بين حماية الأقليات وإعادة الإعمار.. ماذا تحمل "أورسولا فون دير" لدمشق وبيروت؟

أعلنت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينيو، اليوم الإثنين، أن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين ستبدأ جولة رسمية تشمل الأردن وسوريا ولبنان خلال هذا الأسبوع.

ومن المقرر أن تبدأ الجولة يوم الخميس من العاصمة الأردنية عمان حيث تُعقد قمة مشتركة، تتوجه بعدها فون دير لايين إلى دمشق وبيروت في زيارة تعكس الاهتمام الأوروبي المتزايد باستقرار المنطقة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة انتقالية حساسة، بعد عام من إطاحة تحالف فصائل المعارضة بالنظام السابق، وهو التحول الذي وضع حداً لحرب أهلية استمرت قرابة 14 عاماً.

وتواجه الحكومة السورية الجديدة تحديات كبرى لبسط نفوذها، وسط ضغوط دولية مكثفة لحماية حقوق الأقليات، ولا سيما الطائفة العلوية التي تعرضت لانتهاكات ومجازر خلال الفترة الانتقالية.

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية، خطا الاتحاد الأوروبي خطوات ملموسة لدعم النظام الجديد؛ حيث رفع جميع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة في عهد الأسد منذ مايو الماضي.

وتوالت زيارات المسؤولين الأوروبيين إلى دمشق، والتي أسفرت عن الإعلان عن حزم مساعدات متنوعة تهدف إلى إعادة إعمار البلاد التي أنهكتها سنوات الحرب الطويلة.

وفي إطار التزامها طويل الأمد، تعهدت بروكسل بتقديم مساعدات مالية ضخمة لسوريا تقترب من 2.5 مليار يورو مخصصة لعامي 2025 و2026.

وتعد زيارة فون دير لايين المرتقبة تتويجاً لهذا الدعم، وخطوة استراتيجية لتعزيز الدور الأوروبي في صياغة مستقبل سوريا المستقرة وضمان حماية النسيج المجتمعي في ظل العهد الجديد.