مستويات التنمية في غزة عادت لما قبل 1955

عائلة فلسطينية ألقى بها القصف الإسرائيلي إلى قارعة الطريق في دير البلح
عائلة فلسطينية ألقى بها القصف الإسرائيلي إلى قارعة الطريق في دير البلح

قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أمس، إن الحرب في غزة دمرت الاقتصاد الفلسطيني وأفقرت جميع السكان تقريباً، وأدت إلى تراجع أوضاع الصحة والتعليم 70 عاماً إلى الوراء، وهما من أهم مؤشرات جودة الحياة.

وقالت المسؤولة بالبرنامج تشيتوسي نوغوتشي، خلال إطلاق دراسة جديدة حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية للحرب، إن اقتصاد الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، انكمش بنحو 35 بالمئة منذ بداية الحرب قبل عام.

وأضافت أن مستوى الفقر في قطاع غزة اقترب حالياً من 100 بالمئة نتيجة للاضطرابات في حين بلغ معدل البطالة 80 بالمئة.

وأوضحت نوغوتشي، متحدثة لمؤتمر صحافي في جنيف عبر خط متقطع من دير البلح، «تشهد دولة فلسطين مستويات لم يسبق لها مثيل من النكسات. بالنسبة لغزة، تراجعت مستويات التنمية إلى ما كانت عليه قبل نحو 70 عاماً في عام 1955».

وتابعت قائلة إن الاقتصاد سيستغرق عشر سنوات على الأقل ليتعافى إلى مستويات ما قبل الحرب حتى مع توفر ظروف مواتية واستمرار تدفق المساعدات بالمستويات الحالية دون عراقيل.

وأشارت الدراسة إلى أن نحو 3.3 ملايين فلسطيني، منهم 2.3 مليون في غزة وبينهم 1.5 مليون طفل، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة إصلاح البنية التحتية المتضررة 18.5 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريباً الناتج المحلي للأراضي الفلسطينية في 2022.

وأضافت الدراسة أن الحرب ألحقت خسائر فادحة برأس المال البشري، إذ لم يتمكن 625 ألف طالب في غزة من الالتحاق بالتعليم في نهاية سبتمبر، كما تضرر 93 بالمئة من مباني المدارس بشدة.

والوضع مماثل فيما يتعلق بالرعاية الصحية، إذ لقي ما يقرب من 986 من العاملين في قطاع الصحة حتفهم في القصف الإسرائيلي بحلول نهاية سبتمبر، وتواصل أقل من نصف مراكز الرعاية الصحية الأساسية عملها بصورة جزئية.

وتوقع تقييم للأمم المتحدة نُشر تضاعف نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية لتصل إلى 74,3 % هذا العام، مع تواصل الحرب في غزة منذ أكثر من سنة. وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، «إن العواقب المباشرة للحرب هائلة، ليس فقط من حيث تدمير البنى التحتية، ولكن أيضاً من حيث الفقر وفقدان سبل العيش».

وأضاف «يتضح من هذا التقييم الاجتماعي والاقتصادي أن مستوى الدمار قد أعاد دولة فلسطين عدة سنوات إن لم يكن عقوداً، إلى الوراء في مجال التنمية».