طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس، بجعل «جنوب سوريا منزوع السلاح بالكامل»، مهدداً بأن إسرائيل لن تسمح لقوات سورية بالانتشار جنوب العاصمة دمشق، التي يبدأ فيها اليوم مؤتمر الحوار الوطني السوري.
وقال نتانياهو في خطاب بتل أبيب: «لن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو للجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق». وتابع «نطالب بنزع السلاح الكامل في الجنوب السوري».
ومع سقوط بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي أرسلت إسرائيل قوات إلى المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان في جنوب غرب سوريا عند تخوم الهضبة، التي احتلتها في العام 1967، وضمتها في 1981.
وقال نتايناهو، إن القوات الإسرائيلية ستبقى في منطقة جبل الشيخ ومحيطها لفترة غير محددة زمنياً.
الحوار الوطني
يأتي هذا فيما يفتتح مؤتمر الحوار الوطني أعماله في دمشق اليوم، على ما نقلت وكالة «فرانس برس» عن العضو في اللجنة التحضيرية هند قبوات، في إطار مساعي السلطات الجديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.
وقالت قبوات، إن المؤتمر سيفتتح أعماله الاثنين، ويستمر الثلاثاء، على أن يتضمن وفق ما أعلنت اللجنة التحضيرية، ورش عمل متخصصة حول قضايا استخلصتها من نقاشات عقدتها منذ الأسبوع الماضي في محافظات عدة في سوريا.
وقال عضوان باللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار، إن السلطات السورية الجديدة ستفتتح المؤتمر، الذي يهدف لبحث مستقبل البلاد. وستتابع حكومات أجنبية المؤتمر عن كثب باعتباره جزءاً من العملية السياسية في سوريا، وتؤكد أن العملية يجب أن تكون شاملة لجميع الطوائف العرقية والدينية المتعددة في البلاد، ويأتي هذا بينما تبحث تلك الحكومات تعليق العقوبات المفروضة على دمشق.
وكان عقد المؤتمر من ضمن التعهدات الرئيسية، التي قطعتها الإدارة السورية الجديدة، التي سيطرت على دمشق في الثامن من ديسمبر.
وقالت اللجنة للصحافيين، أمس، إن أعضاءها السبعة تشاوروا مع حوالي 4000 شخص في جميع أنحاء سوريا خلال الأسبوع الماضي لجمع وجهات النظر، التي من شأنها أن تساعد في وضع تصور لإعلان دستوري وإطار اقتصادي جديد، وخطة للإصلاح المؤسسي.
وقال عضو اللجنة التحضيرية حسن الدغيم، إنه من المقرر أن يستمر المؤتمر يومين، ولكن يمكن تمديده إذا لزم الأمر، كما أن الحكومة الجديدة المتوقع تشكيلها الشهر المقبل سوف تستفيد من توصيات المؤتمر.
