أمير قطر وملك الأردن يشددان على أهمية تكثيف الجهود لخفض التصعيد

أمير قطر تميم بن حمد خلال استقباله ملك الأردن عبدالله الثاني في الدوحة
أمير قطر تميم بن حمد خلال استقباله ملك الأردن عبدالله الثاني في الدوحة

بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، في الدوحة، تطورات الأوضاع في المنطقة في ضوء التصعيد الراهن واستمرار العدوان الإيراني السافر الذي استهدف قطر والأردن وعدداً من دول المنطقة.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تأكيده تضامن دولة قطر مع المملكة الأردنية الهاشمية إزاء كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما جدد ملك الأردن تضامن بلاده ودعمها الكامل لكل ما تتخذه دولة قطر من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.

وأكد الجانبان رفضهما لهذه الاعتداءات، وشددا على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية التي من شأنها توسيع دائرة الصراع وتعريض أمن الدول وشعوبها للخطر، كما شددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر القائم، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات القائمة، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التدهور ويعزز فرص الأمن والاستقرار فيها.

وتطرق الجانبان كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل التطورات الراهنة وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

تضامن

على صعيد متصل، حذر وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، من التداعيات الوخيمة للتصعيد العسكري الراهن وتوسيع رقعة الصراع. جاء ذلك خلال استقبال الوزير عبدالعاطي المبعوث الخاص للحكومة الصينية إلى الشرق الأوسط، تشاي جيون.

وشدد عبدالعاطي على ضرورة خفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار والعقل، للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية والأردن.

وشدد الوزير على رفض مصر القاطع وإدانتها للاعتداءات الإيرانية التي طالت أراضي الدول العربية الشقيقة، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر لتلك الاعتداءات الآثمة، وأن المساس بسيادة أي دولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والعربي، كما أكد أن الحرب في المنطقة لا يجب أن تؤدي إلى إغفال الكارثة الإنسانية في غزة، مؤكداً أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة والضفة الغربية، كما أكد أهمية دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وثمن عبدالعاطي المواقف الصينية الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكداً أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار الشامل، مرحباً بكافة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة واحتواء التوتر.

بدوره، ثمن المبعوث الصيني، الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيداً بالجهود المصرية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والدفع بمسارات التسوية السياسية للنزاعات المختلفة بالمنطقة.

موقف

إلى ذلك، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الولايات المتحدة وإسرائيل ​إلى إنهاء الحرب على إيران، قائلة إن الاتحاد الأوروبي يجري مشاورات مع حكومات في ‌الشرق الأوسط لبحث ​سبل وقف هذا الصراع.

ورداً على سؤال عما إذا كان الوقت قد حان لإنهاء الحرب، ‌قالت كالاس: بالتأكيد.. أعتقد أنه سيكون من مصلحة الجميع أن تتوقف هذه الحرب.. المشكلة في الحروب هي أن ‌بدءها أسهل من إنهائها، وهي دائماً ‌ما تخرج عن السيطرة.