رفض أممي لاحتلال إسرائيل أراضي في سوريا

بيدرسون خلال مؤتمر صحافي في دمشق
بيدرسون خلال مؤتمر صحافي في دمشق

أكد المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، أن احتلال إسرائيل لأراضٍ في سوريا غير مقبول على الإطلاق. وفيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من احتمال تقسيم سوريا، هدد وزير الدفاع في القيادة السورية الجديدة، باستخدام القوة ضد القوات الكردية.

وأضاف المبعوث الأممي خلال مؤتمر صحافي أمس، في دمشق أن «بعض مبادئ القرار الأممي 2254 ما زالت قائمة، ومنها حماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والحاجة إلى عملية سياسية شاملة بمساعدة الأمم المتحدة، ويجب أن يقودها ويملكها السوريون وتشارك فيها جميع الفئات، ولا يجب أن تأتي من الخارج». وأشار إلى أن «هناك إجماع قوي لدعم سوريا الجديدة ونريد انتقالاً سياسياً شاملاً، وهناك ضرورة لتشكيل جيش وطني يضم جميع الفصائل».

وشدد بيدرسون على ضرورة رفع العقوبات عن سوريا، «إذا كنا نريد إعادة إعمار سوريا وننقذ الشعب من الفقر يجب رفع العقوبات، ورأينا رغبة لدى المجتمع الدولي في دعم سوريا، ومن المهم جداً أن تعيد الدول النظر في العقوبات المفروضة على النظام السابق».

وأكد بيدرسون أن الأمم المتحدة تتابع ما يجري في سوريا، «نحن ما زلنا فقط في الشهرين الأولين لأخذ الحكم في سوريا، وهذا جاء بعد 14 عاماً من النزاع وحكم الرجل الواحد، وأي حكومة بالتالي ستواجه الكثير من التحديات».

ووصل المبعوث الأممي إلى سوريا بيدرسون الاثنين، وعقد لقاء مع القيادة الجديدة، إضافة إلى لقاء مع ممثلين عن المجتمع المدني. وهذه هي الزيارة الثانية له منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من الشهر الماضي. وأكد بيدرسون، «الحاجة إلى أن نعطي المفاوضات بين السلطات الموقتة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) فرصة.

من نافل القول إن لتركيا والولايات المتحدة دور أساسي تؤديانه في دعم ذلك، ونأمل في أن نمنح الطرفين ما يكفي من الوقت للمضي قدماً». وحذر من أن «مواجهة عسكرية شاملة سيكون لها تداعيات سلبية على سوريا ويجب تفاديها ... لأننا نتطلع إلى بداية جديدة لسوريا، ونأمل أن يشمل ذلك أيضاً شمال شرق البلاد بطريقة سلمية من خلال مسار دبلوماسي».

تقسيم سوريا

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن خطر تقسيم سوريا ما يزال قائماً. وقال: «ما تزال هناك علامات استفهام بشأن سوريا، ونرى بعض الإشارات (من السلطة الجديدة) تفيد بالانفتاح، ونأمل أن يترجم ذلك على أرض الواقع .. وما يزال هناك خطر عال ومرتفع للتشرذم، لا سيما في بعض الأقاليم والمناطق السورية على الأقل».

ودعا غوتيريش إلى اتخاذ خطوة أولية بالنظر في تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، والتي تلحق الضرر والأذى بالشعب. وشدد على ضرورة دفع الجهود قدماً باتجاه تشكيل حكومة في سوريا تمثل جميع الأقليات.

في السياق، أكد وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة أن السلطات الجديدة التي تعهدت حل الفصائل المسلحة ودمجها في إطار جيش موحد، تفاوض القوات الكردية، لكنها مستعدة للجوء إلى «القوة» إذا لزم الأمر. وقال أبو قصرة في لقاء مع صحافيين في دمشق: إن «باب التفاوض مع قسد في الوقت الحاضر قائم، وإذا اضطررنا للقوة سنكون جاهزين».

وأشار إلى أن «الرؤية غير واضحة في التفاوض مع قسد حتى اليوم». وأكد أبو قصرة أنه «لا يمكن أن تدخل قسد كجسم في وزارة الدفاع لأن ذلك لا يحقق المصلحة العامة»، مشدداً على وجوب أن «تنتقل كل الفصائل للحالة المؤسساتية بما فيها هيئة تحرير الشام». وقال: إن الأكراد «عرضوا علينا النفط لكن نحن لا نريد النفط بل المؤسسات والحدود».