تسعى الأمم المتحدة وأوروبا لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، بعد سقوط النظام الذي فرضت هذه العقوبات بسببه، وذلك بعدما أعلنت واشنطن رفعاً جزئياً.
ورحب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن بالإعفاء الأمريكي من بعض العقوبات، وقال إن «المزيد من العمل المهم» للتعامل مع ملف العقوبات «سيكون ضرورياً». وأضاف أمام مجلس الأمن أمس، أن الإعفاء من العقوبات الأمريكية للمعاملات مع المؤسسات الحاكمة في سوريا أمر محل ترحيب. وأضاف «المزيد من العمل المهم في التعامل الكامل مع العقوبات والقوائم سيكون أمراً لا بد منه»، حسب وكالة رويترز.
وكانت واشنطن أعلنت من جهتها الأسبوع الماضي تخفيفاً مؤقتاً للعقوبات المفروضة على سوريا «لعدم عرقلة» توفير الخدمات الأساسية.
وزار وفد من الخارجية الأمريكية، يضم ممثلين عن إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، دمشق. وتمحورت المناقشات حول إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، إضافة إلى الوضع الأمني والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.
رفع سريع
وفي باريس، قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في تصريح إذاعي، إن بعض العقوبات المفروضة على سوريا «قد ترفع سريعاً». ونقلت وكالة فرانس برس عنه القول «ثمة عقوبات مفروضة على بشار الأسد وجلادي نظامه، هذه العقوبات بطبيعة الحال لن ترفع. وثمة عقوبات أخرى تعرقل راهناً وصول المساعدة الإنسانية ما يمنع انتعاش البلاد، وهذه قد ترفع سريعاً».
ومضى يقول: «ثمة عقوبات أخرى أيضاً هي موضع نقاش مع شركائنا الأوروبيين التي قد ترفع، لكن وفقاً للوتيرة التي تأخذ توقعاتنا الأمنية حول سوريا في الحسبان».
وتؤيد ألمانيا كذلك تخفيف بعض العقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا، على ما ذكرت مصادر دبلوماسية في برلين.
وزار بارو ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك الجمعة دمشق، حيث التقيا قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع.
وقال بارو: «طلبنا أن تتمثل في المرحلة الانتقالية السياسية كل أطياف المجتمع السوري، ولا سيما النساء. وأطلعت على إعلان بالأمس على أن اللجنة المشكلة للحوار الوطني ستضم نساء. وكان هذا طلباً صريحاً من جانبنا وقد تمت تلبيته». ومضى يقول «آمل أن تنجح سوريا. وهذا الرهان الأساسي في الحوار الوطني الذي سينطلق».
