«الحوار الوطني» في سوريا دونه تريّث وتحديات

أفراد من قوات الأمن السورية الجديدة قرب الحدود مع لبنان
أفراد من قوات الأمن السورية الجديدة قرب الحدود مع لبنان

تتريث الإدارة الجديدة في سوريا قبل عقد مؤتمر الحوار الوطني، كي يكون شاملاً للجميع، كما تقول، في حين يتمسك ائتلاف فصائلي مسلح في جنوب البلاد بسلاحه.

وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أمس، أنّ الإدارة الجديدة تعمل على تشكيل لجنة تحضيرية موسّعة تمثل مختلف أطياف الشعب لتعدّ لمؤتمر حوار وطني قال إنه سيشكّل «حجر الأساس» لمستقبل البلاد بعد إطاحة بشار الأسد.

وخلال مؤتمر صحافي في عمّان مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، قال الشيباني رداً على سؤال بشأن موعد الحوار الوطني الذي سبق للسلطة الجديدة أن أكدت عزمها على إقامته «لقد تريثنا قليلاً في المؤتمر الذي كان عقده ممكناً في أول شهر يناير».

وأضاف «ارتأينا أن نشكّل لجنة تحضيرية موسّعة، فيها من الأعضاء من السادة والسيدات (...) تستطيع أن تستوعب التمثيل الشامل للشعب السوري» على أن تضم «ممثلين عن كافة الشرائح والمحافظات السورية».

وقال الشيباني «نحن في سوريا بلد متنوع، والتنوع إما أن ننظر إليه كفرصة... ومصدر قوة وإما أن ننظر إليه كمشكلة»، موضحاً «إذا نظرنا إليه كفرصة، نستطيع أن نستفيد من الجميع في بناء سوريا المستقبل».

وفيما لم يحدد تاريخ تشكيل اللجنة أو الموعد المزمع للمؤتمر، قال الشيباني «نريد أن يمثّل هذا المؤتمر إرادة الشعب السوري... ونعتبره حجر الأساس في سوريا المستقبل وسيكون المؤهَل وصاحب الصلاحيات في إنشاء الهوية السياسية للشعب السوري». ومنذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق، يخشى سوريون كثر من توجهها إلى إقامة حكم ديني وإقصاء مكونات سورية واستبعاد المرأة من العمل السياسي.

تمسك بالسلاح

ويتمسّك ائتلاف فصائل مسلحة في جنوب سوريا بسلاحه، رغم قرار السلطات الجديدة حل التشكيلات المسلحة كافة، مبدياً في الوقت ذاته استعداده للانضواء تحت مظلة وزارة الدفاع، وفق ما قال متحدث باسمه لوكالة فرانس برس.
وكانت السلطات الجديدة أعلنت في 25 ديسمبر التوصل إلى اتفاق مع «جميع الفصائل المسلحة» يهدف إلى حلها واندماجها تحت مظلة وزارة الدفاع، في اجتماع غابت عنه «غرفة عمليات الجنوب»، وهي ائتلاف فصائل في محافظة درعا، كان أول من دخل دمشق «لحماية مؤسساتها الحيوية» ويقوده أحمد العودة.

وقال الناطق باسم غرفة عمليات الجنوب التي تسيطر حالياً على محافظة درعا العقيد نسيم أبو عرة «لا نقتنع بفكرة حل الفصائل، لدينا سلاح ومعدات ثقيلة وتجهيزات كاملة، وأرى أن نندمج كجسم عسكري مع وزارة الدفاع».
وأوضح أبو عرة «نحن قوة منظّمة في الجنوب السوري (..) لدينا ضباط منشقون يقومون بإدارة هذا الجسم».

وقال أبو عرة إن قواتهم كانت «أول من دخل دمشق» فجر الثامن من ديسمبر عندما غادر الأسد. وأوضح «مع انهيار جيش النظام شمالاً (...) جهزنا رتلاً في ساعات متأخرة من الليل للدخول إلى العاصمة»، موضحاً أن قواته «دخلت دمشق فجراً».