بحضور تجاوز 30 ألف شخص، ومشاركة أكثر من 15 ألفاً من مبدعي صناعة المحتوى وأهم المؤثرين العرب والعالميين، وأكثر من 500 متحدث يتابعهم ما يزيد على 3.5 مليارات متابع، بينما استضافت القمة 150 رئيساً تنفيذياً وخبيراً عالمياً ضمن جلساتها وحواراتها، وقدمت أكثر من 580 جلسة رئيسة وطاولة مستديرة وحواراً تفاعلياً وورشة عمل.