44 ألف مستثمر كويتي في أسواق المال الإماراتية

أسواق المال المحلية شهدت عدداً كبيراً من الإدراجات المزدوجة للشركات الكويتية
أسواق المال المحلية شهدت عدداً كبيراً من الإدراجات المزدوجة للشركات الكويتية

تحتضن دولة الإمارات أكثر من 44 ألف مستثمر كويتي في أسواق المال الإماراتية، فيما تتزايد أعداد الشركات المستقبلة لاستثماراتهم حسبما أكد رئيس مجلس الأعمال الكويتي في دبي فراس السالم.

وشهدت أسواق المال المحلية على مدار السنوات الماضية عدداً كبيراً من الإدراجات المزدوجة للشركات الكويتية، أبرزها مجموعة «السلام القابضة»، و«بيت الاستثمار الخليجي»، و«عمان والإمارات للاستثمار».

وفي الوقت ذاته، تعتبر الإمارات أكبر شريك عربي للتجارة مع دولة الكويت والثاني على مستوى العالم بحجم تبادل تجاري يتجاوز الـ 13 مليار دولار.

ومن المتوقع ازدياد حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين ونمو الاقتصادين بشكل مستدام، فضلاً عن الاتفاقيات بين البلدين، ومنها منع الازدواج الضريبي لما لذلك من أهمية في تخفيف العبء الضريبي على الشركات واتفاقيات الجمارك والسوق الخليجية الموحدة للتعامل بتعرفة جمركية ثابتة على البضائع في البلدين.

شركات مسجلة

ووفق تقارير، فإن هناك أكثر من 1800 شركة كويتية مسجلة محلياً في الإمارات وذلك خارج المناطق المالية الحرة كمركز دبي المالي ومركز أبوظبي العالمي والوساطة المالية والخدمات المالية، وعدد الشركات الكويتية بالإمارات يتضمن 750 شركة مسجلة في غرفة دبي، و250 شركة في الإدارة الاستثمارية بالشارقة والبقية موزعة بالمناطق الحرة.

فضلاً عن اعتبار الإمارات أكبر شريك عربي للتجارة مع دولة الكويت والثاني على مستوى العالم بحجم تبادل تجاري يتجاوز 13.5 مليار دولار، مع توقعات زيادة الاستثمارات المتبادلة بشكل مستدام.

كذلك، تعد الكويت من أوائل الدول العربية المستثمرة بدولة الإمارات، إذ تتجاوز هذه الاستثمارات حاجز الـ 55 مليار دولار، معظمها في أسواق المال والعقارات وبعض الأنشطة التجارية والمحلات والفنادق وعبر أربعة فروع لبنوك كويتية.

وتفيد إحصاءات هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات بأن إجمالي المساهمين الكويتيين في الشركات المساهمة المسـموح بتداول أسهمها لمواطني دول مجلس التعاون ارتفع من 3 أشخاص عام 2000 إلى 40979 شخصاً عام 2022.

علاقات قوية

وتتميز الإمارات والكويت بعلاقات اقتصادية ومالية قوية ومتطورة، ترتكز على أسس ورؤى مشتركة تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

فعلى سبيل المثال، يشهد القطاع المالي تعاوناً كبيراً بين الإمارات والكويت، حيث تعد إمارة دبي مركزاً مالياً رئيسياً في المنطقة. وتعمل البنوك الكويتية الكبرى، مثل بنك الكويت الوطني وبنك الخليج، على توسيع نشاطها في الإمارات، بينما تستثمر البنوك الإماراتية في الكويت، ووفقاً لتقارير عام 2023، بلغت قيمة الاستثمارات المالية المتبادلة بين البلدين حوالي 3 مليارات دولار.

وتعد الاستثمارات المتبادلة بين الإمارات والكويت أحد أبرز مظاهر التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتمتلك الكويت استثمارات كبيرة في الإمارات، خصوصاً في قطاعات العقارات والخدمات المالية، على سبيل المثال، تمتلك شركة «الاستثمارات الكويتية» حصصاً في مشاريع عقارية عدة في دبي.

ونجحت العديد من الشركات الإماراتية في الاستثمار بدولة الكويت في العديد من القطاعات، وأهم تلك الاستثمارات في صناعات الكابلات، والأدوية، مستحضرات التجميل، والأسمنت، وتجارة الجملة والتجزئة.

والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، والأنشطة العقارية، والقطاع المالي والمصرفي، والعلاقات العامة والتسويق والدعاية والإعلان، السياحة والسفر، والبناء والتشييد، والفندقة.

نجاحات قطاعية

كما نجحت العديد من الشركات الكويتية في الاستثمار بدولة الإمارات في قطاعات الأنشطة المالية، أنشطة التأمين، والصناعة التحويلية، والأنشطة العقارية، والمعلومات والاتصالات تجارة الجملة والتجزئة.

وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، والتعدين واستغلال المحاجر، والتشييد والبناء، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام، والنقل والتخزين، الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم.

اتفاقيات تعاون

ولتعزيز ممارسات الحوكمة بشكل فعلي للشركات المدرجة في دولة الكويت، ورفع درجة الوعي بأهميتها بين هذه الشركات بشكل خاص وسائر مؤسسات الدولة، وقع «معهد حوكمة» لحوكمة الشركات، التابع لسلطة مركز دبي المالي العالمي، وهيئة أسواق المال بدولة الكويت، مذكرة تعاون في أكتوبر 2019.

وتم توقيع مذكرة تفاهم في سبتمبر 2021 لتحفيز الاستثمار ولتعزيز التعاون بين هيئة تشجيع الاستثمار المباشر (الهيئة) في الكويت، ودائرة التنمية الاقتصادية (مكتب أبوظبي للاستثمار)، والتي وقعت أيضاً في فبراير 2022، اتفاقية مع تطبيق كوفي للاستفادة من برنامج الابتكار التابع لمكتب أبوظبي للاستثمار وتأسيس مقر لتطبيق الكوفي في مدينة أبوظبي.

كذلك، تم التوقيع على اتفاقية الازدواج الضريبي بين الإمارات والكويت فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال لمنع التهرب والتجنب الضريبي بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات وتسهيل حركة تدفق رؤوس الأموال بين البلدين.

البنوك الكويتية الكبرى تواصل توسيع نشاطها في الإمارات

عدد كبير من الإدراجات المزدوجة للشركات الكويتية خلال السنوات الماضية

1800

شركة كويتية مسجلة محلياً في الإمارات

40979

مستثمراً كويتياً حالياً في الشركات المساهمة المسموح بتداول أسهمها للمواطنين الخليجيين