محادثات سورية إسرائيلية جديدة بوساطة أمريكية

عقدت جولة محادثات جديدة بين سوريا وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة، بعد انقطاع استمر عدة أشهر، في وقت تسعى دمشق إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضٍ سيطرت عليها عقب سقوط بشار الأسد.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، أمس، عن مصدر حكومي قوله إن وفد الحكومة السورية يترأسه وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ورئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، مضيفاً أن استئناف المفاوضات «يأتي تأكيداً لالتزام سوريا الثابت باستعادة ⁠الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض».

وقالت الوكالة، نقلاً عن المصدر، إن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والتي أفضت إلى إنشاء منطقة عازلة تراقبها الأمم المتحدة بين إسرائيل وسوريا عقب حرب 1973.

إمكانية التحول

وقال مسؤول ⁠سوري لرويترز الشهر الماضي إن المحادثات متوقفة منذ أكتوبر، لكن سوريا توقعت إمكانية حدوث تحول في الموقف عقب الاجتماع الذي عقد في 29 ديسمبر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتانياهو.

وبعد إطاحة الحكم السابق في الثامن من ديسمبر 2024، شاركت السلطات الانتقالية في جولات تفاوض عدة مع مسؤولين إسرائيليين، بوساطة أمريكية، لكنها لم تحقق أي تقدم مع مطالبة إسرائيل بمنطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، الأمر الذي ترفضه دمشق.

وتسعى قيادة سوريا أيضاً إلى وضع حد للغارات الجوية الإسرائيلية والتوغلات. وقالت إسرائيل إنها لن تُبرم اتفاقية إلا وفق شروط تكفل مصالحها الأمنية، بما في ذلك نزع السلاح من أجزاء من جنوب غرب سوريا. ولم تلتزم علناً حتى الآن بانسحاب كامل إلى خطوط ما قبل 2024.

وبعيد إطاحة الأسد، شنّت اسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، قالت إن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق. وتوغّلت قواتها في المنطقة العازلة في الجولان. كما أعلنت مراراً تنفيذ عمليات برية وتوقيف أشخاص في الجنوب السوري.

وأمس، استولت القوات الإسرائيلية على قطيع من الماعز بعد توغلها في بلدة معرية بمنطقة حوض اليرموك غربي درعا. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، إن «القوات الإسرائيلية توغلت في البلدة وقامت باحتجاز قطيع من الماعز يقدر عددها بنحو 250 رأساً تعود ملكيتها للأهالي أثناء رعيها في الوادي الشمالي للبلدة». وأضاف «يأتي ذلك في إطار التحركات الإسرائيلية المستمرة في جنوب سوريا، وسط غياب أي تصريحات حكومية رسمية إزاء ذلك».