تحذير عسكري إسرائيلي .. خطط لهجوم واسع على غزة

 يسود خلاف حاد نشب داخل الكابينت الأمني للاحتلال الإسرائيلي حول مستقبل قطاع غزة، فقد وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أيال زامير تحذيراً مباشراً إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال اجتماع أمني، حيث أعلن استعدادات الجيش القيام بمهمة نزع سلاح «حماس»، عبر عملية عسكرية إسرائيلية أخرى في قطاع غزة. دون انتظار قوة الاستقرار الدولية.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن الجيش الإسرائيلي أعرب لنتانياهو عن شكوكه حول احتمالات نجاح «قوة الاستقرار الدولية»، التي تريد الإدارة الأمريكية إنشاءها في قطاع غزة، لنزع سلاح حركة «حماس» ضمن مهام أخرى.

إعادة انتشار

يأتي ذلك، وسط انقسام سياسي حول لجوء الجيش الإسرائيلي لخطة بديلة تتضمن إعادة انتشاره في كامل قطاع غزة، وإتمام مهمة نزع سلاح «حماس» بنفسه، حيث أحجم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن تقديم إجابة بهذا الشأن لرئيس الأركان، خلال مناقشة أمنية بحضور نتانياهو وكبار قادة الأمن بمن فيهم رئيس الأركان أيال زامير.

وكان زامير قد أكد خلال زيارة إلى القيادة الجنوبية التصميم الكامل على نزع سلاح «حماس» وباقي الفصائل الفلسطينية، مشدداً على عدم السماح لحركة «حماس» بإعادة بناء قدراتها وتهديد إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن «إسرائيل تجد نفسها مرة أخرى في مأزق بشأن هوية الجهة التي ستحكم قطاع غزة في اليوم التالي لوقف القتال، وهي قضية رافقها كثير من الخلافات طوال الحرب بين رئيس الأركان ورئيس الوزراء».

«رفح الخضراء»

وتتجه تل أبيب لتطبيق تجربة «رفح الخضراء»، والتي تقضي بإعادة السكان إلى مناطق معاد بناؤها بعد خضوعهم لتنقية أمنية صارمة. لكن هذه الخطوة تواجه معارضة داخلية من وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش.وفي الوقت ذاته، يحذر مسؤولون من نهج «التقسيم على شرائح» (البروسوت) الذي قد تدفع نحوه واشنطن، ما قد يمنح «حماس» فرصة لاستغلال الفراغ الأمني في المناطق التي لم تتم إعادة تأهيلها بعد.

وبحسب الصحيفة، فإنه «في ضوء ذلك، طلب زامير من نتانياهو، خلال المناقشة، أن يقدم توجيهات للجيش الإسرائيلي بشأن ما يجب الاستعداد له في حالة وجود عملية عسكرية لنزع سلاح «حماس» ومن سيسيطر على المنطقة بعد ذلك».

ويرى زامير، المعارض لحكومة عسكرية في قطاع غزة، والذي رغم ذلك طرحها في النقاش كأحد الخيارات المتاحة في «اليوم التالي» لغزة لو انعدمت الخيارات الأخرى، أن إسرائيل قد تصل إلى الوضع نفسه الذي تعود فيه «حماس» وتزداد قوة، كما هو الحال الآن.

قوة الاستقرار

ولفتت الصحيفة إلى أن «نتانياهو يتشارك مع زامير مشاعر الشك بشأن نجاح قوة الاستقرار الدولية في مهمة نزع سلاح «حماس»، لكن الولايات المتحدة لا تزال ترغب في محاولة استنفاد هذه الخطوة».ويخشى وزراء في الحكومة الإسرائيلية أن يطالب الأمريكيون بإعادة إعمار قطاع غزة ونزع سلاح «حماس»،

في الوقت نفسه، على هيئة مراحل، بحيث يتم نزع جزء صغير من السلاح مع إعادة إعمار متزامنة.

عمق أمني

وقالت صحف إسرائيلية إن الوضع في قطاع غزة مستقر نسبياً على طول ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، حيث يوفر هذا الانتشار عمقاً أمنياً للمستوطنات المحيطة ويحد من الاحتكاك المباشر مع السكان، وفي الوقت نفسه، يمثل تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع من نزوح واسع وندرة الموارد وانتشار الأمراض عامل ضغط على حركة «حماس».

من جانبها، تسعى الولايات المتحدة لتسريع فتح المعابر الحدودية وإنشاء منطقة «رفح الخضراء» لاستيعاب السكان.ومن المتوقع البدء في تنفيذ المشروع خلال الأيام المقبلة.قوة الاستقرار.

ويؤكد محللون أن أي تقدم إضافي يعتمد على إنشاء قوة استقرار دولية، تتولى حفظ الأمن في غزة ونزع سلاح «حماس» ثم تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة لا تنتمي إلى «حماس»، تتولى لاحقاً السيطرة على القطاع. عندئذٍ سينسحب الجيش «الإسرائيلي» إلى 40% من مساحة القطاع،

ثم لاحقاً إلى 15% مع تحسن الأوضاع الأمنية المحلية. وفي الوقت نفسه، يفترض أن تنشأ حكومة تكنوقراط فلسطينية غير مسيسة لإدارة غزة، تكون مسؤولة أمام ما وصفه «ترامب» بـ «مجلس السلام».