انفجار في قلب دمشق.. ما سر هذا التوقيت؟

عادت دمشق اليوم إلى صوت كانت تظن أنه غاب إلى غير رجعة، حيث دوّى صوت انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في وسط دمشق، والذي أسفر كحصيلة أولية عن مقتل أربعة أشخاص وعدد من المصابين.الحادث جاء بعد انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المقاهي قرب القصر العدلي في منطقة الحجاز بالعاصمة دمشق، وجاء في لحظة تتقاطع فيها التحولات الداخلية والارتباكات الإقليمية، وجاء بعد يوم من تعيين الثلث الرئاسي في برلمان سوريا، في حين لم يتضح من يقف وراء هذا التفجير ودوافعه.

توقيت انفجار دمشق يطرح تساؤلات حول هدفه الخفي هل يسعى إلى التأثير على الإصلاحات السياسية ومحاولة ضرب إنجازات الدولة السورية التي حققت الاستقرار السياسي والمؤسسي والأمني، بعدما اتخذت الإدارة الجديدة لسوريا خطوات مبكرة لمنع الفراغ والحفاظ على المؤسسات، أو يمكن أن يُقرأ كفعل عشوائي أو «رسالة فردية». يؤكد محللون أن فرضية أن تكون جهة خارجية وراء الهجوم — سواء عبر وكلاء محليين ليست مستبعدة، لكنها غير مؤكدة سيما أن دمشق نجحت في سد المنافذ أمام التدخلات الخارجية، مع التركيز على بناء تحالفات وتعاونات بنّاءة، وتصفية الخلافات، وتجنّب الانخراط في الصراعات الإقليمية.

ولا شك أن اختيار هذا التوقيت، الذي يأتي قبل 4 أيام من اجتماع برلمان لما بعد الأسد يحمل تساؤلات حول دوافعه في وقت تواصل فيه سوريا مسيرة التعافي بخطى ثابتة، وتكسر عزلتها السياسية والاقتصادية. ويؤكد محللون أن هذا البلد لا يزال يواجه العديد من التحديات الأمنية لإعادة بناء دولة موحدة وتجاوز إرث الانقسام، لكن الانفتاح الدولي على الحكومة الجديدة ودعمها يعززان من فرضية التغلب على الصعوبات وتحقيق الاستقرار في سوريا.