توصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» إلى اتفاق على وقف فوري لإطلاق النار على جميع الجبهات، بالتزامن مع انسحاب جميع قوات سوريا الديمقراطية إلى شرق نهر الفرات.
ووفقاً لوكالة الأنباء السورية «سانا» فإن الاتفاق ينص على دمج «قسد» في صفوف الجيش، فيما أضاف تلفزيون سوريا أن الاتفاق يتضمن تسليم جميع حقوق حقول النفط إلى الحكومة.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية بدء انتشار وحداتها في مدينة الطبقة غرب محافظة الرقة، عقب طرد قوات «بي كيه كيه» الكردية من المدينة.
وقالت، في بيان، إنها تواصل أداء مهامها الوطنية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، لضمان عودة الحياة الطبيعية، وترسيخ حالة الأمن والاستقرار في المدينة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات الحكومة سيطرت على مناطق استراتيجية في ريفي دير الزور والرقة، أبرزها مدينة الطبقة، وسد الفرات، ومطار الطبقة في ريف الرقة، إضافة إلى حقل العمر النفطي، ومعمل كونيكو للغاز، وعدد من المدن والبلدات والقرى في ريف دير الزور.
وأشار إلى أنه تم عزل الرقة عن ريفها الجنوبي عبر قطع الطرق بشكل تام باتجاه الطرق الدولية جنوباً، حيث تم تفجير جسرين على نهر الفرات. وأفاد المرصد بأن القوات الحكومية سيطرت في محافظة الرقة على مطار الطبقة العسكري عقب معارك عنيفة مع «قسد»، كما بسطت نفوذها على مستشفى الطبقة الوطني والطبقة القديمة وأحياء في الثورة «الطبقة الجديدة»، بعد انسحاب «قسد».
انشقاق
وأشار المرصد إلى انشقاق الرئيس التنفيذي لمجلس الطبقة المدني ومغادرته إلى جهة مجهولة، بالتزامن مع حالة من الارتباك، التي تشهدها المؤسسات الإدارية والأمنية في المدينة نتيجة التطورات الميدانية الأخيرة.
وأوضح أن قوات العشائر المتحالفة مع القوات الحكومية هاجمت في محافظة دير الزور قوات «قسد» من الخطوط الخلفية، وتمكنت من السيطرة على حقل العمر النفطي ومعمل كونيكو للغاز، وكامل المدن والبلدات في ريف دير الزور الشرقي.
جاء ذلك بعد أيام من قتال تخلله تقدم الجيش السوري في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرق البلاد.
وكان مسؤولون بالحكومة السورية ومصادر أمنية قالوا، أمس، إن قوات تابعة للحكومة وصلت إلى مشارف مدينة الرقة وتواصل تقدمها في شمال شرق البلاد، في آخر المناطق الخاضعة لسيطرة إدارة كردية، تتمتع بحكم شبه ذاتي مدعومة من الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون بالحكومة، إن المبعوث الأمريكي توم برَّاك، الذي التقى قادة أكراد في أربيل بشمال العراق، أجرى محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق بشأن التطورات الأحدث وسط دعوة من واشنطن للطرفين بخفض التصعيد.
ووضع التطور الأحدث واشنطن في حيرة بين منع انهيار حكم ذاتي لشركائها الأكراد في منطقة من سوريا، لعبوا فيها دوراً محورياً في هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، وبين دعم فرض الشرع لسيطرته الكاملة على باقي سوريا، وتعهد الشرع بالحيلولة دون تقسيم سوريا على أسس طائفية وعرقية، في حين يقول القادة الأكراد إنهم لا يسعون إلى الانفصال بل يريدون دولة لا مركزية.