«الإمارات دبي الوطني» و«الكويت الوطني».. شراكة مصرفية ترسّخ التكامل المالي

مشاركة واسعة في أعمال الجلسة
مشاركة واسعة في أعمال الجلسة


كشف المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي أن العمليات المصرفية اليومية بين بنك «الإمارات دبي الوطني» وبنك «الكويت الوطني» تصل إلى 72 ألف معاملة يومياً، مشيراً إلى أن الإمارات تعتبر أكبر شريك تجاري غير نفطي للكويت بحجم استثمارات يصل إلى 50 مليار درهم سنوياً، ومع تبادل تجاري يتجاوز 317 مليار درهم خلال العقد الأخير، منها 39 مليار درهم خلال عام 2024.

وأكد المنتدى تسجيل أكثر من 1800 شركة كويتية في الإمارات باستثمارات تفوق 200 مليار درهم.

جاء ذلك خلال جلسة ضمن أعمال المنتدى تناولت مسيرة التعاون المصرفي بين الإمارات والكويت، تحت عنوان «بنك الكويت الوطني وبنك الإمارات دبي الوطني – نماذج مسيرة مصرفية»، بمشاركة هشام القاسم نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، وزيد عصام الصقر نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الفروع الخارجية في بنك الكويت الوطني، وأدار الجلسة الإعلامي مروان الحل.

وسلطت الجلسة الضوء على العمق التاريخي والاقتصادي للشراكة الإماراتية – الكويتية، بوصفها نموذجاً خليجياً قائماً على رؤية قيادية آمنت منذ البدايات بأن التعاون الاقتصادي والمصرفي يمثل حجر الأساس للاستقرار والتنمية المستدامة.

وأكد المشاركون أن العلاقات المصرفية بين البلدين سبقت قيام الاتحاد، وأسهمت في بناء بنية مالية متينة دعمت حركة التجارة والاستثمار، وأوجدت تكاملاً مؤسسياً بين الأسواق المالية الخليجية.

واستعرض هشام القاسم أبرز المحطات التاريخية التي أسهمت في ترسيخ مكانة بنك الإمارات دبي الوطني كمؤسسة مصرفية إقليمية رائدة، موضحاً أن تأسيس البنك عام 1963 جاء برؤية اقتصادية مبكرة هدفت إلى دعم الاقتصاد الوطني في مرحلة ما قبل الاتحاد.

وأشار إلى الدور المحوري الذي لعبه البنك في تأسيس البنية النقدية لدولة الإمارات، بدءاً من مرحلة تداول الروبية الهندية، مروراً بإصدار ريال قطر ودبي، وصولاً إلى إصدار الدرهم الإماراتي عقب قيام الاتحاد، قبل تأسيس المصرف المركزي، في خطوة شكّلت أساس السياسة النقدية الحديثة للدولة.

وبين أن بنك الكويت الوطني كان من أوائل الشركاء الاستراتيجيين، ليس فقط كمساهم في رأس المال، بل كمصدر خبرة مصرفية أسهم في بناء نموذج مصرفي متكامل، مشيراً إلى أن بنك الإمارات دبي الوطني يديراليوم أصولاً تتجاوز 1.2 تريليون درهم، ويحقق أرباحاً قياسية تُعد الأعلى في الشرق الأوسط بمقدار 29.8 مليار درهم.

وأوضح زيد عصام الصقر أن بنك الكويت الوطني، الذي تأسس عام 1952 كأول بنك وطني في الخليج، اعتمد منذ بداياته على دعم الاقتصاد الحقيقي وخدمة الشركات العائلية والتجارية، قبل أن يتوسع إقليمياً ودولياً.

وأشار إلى أن مساهمة بنك الكويت في تأسيس بنك دبي الوطني عام 1963 كانت أولى خطوات التوسع الخارجي، ومثّلت نقطة تحول في استراتيجية البنك الدولية، التي شملت لاحقاً افتتاح فروع في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، ثم العودة للتوسع داخل الخليج.

وتناولت الجلسة أثر التعاون المصرفي في دعم التجارة البينية، حيث أشار القاسم إلى أن الإمارات تعد أكبر شريك تجاري غير نفطي لدولة الكويت بحجم استثماري متوسط يقدر بـ 50 مليار درهم سنويا مع تبادل تجاري تجاوز 317 مليار درهم خلال العقد الأخير منها 39 مليار درهم 2024، وتسجيل أكثر من 1800 شركة كويتية في الدولة، باستثمارات تفوق 200 مليار درهم.