غوتيريش يتعهد بمساعدة سوريا ويؤكد سيادتها على الجولان

أحمد الشرع خلال استقباله غوتيريش بالقصر الرئاسي في دمشق
أحمد الشرع خلال استقباله غوتيريش بالقصر الرئاسي في دمشق

حطّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بدمشق في أول زيارة في 17 عاماً حاملاً التعهدات بالمساعدة في إعادة إعمار سوريا، ودعوات للمجتمع الدولي بدعم الشعب، مع تشديد على سورية الجولان وتأكيد على وقوف المنظمة الأممية مع سلامة واستقلال وسيادة أراضي سوريا.

وتعهد غوتيريش، بتقديم المساعدة لإعادة إعمار سوريا، وذلك خلال أول زيارة لسوريا يقوم بها أمين عام للأمم المتحدة وهو في منصبه منذ عام 2009.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء، أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، استقبل غوتيريش في القصر الرئاسي بدمشق.

وبعد محادثاته مع الشرع، قال غوتيريش في مؤتمر صحفي، مع وزير الخارجية السوري، ⁠أسعد الشيباني: «لا يمكن لأي بلد أن يخرج من صراع شديد للغاية ويعيد بناء نفسه بمفرده.. يجب أن نساعد سوريا في عزمها وتصميمها على القيام بذلك».

وأكد غوتيريش، أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا في هذا الوقت الحاسم، مناشداً المجتمع الدولي ألا يدخر جهداً لدعم الشعب السوري.

وشدد غوتيريش، على أن الجولان أرض سورية، وأن الأمم المتحدة تقف مع ‏سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مطالباً بوقف ‏جميع الانتهاكات.

وأوضح أن الأمم المتحدة تتطلع قدماً للتعاون مع ‏سوريا في كل المجالات ومع المجتمع الدولي لدعم ‏مستقبلها وازدهارها، مضيفاً: «الشعب السوري تحمّل سنوات عديدة من الصعوبات ‏ومع ذلك لا يفقد ميزاته من حيث المرونة والصمود والابتكار ‏والإبداع والإحساس بالانتماء وسوريا الآن في حالة تعاف ومرحلة استثمار معاً ، وسوريا تصنع فرصاً للجميع واليوم تضع نقاطاً ‏لمستقبل أفضل لجميع السوريين، وهذا القرار يتطلب ‏قيادة ورؤية وثقة ليجد كل سوري نفسه في مستقبل بلده».

بدوره، أكد الشيباني مجدداً طلب سوريا مزيداً من دعم المجتمع الدولي، لاسيما الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن محادثات غوتيريش مع الشرع، ركزت على زيادة دعم الأمم المتحدة لعملية إعادة الإعمار وخطة الحكومة لإغلاق مخيمات النازحين.

وأشار الشيباني إلى أنه تم بحث سبل تطوير التعاون مع الأمم المتحدة لتعزيز ‏مساعي إعادة الإعمار، ومسار الشراكة بين سوريا ‏والأمم المتحدة في مرحلتها الجديدة من التعافي وإعادة ‏الإعمار.

وأبان الشيباني أن الأولوية الآن لإعادة الإعمار، وذلك يحتاج إلى رفع ‏جميع القيود، موضحاً أن الشعب السوري يمتلك في المرحلة الراهنة ‏الفرصة للمشاركة في بناء بلده.

وأضاف: «سوريا تقدم اليوم نموذجاً استراتيجياً للسلام حيث ‏ركزنا اهتمامنا على تأمين حدود بلادنا من خلال حصر السلاح ‏بيد الدولة، وتبرز التجربة السورية اليوم لتقدم للعالم قصة نجاح ‏استثنائية، حيث أرست سوريا أسس تعاون غير مسبوق مع ‏المنظمة الأممية، متجاوزة أطر التنسيق السياسي التقليدي، إلى ‏انفتاح مؤسساتي شفاف».

وطالب الشيباني بانسحاب إسرائيلي فوري وغير مشروط من المناطق التي تقدّمت إليها القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة منذ أواخر العام 2024.

ولفت إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية تشكل تهديداً ‏مباشراً لأمن المنطقة، مؤكداً أن هذه أول زيارة لأمين عام المنظمة ‏الدولية إلى سوريا منذ 17 عاماً، وتحمل في برنامجها ‏المكثف دلالات عميقة تتجاوز الأبعاد الرسمية لتشكل ‏إعلاناً صريحاً عن انتقال سوريا إلى موقع الشريك الفاعل ‏للأمم المتحدة.

وزار غوتيريش الجامع الأموي، وقام بجولة في المدينة القديمة، فيما من المنتظر أن يلقي كلمة في مجلس الشعب السوري الجديد غداً الاثنين، كما سيزور قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.