تصعيد حلب.. هل تستعد «قسد» لحرب مع دمشق؟

تجددت الاشتباكات والتصعيد العسكري في مدينة حلب شمالي سوريا لليوم الرابع على التوالي، وسط تبادل اتهامات حاد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تطور ينذر بإفشال المفاوضات المتعثرة منذ أشهر بشأن دمج «قسد» في الجيش السوري ومواجهة محتملة سيما بعد تأكيد «قسد» أن «الانتشار العسكري للحكومة ينذر بتصعيد واحتمال اندلاع حرب كبيرة».

أفاد شهود في حلب بأن تنظيم «قسد» استهدف بالقذائف حي السريان، وقوات الجيش السوري اشتبكت معه في محيط طريق الكاستيلو ودوار الشيحان.وأوضحوا أن قوات الجيش السوري ردت على مصادر النيران في محيط حي الشيخ مقصود التي أطلق منها تنظيم قسد القذائف على حي السريان.

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن اتخاذ إجراءات أمنية وميدانية مشددة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، وذلك في ظل التطورات الميدانية الراهنة.وأكدت الهيئة فرض حظر تجوال كامل على جميع التحركات داخل الأحياء المذكورة، اعتباراً من الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، مشيرةً إلى اعتبار أحياء الشيخ مقصود والأشرفية مناطق عسكرية مغلقة حتى إشعار آخر.

ودعت هيئة العمليات المواطنين والمدنيين إلى الابتعاد التام عن مواقع تنظيم «قسد» والمناطق المحيطة بها، حرصاً على سلامتهم، والتقيد بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

باشرت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الأربعاء إجلاء عدد من العائلات العالقة داخل منازلها في عدة أحياء من مدينة حلب، وذلك عقب التوترات الأمنية التي شهدتها المدينة مؤخراً.

ويأتي هذا الإجراء في ظل استمرار تنظيم «قسد» بقصف الأحياء السكنية، ما شكل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين.

وأفاد الدفاع المدني بأن فرقه تعمل على تأمين خروج العائلات الراغبة بالإجلاء، حيث يتم نقلها من أماكن سكنها إلى مواقع أكثر أمناً داخل المدينة، بناءً على طلبها، حفاظاً على سلامتها.

في المقابل، ذكرت «قسد» أنها «رصدت انتشار 80 آلية عسكرية للحكومة السورية في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأضافت أن «الانتشار العسكري للحكومة بمحيط الشيخ مقصود والأشرفية مؤشر خطير ينذر بتصعيد واحتمال اندلاع حرب كبيرة».