أبلغت سوريا مجلس الأمن الدولي الخميس أنها بدأت عملية تدمير المواد الكيميائية التي تعود الى عهد الرئيس السابق بشار الأسد، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ حقبة النزاع.
وقال مندوب دمشق لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي "هذه هي عملية التدمير الأولى منذ تحررنا من النظام السابق".
وأضاف "هي أيضا الأولى من نوعها لتدمير مواد كيميائية على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد".
في العام 2021، اتخذت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ومقرها لاهاي، قرارا غير مسبوق بتجريد سوريا من حقها في التصويت، بعدما خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غاز السارين وغاز الكلور ضد السكان المدنيين.
لكن السلطات الجديدة في دمشق تعهّدت التعاون مع المنظمة لتدمير الأسلحة الكيميائية التي طالما اتُّهم الرئيس السابق باستخدامها خلال النزاع.
وقالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو إن فريقا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة "تحقق الشهر الماضي من التدمير النهائي لـ42 قنبلة جوية" على يد السلطات السورية.
وأكملت "هذا التطور البارز يعني أنه، وللمرة الأولى منذ عام 2014، تحققت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من تدمير ذخائر كيميائية في سوريا".
- حماية للعالم والمنطقة -
وشدد عُلبي على أن "هدفنا حماية الشعب السوري لئلا تقع هذه الأسلحة في الأيدي الخاطئة"، معتبرا أن سوريا توفر أيضا من خلال ذلك "حماية للعالم والمنطقة... كل موقع يتم تأمينه، وكل ذخيرة يتم تحديدها، لا ترفع الخطر عن سوريا فحسب، بل عن العالم كله".
وفي مجلس الأمن، حثت الولايات المتحدة السلطات السورية الجديدة على مواصلة التعاون مع منظمة الأسلحة الكيميائية.
وقالت المبعوثة الأميركية تامي بروس "إن عملنا للقضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد وتعزيز المساءلة ليس ضروريا فقط للسلم والأمن الدوليين، بل هو أيضا وسيلة لتكريم الرجال والنساء والأطفال السوريين الذين أُزهقت أرواحهم".
وتابعت "لتدفعنا ذكراهم إلى المضي قدما في عملنا من أجل سوريا وعالم خاليين من الأسلحة الكيميائية".
كما أشادت الصين وروسيا بالتقدم الذي أحرزته سوريا في تدمير مواد مرتبطة بالأسلحة الكيميائية.
