الهجمات الإسرائيلية تثير خوف السوريين من التصعيد

في منطقة الكسوة جنوب غربي دمشق، يبدي سكان استفاقوا ليلاً مذعورين من ضربات مفاجئة شنّتها إسرائيل على موقع عسكري مجاور، خشيتهم من تصعيد جديد بعدما كانت وتيرة الغارات تراجعت منذ الشهر الماضي.

وطالت أربع ضربات إسرائيلية ليل الثلاثاء مقراً لفرقة عسكرية في الكسوة، ما أسفر عن مقتل شخصين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما استهدفت ضربات أخرى مقراً عسكرياً في محافظة درعا المجاورة جنوباً وعدداً من التلال.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ضرباته في جنوب سوريا طالت مواقع تحتوي على أسلحة. قرب المقر العسكري في الكسوة، يقول أحمد محمد الذي كان مناوباً في عمله داخل محطة وقود في المنطقة، «سمعنا ضربات متتالية تلاها دوي انفجارات أضاءت السماء ثم شاهدنا ألسنة نيران تتصاعد».

ويضيف الشاب «نتخوّف من تجدد الغارات الإسرائيلية ومن توغل إسرائيلي، أن تصل القوات الإسرائيلية إلى هنا». داخل المقر الذي يشغله عناصر من الجيش الجديد ويقع في حقل مترام ويمر قربه طريق رئيسي، استهدفت الضربات، وفق المرصد السوري، باحة تتوقف فيها الدبابات. وأظهرت صور لفرانس برس ملتقطة من الجو الأربعاء نحو عشرين دبابة، ثلاث منها عليها آثار حريق وغبار أسود يغطي الأرض حولها.

ويقول ريان، وهو صاحب مكتب لبيع السيارات قريب من الموقع المستهدف، متحفظاً عن ذكر شهرته، «غالبية الدبابات نُقلت تباعاً إلى المقر بعد تجميعها من الطرق والحواجز».

وقال الجيش الإسرائيلي ليلاً بعد تنفيذ الضربات، إنه قصف أهدافاً عسكرية في جنوب سوريا، بما في ذلك مراكز قيادة ومواقع عديدة تحتوي على أسلحة. جاءت هذه الضربات بعد ساعات من خروج تظاهرات في مدن سورية عدة الثلاثاء تنديداً بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال فيها إن إسرائيل لن تسمح بانتشار قوات عسكرية في المنطقة الواقعة جنوب دمشق، مطالباً بجعل المنطقة «منزوعة السلاح».

في محافظة درعا جنوباً، طالت إحدى الضربات تل الحارة الاستراتيجي الذي يعد أعلى نقطة في المحافظة ويشرف على مساحات واسعة من الجولان، وفق المرصد السوري.

ويشير مدير المرصد رامي عبدالرحمن، إلى تحوّل في الضربات الإسرائيلية عقب تصريحات نتانياهو. ويقول «بعدما تركزت الضربات سابقاً على معابر حدودية ومستودعات سلاح مهجورة، باتت تستهدف مباشرة مواقع عسكرية حيوية».