قصف غزة يتواصل.. ونفاد الطحين يفاقم الأزمة الإنسانية

أفراد من عائلة فلسطينية يحاولون إنقاذ ما تبقى بعد تدمير منزلهم في خان يونس
أفراد من عائلة فلسطينية يحاولون إنقاذ ما تبقى بعد تدمير منزلهم في خان يونس

سقط عشرات القتلى والجرحى في القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة في اليوم الـ15 لتجدد الحرب، في وقت تفاقمت الأزمة الإنسانية مع نفاد الطحين من المخابز.

وتوقفت جميع المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي في القطاع بشكل كامل؛ لنفاد كميات الدقيق. وحذّر مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، من توقف المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي، وهي 25 مخبزاً، 6 منها أغلقت سابقاً، بسبب نفاد غاز الطهي.

وأكد رئيس جمعية المخابز في غزة عبدالناصر العجرمي، أن «حرب التجويع تدق طبولها» مع توقف عمل المخابز. وقال العجرمي، إن «السبب هو الإغلاق والحصار المفروض على البضائع، مما أدى إلى نفاد الدقيق والسولار والخميرة».

وأضاف: «هذا الإغلاق يلقي بظلاله الوخيمة على الوضع المعيشي للغزيين الذين يعانون من ويلات هذه الحرب الضروس، ناهيك عن عدم وجود غاز الطهي».

إغلاق المخابز

وأعلن برنامج الأغذية العالمي أمس، عن إغلاق جميع المخابز التي يدعمها جنوبي القطاع بسبب نفاد مخزون الدقيق والمواد الأساسية.

وأوضح في بيان أن هذا الإجراء يأتي نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ الثاني من مارس الماضي.

وقال إنه كان يوزع يومياً أكثر من 306.000 كيلوغرام من دقيق القمح لتشغيل المخابز في جميع أنحاء القطاع، بالإضافة إلى الخميرة والسكر والملح، ومع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الإمدادات، توقفت المخابز المدعومة عن العمل تماماً، مما يهدد بتفاقم أزمة الجوع بين السكان.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن القوات الإسرائيلية دمرت عشرات المخابز وقصفت أكثر من 60 تكية طعام ومركزاً لتوزيع المساعدات وأخرجتها عن الخدمة، مثلما استهدفت دور العبادة، حيث دمّرت أكثر من 1000 مسجد وثلاث كنائس، فضلاً عن استهداف المؤسسات الصحية والتعليمية.

أطفال وعمال إغاثة

وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بمقتل ما لا يقل عن 322 قاصراً في القطاع منذ أن استأنف الجيش الإسرائيلي هجماته قبل أسبوعين.

وقالت في بيان إن أكثر من 600 آخرين أصيبوا. وأضافت إن «معظم هؤلاء الأطفال نزحوا، ولجأوا إلى خيام مؤقتة أو إلى منازل مدمرة».

وأشارت إلى أنه لم يتم السماح بدخول أي مساعدات إلى القطاع منذ الثاني من مارس الماضي، ما أدى إلى ندرة الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الطبية. وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» حذرت مسبقاً من أن كمية الطحين (الدقيق) التي لديها لا تكفي إلا للتوزيع لأيام.

وكشفت الوكالة عن ارتفاع عدد عمال الإغاثة القتلى في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر من العام 2023 إلى 408 بينهم 280 من العاملين في «أونروا». وأعرب فيليب لازاريني المفوض العام للوكالة عن الحزن العميق لتأكيد مقتل موظفـين في الوكالة و8 من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والمسعفين الأوائل أمس في رفح مشدداً أن استهداف المستجيبين للطوارئ أو الصحافيين أو عاملي الإغاثة أو تعريضهم للخطر، يعد تجاهلاً صارخاً للقانون الدولي.

تقرير إحصائي

وسقط عشرات القتلى والجرحى بينهم نساء وأطفال في القصف الإسرائيلي المتواصل لمناطق القطاع في اليوم الـ15 لتجدد الحرب. ونقلت وكالة «وام» عن مصادر طبية فلسطينية أن «الشهداء والجرحى سقطوا في مناطق غرب حي الأمل بمدينة خان يونس وغربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة وشمالي مخيم البريج وسط القطاع وحي التفاح شرقي مدينة غزة».

وكشف التقرير الإحصائي اليومي أن «80 شهيداً و305 جرحى استقبلتهم مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ48 الماضية منهم 53 شهيداً و189 جريحاً سقطوا أول أيام عيد الفطر».

وأفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع عدد القتلى في غزة إلى 1042 منذ استئناف إسرائيل ضرباتها. وأشارت في بيان إلى إصابة 2542 فلسطينياً بجروح جراء القصف والعمليات البرية الإسرائيلية.

ولقي الصحافي الفلسطيني محمد صالح البردويل مع جميع أفراد عائلته حتفهم، فجر أمس، بقصف إسرائيلي استهدف منزلهم في خان يونس.