9 قتلى و19 جريحاً بانفجار داخل مقهى في دمشق

عناصر من قوى الأمن يتفقدون موقع الانفجار وسط دمشق
عناصر من قوى الأمن يتفقدون موقع الانفجار وسط دمشق

قُتل 9 أشخاص على الأقل، وجُرح 19 آخرون، جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل مقهى في وسط دمشق، أمس، فيما لم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار.

وشاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، سيارات إسعاف تهرع إلى الموقع الذي طوقته القوى الأمنية، وسط حالة من الهلع والفوضى إثر الانفجار الذي وقع في منطقة مزدحمة.

وقال العميد في قوى الأمن الداخلي في دمشق، محمد خيت للتلفزيون الرسمي، إن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل المقهى.

وأفاد مصدر أمني عن وقوع الانفجار داخل المقهى خلال ساعة الذروة.

ويقع المقهى في شارع تجاري وسكني مكتظ في قلب دمشق، وغالباً ما يرتاده المحامون ومراجعو القصر العدلي المجاور.

وقال محمد الذهبي، وهو صاحب متجر نظارات ملاصق للمقهى، بينما كان يرتجف وهو يجلس على كرسي: «إثر دوي الانفجار، شعرت بضغط قوي، ثم اهتز المكان بنا.. ركضت إلى المكان وشاهدت أشخاصاً ممددين على الأرض والدماء حولهم في كل مكان، في مشهدية قال إنها أعادت إلى ذاكرته الانفجارات التي شهدتها دمشق خلال سنوات الصراع.

وشقت سيارات الإسعاف طريقها بصعوبة إلى الشارع المكتظ جراء الازدحام».

وقال نوار خياط، وهو صاحب محل بطاريات للطاقة الشمسية قبالة القصر العدلي: «سمعت دوياً قوياً واهتزت واجهة المحل، بينما هرعت الناس إلى المقهى وبدأت تطلب الإسعاف».

وتعهدت السلطات محاسبة المتورطين في الانفجار.

وأكد محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، للصحافيين قرب القصر العدلي، بدء التحقيقات الأولية.

وقال: «لن تُسجّل هذه القضية ضد مجهولين.. وإن شاء الله سيُعاقب من عبث بهذه الدماء»، مشيراً إلى أنه كلما شهدت البلاد حالة من الاستقرار، كانت هناك أيدٍ عابثة تريد نزع هذا الاستقرار.

ويعد هذا الانفجار الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حي الدويلعة في دمشق في يونيو 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصاً، في اعتداء تبنته جماعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم داعش الإرهابي.