الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى في أول أيام العيد

الحجاج يؤدون صلاة الفجر في المسجد الحرام بمكة المكرمة
الحجاج يؤدون صلاة الفجر في المسجد الحرام بمكة المكرمة

احتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، أمس، بأول أيام عيد الأضحى المبارك، مع تدفق نحو 1.7 مليون حاج من مزدلفة إلى منى، إذ قاموا وسط أجواء روحانية مفعمة بالسكنية والخشوع، تحفهم عناية الرحمن، برمي جمرة العقبة الكبرى، من الحصى الذي جمعوه من مزدلفة، ثم يبدأ الحجاج بحلق رؤوسهم، إيذاناً بالتحلل الأصغر، ومن ثم ذبح الأضاحي، قبيل إكمالهم شعائر الحج بنزولهم إلى مكة المكرمة للطواف ببيت الله العتيق، وأداء طواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، حيث يتحللون نهائياً من إحرامهم، فيما يسمى التحلل الأكبر.

وشهدت أروقة المسجد الحرام وساحاته كثافة في حركة الطائفين، الذين أدّوا نسكهم في أجواء إيمانية مفعمة بالطمأنينة والخشوع، وسط متابعة ميدانية مباشرة من مختلف القطاعات العاملة بالحج، التي سخرت إمكاناتها البشرية والتقنية لخدمة الحجاج وتيسير تنقلاتهم داخل الحرم المكي الشريف.

ضيوف الرحمن خلال المسير لرمي الجمرات في منى
ضيوف الرحمن خلال المسير لرمي الجمرات في منى

ويستمر الحجاج في رمي الجمرات خلال الأيام الثلاثة التالية، التي تسمي «أيام التشريق»، ومن أراد التعجل في يومين وجب عليه رمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر لشهر ذي الحجة، ومغادرة منى قبل غروب الشمس.

وفي ختام المناسك، يعود الحجاج مرة أخرى إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع، استعداداً لمغادرة المشاعر.

وأعلنت الخطوط الحديدية السعودية «سار»، أمس، اكتمال رابع حركات قطار المشاعر المقدسة لتفويج حجاج بيت الله الحرام من مشعر مزدلفة إلى مشعر منى.

وقالت «سار»، في بيان، إن عدد الركاب المنقولين خلال الحركة الرابعة تجاوز 357 ألف حاج، ليصل إجمالي عدد المنقولين عبر قطار المشاعر المقدسة في الحركات الأربع المنتهية إلى أكثر من 961 ألف راكب. كما انطلقت الحركة الخامسة من حركات قطار المشاعر المقدسة صباح أمس، والتي تستمر حتى مساء اليوم الـ 13 من شهر ذي الحجة، ثالث أيام التشريق، لنقل ضيوف الرحمن بين محطات عرفات 3 ومزدلفة 3 ومحطات منى 1 ومنى 2 وصولاً إلى محطة منى 3 (الجمرات) ذهاباً وإياباً.

وشاركت إدارة الإخلاء الطبي الجوي، التابعة للإدارة العامة للخدمات الصحية بوزارة الدفاع السعودية، في موسم حج هذا العام بأربع طائرات مجهزة، لتقديم خدمات إسعافية فائقة الجودة لضيوف الرحمن، ودعم عمليات نقل الحالات المرضية من مراكز الحرم والمشاعر المقدسة إلى المنشآت الصحية الملائمة، وفق خطة عمل شاملة ومتكاملة تمتد على مدار الساعة.

وتعمل هذه الطائرات بالتنسيق المباشر مع المستشفيات الميدانية والمراكز الطبية والإسعافية المنتشرة في المشاعر المقدسة، لضمان سرعة الاستجابة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب.