بدأت روسيا، اليوم الاثنين، بنقل أفراد ومعدات من قاعدتها العسكرية في مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا.
وبحسب معلومات من مصادر عسكرية سورية، فقد نقلت روسيا أفراداً عسكريين ومعدات متنوعة من القاعدة في القامشلي باستخدام طائرات شحن عسكرية.وأكدت المصادر أن الروس سحبوا معداتهم العسكرية وأفرادهم من القامشلي إلى قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية غربي سوريا.
وقال شهود إن القوات الروسية، المتمركزة في أكبر قاعدة لها داخل المطار منذ عام 2016، قامت خلال الساعات الماضية بإزالة الرادار العسكري الذي كان يعمل بشكل دائم، وتفكيك التحصينات والأغطية الواقية من الطائرات المسيّرة التي كانت تغطي الأبنية العسكرية داخل القاعدة.
وأضافوا أن إحدى النقاط العسكرية الروسية سُلّمت لقوات «الأسايش» الأمنية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في حين شهد المطار هبوط طائرة شحن عسكرية روسية وأخرى كانت متوقفة على أرض المدرج، إلى جانب مروحية،
وقد شوهد جنود روس ينقلون عتاداً بواسطة عربات عسكرية روسية إلى داخل الطائرات.كما أفاد شهود بأن قوات روسية لا تزال موجودة داخل المطار، دون ورود تأكيد بشأن انسحاب نهائي في الوقت القريب.
في مدينة الرقة التي تقع شمال شرقي سوريا، قالت صحف سورية إن السلطات افتتحت مراكز لتسوية أوضاع عناصر سابقين في قوات سوريا الديمقراطية ممن ألقوا أسلحتهم، وإن المركز يشهد إقبالاً واسعاً منذ اليوم الأول، وسط توقعات بوصول الأعداد إلى المئات.
وأضافت أن المراجعين يقومون بتسليم أسلحتهم والحصول على وثائق تسوية أمنية، مشيراً إلى أن كثيرين أكدوا أن انضمامهم السابق كان بدافع الظروف المعيشية الصعبة والبطالة، مع إبداء بعضهم رغبة في الانضمام لاحقاً إلى قوات الأمن أو الجيش السوري.
وفي السياق الأمني، تبادلت دمشق و«قسد» الاتهامات باستهداف المدنيين في كوباني، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن تعرض قرى في محيط مدينتي عين العرب (كوباني) والقامشلي لهجمات وقصف بطائرات مسيّرة، متهمة فصائل تابعة للحكومة السورية بالمسؤولية عن هذه الهجمات التي أسفرت عن أضرار وضحايا. فيما قالت السلطات السورية أن «قسد» من بدأت الهجوم وخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» أنها تصد هجمات مكثفة يشنها الجيش السوري على بلدتين قرب عين العرب ـ كوباني، شمالي سوريا.
وقالت«قسد» في بيان إنه «منذ الساعة الثانية من فجر الاثنين، تشنّ قوات الجيش السوري هجمات مكثفة من عدة محاور على بلدتي خراب عشك والجلبية، الواقعتين جنوب شرقي مدينة كوباني، وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف استهدف الأحياء السكنية ومحيط البلدتين».
وأضافت: «إن هذه الهجمات تمثل خرقاً واضحاً وصريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتأتي في اليوم الثاني فقط من سريان الاتفاق»، مؤكدة أن «قواتنا تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس».
وقالت السلطات السورية: إن تنظيم «قسد» اقتحم قرية الصفا بريف الحسكة ويستهدف الأهالي ويصيب العديد منهم.وأضاف أن الأهالي أطلقوا مناشدات عاجلة لتدخل الجيش العربي السوري، وسط مخاوف من استمرار الاعتداءات على المدنيين، فتم تدخل الجيش.