وزير الخارجية السوري: نرفض إملاءات إسرائيل

عاصم منير خلال استقباله أسعد الشيباني في روالبندي |
عاصم منير خلال استقباله أسعد الشيباني في روالبندي |

دبي - البيان ووكالات

وضعت دمشق، أمس، حدوداً لمساري علاقاتها مع إسرائيل وإيران، إذ استبعد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الانتقال في الوقت الراهن إلى اتفاق استراتيجي مع إسرائيل قبل وقف هجماتها على سوريا.

مؤكداً أن تل أبيب لا تملك حق تحديد تحالفات بلاده، فيما أبقى الباب مفتوحاً أمام اتصالات مستقبلية مع طهران، مشترطاً أن تقر إيران بما ارتكبته بحق الشعب السوري خلال الثورة.

وقال الشيباني، في تصريحات لوسائل إعلام باكستانية خلال زيارته الرسمية إلى إسلام آباد، أمس، إن من المبكر جداً مناقشة أي اتفاق استراتيجي مع إسرائيل، وإن أولوية دمشق في المرحلة الحالية هي وقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية. وشدد على أن سوريا دولة ذات سيادة، وأنه «لا ينبغي لإسرائيل أن تملي على سوريا تحالفاتها أو شراكاتها».

كما أكد الشيباني، في ختام زيارته الرسمية إلى باكستان، أن السياسة السورية تركز في المرحلة الحالية على إعادة الإعمار، والتعاون الاقتصادي، وبناء علاقات دولية وإقليمية وثيقة، معلناً أن سوريا سترفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في باكستان إلى مستوى سفير.

وأوضح وزير الخارجية السوري أن دمشق تدرس الانضمام إلى «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، لكنها لم تتخذ قراراً.

وفي المسار الإيراني، تحدث الشيباني عن إمكانية إجراء اتصالات مع طهران مستقبلاً، لكنه وضع شرطاً مسبقاً لذلك، قائلاً إن على إيران أن تقر بما ارتكبته بحق الشعب السوري خلال الثورة.

وأوضح أن باكستان لم تعرض حتى الآن التوسط بين دمشق وطهران، في حين أشاد بالدور الباكستاني في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران في الأزمة الحالية.

وتقاطعت مواقف الشيباني مع تصعيد إسرائيلي بشأن الوجود التركي في سوريا. وقال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر إن إسرائيل تلقت معلومات استخباراتية تشير إلى أن تركيا تعتزم توسيع وجودها العسكري بصورة كبيرة في سوريا، معتبراً أن الخطوة تتجاوز «خطاً أحمر»، لكنه أكد أن إسرائيل لا تسعى إلى حرب أو تصعيد مع تركيا أو سوريا.

وأضاف ليتر أن تل أبيب تعتقد أن دمشق لا تريد مواجهة مع إسرائيل، وأنها تريد استئناف الحوار المباشر مع السوريين، في وقت تتمسك فيه إسرائيل بمنع أي تغيير في الترتيبات الأمنية القائمة داخل سوريا.