«عيون» إلكترونية بديلة للوجود الإسرائيلي في معبر رفح

معبر
معبر
5225558
5225558

تتجه الأوضاع إلى تشغيل معبر رفح قريباً بصيغة بديلة للوجود الإسرائيلي، حيث كشفت مصادر عن اتفاق مرتقب على آلية إلكترونية، تُمكّن إسرائيل من مراقبة عمل المعبر عن بُعد، من دون أي وجود مادي لعناصرها داخل المعبر أو حوله، على أن يتولى الاتحاد الأوروبي، عبر فرقه المختصة، عمليات فحص ملفات السفر والتدقيق فيها ومراجعتها، وفق ما نصت عليه الترتيبات الأصلية لاتفاق 2005.

كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية وأمريكية، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أنهت استعداداتها التقنية واللوجستية لإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر في الاتجاهين، بعد إغلاق كامل استمر منذ مايو 2024، عقب سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر، خلال عملية رفح.

وأوضحت الصحيفة أن فتح المعبر بين مصر وقطاع غزة بات وشيكاً، وفقاً لقرار مبدئي اتخذته القيادة السياسية الإسرائيلية، مع إخضاع حركة الدخول والخروج لإجراءات تفتيش ورقابة أمنية مشددة.

وبحسب الخطة، يسمح بعودة الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة قبل اندلاع الحرب، شريطة خضوعهم لتفتيش إلكتروني عن بعد عند المغادرة إلى مصر، وتفتيش جسدي عند العودة إلى القطاع، إضافة إلى إنشاء نقطة تفتيش جديدة داخل مدينة رفح تحت السيطرة الإسرائيلية، بذريعة الاعتبارات الأمنية.

وأشارت «هآرتس» إلى أن القوات الأوروبية الموجودة بالفعل في إسرائيل، تستعد للانتشار والمشاركة في مراقبة نشاط المعبر، ضمن آلية إشراف دقيقة، تخضع لتوجيهات القيادة السياسية الإسرائيلية.

وأكد التقرير أن إعادة فتح المعبر، تأتي في إطار تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي نص على تشغيل المعبر وفق الآلية نفسها التي اعتمدت خلال هدنة يناير 2025، وهي آخر مرة جرى فيها فتح المعبر.

ولفتت الصحيفة إلى أن الضغوط الأمريكية تصاعدت خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، إلى جانب ضغوط مصرية مكثفة لإعادة الفلسطينيين العالقين خارج قطاع غزة، لا سيما المرضى والحالات الإنسانية.

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، أن حكومة بنيامين نتنياهو قررت الإبقاء على حظر دخول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء لأسباب أمنية، وفق توصية المؤسسة الأمنية.

وذكرت المذكرة المقدمة باسم الحكومة، أن «حتى في هذه المرحلة، لا ينبغي السماح بدخول الصحافيين إلى قطاع غزة من دون مرافقة إسرائيلية».